Accessibility links

Breaking News

اضطهاد الأقليات في اليمن... هل فاقم الإرهاب؟


أطفال يهود في اليمن/وكالة الصحافة الفرنسية

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

يتفق صحافيون وأكاديميون يمنيون على أن اضطهاد الأقليات الدينية والفئات الاجتماعية المهمشة في اليمن يوفر بيئة خصبة لتصاعد نفوذ الجماعات الدينية المتطرفة من قبيل القاعدة وداعش.

ويرى الصحافي اليمني منصور هائل أنه “كلما اضطهدت أقلية أو جماعة معينة تصبح فكرة الغلبة والعنف هي السائدة للسيطرة على الحكم والثروة”.

دولة القانون

ويؤكد هائل، وهو أيضاً ناشط سياسي بارز، أن “مناخات التعدد توفر فرصة للتعايش”.

وأشار هائل في حديثه لموقع (إرفع صوتك) إلى أمثلة كثيرة في واقعنا اليمني تؤكد على تضاعف حدة العنف بسبب الاقصاء والتهميش.

وقال “حالياً العنف في حدوده القصوى، عنف يرافقه قمع طائفي لأن الجميع يستخدم الجملة الدينية. كل طرف يريد أن يكون هو السائد”.

“نحتاج إلى دولة القانون، وتعزيز سيادة المواطنة ومبدأ احترام حرية الضمير أي حرية الاعتقاد”، وفقاً لمنصور هائل.

كارثة

من جانبه، يقول عبد الباري طاهر، وهو رئيس الهيئة العامة للكتاب، ونقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق، إن الصراع والحروب دائما ما تدفع إلى مزيد من التشدد والعنف ومزيد من الإقصاء.

وأدان طاهر تهجير عشرات اليهود من محافظة صعدة (شمالي اليمن) عام 2007، في واحدة من أبرز الانتهاكات والاضطهاد الديني، تلاها قيامهم بمضايقة البهائيين وغيرهم.

أضاف “هذه طاحونة إذا تحركت لن تتوقف. وبلا شك ممكن أن تصل إليهم انفسهم”.

وضرب مثالاً على ذلك بتجربة جنوب اليمن (سابقا) عندما أقصى الحزب الاشتراكي اليمني جبهة التحرير والاتجاهات السياسية الأخرى. “انتقل الصراع بعدها إلى داخل الحزب الاشتراكي نفسه وكانت كارثة يناير (13 كانون ثاني 1986)”.

وأكد طاهر لموقع (إرفع صوتك) أن “الاقصاء والاضطهاد لا يقف عند أحد”.

مستقبل اليمن

وحول قراءته لمستقبل اليمن، قال طاهر “مستقبل اليمن في ظل استمرار هذه الحرب واضح جداً: مزيد من التفكك، مزيد من الصراع، مزيد من انتصار الأطراف الأكثر عنفاً ودموية وفاشية، وهي جماعات الدواعش والجماعات الميليشاوية من كافة الاتجاهات بدون استثناء”.

الإنسانية لا تجزأ

وفي حديث لموقع (إرفع صوتك)، يرى الدكتور عبدالله عزعزي، وهو أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة صنعاء، أن المجتمع اليمني “سيعاني طويلاً قبل أن يتعافى من تأثير الموروث الثقافي المشحون بثقافة العنف والتوتر والاقصاء”.

أكد عزعزي أن الاقصاء “يوفر بيئة خصبة لداعش وقاعدة جديدة لإشباع غريزتها الدموية بالانتقام من كل ما يختلف معها عقائديا أو اجتماعيا“.

وشدد على ضرورة أن تكون هناك ثقافة حاضنة بعيدا عن ثقافة الاصطفاف في الأديان أو في المواطنة أو القوميات.

وتابع قائلاً “الإنسانية واحدة ولا تتجزأ”.

“هذه ممارسات اجتماعية تلجأ لها القوات النافذة لاغتصاب السلطة”، يضيف عزعزي.

ثورة على الواقع الاجتماعي

ويسرد الدكتور عزعزي، أهم مداخل هذه المشكلة، قائلاً “يجب ايجاد ثقافة دولة تبنى على الحرية والتسامح والمساواة على قاعدة المواطنة الواحدة. المواطن ينبغي أن يشعر بالأمان والاستقرار على قاعدة ثقافة المواطنة المساوية”.

ويعتقد عزعزي أن “اليمن بحاجة إلى ثورة على الواقع الاجتماعي المشحون بالأحقاد، وتغيير جذري في ثقافتنا الدينية والتاريخية والاجتماعية والسياسية، وأن نعيش جميعا باعتبارنا ننتمي إلى هذا المجتمع الإنساني العام”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG