Accessibility links

Breaking News

الشاب قتيبة العائد من ألمانيا إلى تركيا


الشاب قتيبة العقاد

تركيا – كتابة وتصوير محمد ناموس:

ننقل قصّة الشاب قتيبة العقاد كما رواها لموقع (إرفع صوتك).

أنا من مدينة ريف دمشق في سورية. لجأت إلى ألمانيا بطريقة غير شرعية عبر البحر قادماً من ليبيا. حصلت على الإقامة الانسانية السياسية في ألمانيا لمدة ثلاث سنوات وكان هناك احتمال أن تتمدد لإقامة مفتوحة. يحصل معظم اللاجئين السوريين على هذه الإقامة هناك. اندمجت مع الشعب الألماني وكان هناك سرعة كبيرة بتعلمي للغة الألمانية وأتقنتها بشكل ممتاز. بعد إتقاني للغة باشرت بعملي هناك، وكنت أدفع الضرائب كوني شخص عامل، ولم أعد عاطلاً عن العمل.

ولكن كانت تنقصني أمور كثيرة مرتبطة بالحياة الاجتماعية. شعرت أن حياتهم مرتبطة بقوانين أكثر من الدوافع الصادرة عن النفس البشرية والتي يرغب بها أي شخص، فمعظم الرغبات مقيدة بقوانين هناك.

استطعت التأقلم معها بشكل شخصي. لكن كوني شخص شرقي ولدت في سورية، بدأت بالتفكير بمستقبلي ومستقبل أولادي عندما أتزوج. شعرت في ألمانيا أن المرأة والرجل غير متكاملين، بينما في بلادنا العربية أشعر أن هناك اختلافاً وهو اختلافٌ تكاملي.

الآن اخترت طريقاً آخر، اللجوء إلى تركيا، كما يفعل عدد كبير من اللاجئين في أوروبا. دعنا نسميها هجرةً عكسية. عدت إلى تركيا، فهي بلد قريب من عاداتنا الاجتماعية كعرب وهي تسهّل الوصول لعائلتي مستقبلاً وأسهل بالنسبة لي لبناء عائلتي. كما أنّ عاداتهم وتقاليدهم تشبهنا نوعاً ما، وكذلك وجدت نفسي بين أصدقائي الذين يطورون أنفسهم هنا كما كانوا يحلمون من دون الخروج عن العادات والتقاليد التي نشأنا عليها في بلدنا سورية، وهذا ساعدني أن أبقى على دراية بكل ما يمكن أن يؤثر في بناء مستقبلي.

كنت أتوقع حين قررت العودة أن أجد فرص عملٍ بسهولة، لكن يبدو أنني بحاجة لتعلم اللغة التركية وبحاجة لمؤهلاتٍ أكبر لأبدأ بشكل جديد.

أعمل حالياً على تطوير لغتي الإنكليزية والتركية، وأشعر أن بناء الشخصية هنا أسهل كوني متواجد ضمن مجتمعٍ سوري وبين أصدقائي الذين يمكنهم أن يساعدوني على تطوير نفسي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG