Accessibility links

Breaking News

الخالدية العراقية.. ومواجهتها لداعش


تجمع لأفراد القوات الأمنية في قضاء الخالدية

بقلم علي قيس:

"كان هجوما عنيفا من جميع الجهات المحيطة بالخالدية (شرق الأنبار)، في فجر 10 تموز/ يوليو 2015، أزيز الرصاص من كل جانب، انفجارات ناجمة عن سقوط قذائف الهاون وسيارات مفخخة تحاول الدخول إلى القضاء، ورجال تصرخ، إحذر، أخفض رأسك، ارمي لا تخاف أخوي، لا يمكن لأهالي الخالدية نسيان ذلك الهجوم"، يروي الشيخ أحمد العيفان من وجهاء عشائر قضاء الخالدية أحد الهجمات التي شنها عناصر تنظيم داعش لاحتلال القضاء.

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا يمكن أن ننسى عندما قال ضابط مركز شرطة الخالدية الرائد محمد مرعي "لن يدخلوها إلا على جثتي"، ومقررا أن يحمل معه متفجرات ليقتل نفسه وعناصر داعش في حال نفدت ذخيرته.

لم يسقط قضاء الخالدية في قبضة تنظيم داعش، رغم كثرة الهجمات التي استهدفته، والتي كان الأعنف بينها "في 22 أيار/مايو 2015، و10 تموز/يوليو من نفس العام"، حاله في ذلك كحال حديثة والبغدادي وعامرية الفلوجة، وهي من المناطق التي بقيت صامدة، بحسب العيفان الذي أوضح أن "جميع الهجمات تصدى لها أبناء العشائر بالتنسيق والتعاون مع القوات الأمنية، وسيطروا خلالها على زوارق للمهاجمين وقتلوا عددا منهم"، مضيفا، "رغم عنف الهجوم لكن من بين من تصدى له شباب وفتية صغار".

وما أدراك ما الخلايا النائمة؟

"سر صمود قضاء الخالدية بوجه داعش أننا قضينا على الخلايا النائمة من البداية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية"، يقول رئيس المجلس المحلي لقضاء الخالدية علي داوود، لافتا في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى أن "تلاحم أبناء القضاء مع الحكومة المحلية والتنسيق العالي مع قطعات الجيش منذ أول يوم لظهور داعش ساهم أيضا في صد هجماته".

ولم تخل فترة صمود الخالدية من تهديدات التنظيم المتطرف، وفقا لداوود الذي يقول "كانت تصلنا تهديدات بالإبادة والقتل، وكانت رسائل أمراء التنظيم تؤكد أنهم لن يستثنوا حتى النساء والأطفال إذا لم نستسلم"، مضيفا، "وبالفعل كان هناك قصف مستمر بالهاونات راح ضحيته أكثر من 500 شهيد وألف جريح معظمهم من النساء والأطفال".

ويرى رئيس مجلس المحلي في قضاء الخالدية أن "أغلب المناطق كان سبب سقوطها داخليا لوجود الخلايا النائمة التي لم تكن متابعة من قبل الجهات الأمنية والحكومات المحلية، وليس باحتلال عسكري خارجي من قبل داعش".

ويقع قضاء الخالدية على بعد 80 كم غرب العاصمة بغداد، يحده من الشمال جزء من قضاء الكرمة وصحراء الخالدية التي توصله بمحافظة صلاح الدين، ومن الشرق تحده مدينة الفلوجة وإلى الغرب مدينة الرمادي، فيما يحده من الجنوب قضاء عامرية الفلوجة.

وتتبع لقضاء الخالدية ناحيتان (الحبانية وحصيبة الشرقية)، فيما يبلغ عدد سكانه نحو 160 ألف نسمة، تشمل عموم القضاء.

تنسيق مع بغداد

بدوره، يقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميدي يحيى رسول الزبيدي، إن "دور العشائر العراقية التي صمدت وقاتلت التنظيم الإرهابي دور مشرف وكبير، لدينا حشد عشائري ولدينا تنسيق مع العشائر في موضوع متابعة وملاحقة التنظيم وخلاياه".

ويؤكد أن "القوات الأمنية والأجهزة الاستخبارية لديها جهود مشتركة مع أبناء العشائر للقضاء على حواضن التنظيم وخلاياه النائمة وكذلك ضرب ملاذاته في الصحراء".

ويتابع في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كذلك لدينا جهد استباقي متمثل بالعمليات التعرضية الكثيرة التي قمنا ونقوم بها في عمق صحراء الأنبار باتجاه شمال سد حديثة وجنوب قضاء راوة، وأيضا في مناطق صحراء بين سامراء وغرب الأنبار هناك جهود كبيرة لمتابعة وضرب عناصر التنظيم ومضافاته".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG