Accessibility links

Breaking News

جندي: أنا في قلب معركة الموصل.. الدواعش لا داعم لهم


الصورة التقطت بواسطة هاتف محمول تظهر مدرعة تابعة للقوات العراقية وهي تحترق/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

"رنّ الهاتف في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، زميلي فارس يتصل! ماذا يريد في هذا الوقت؟

أحمد: خير فارس؟

فارس: الأيمن سقط، سيطر عليه الثوار.

أحمد: معقولة!! كيف ومتى؟؟

فارس: ما أعرف كيف ومتى! حتى إطلاق نار ما صار، هم الآن يتجولون بسياراتهم بالشوارع ويكبرون بالجوامع".

انتهت المكالمة ورنّ الهاتف من جديد، صديق آخر يخبرني ويتلوه آخر وآخر"، هكذا تلقى أحمد الطائي (21 عاما) القاطن في حي المحاربين بالساحل الأيسر من الموصل، خبر سقوط مدينته بيد داعش في حزيران/يونيو 2014. وشرح أحمد في حديث لموقع (إرفع صوتك) "وما أن أشرقت الشمس حتى رأيناهم يتجولون في منطقتنا، حاملين راياتهم السود، الجميع متفاجئ، البعض يرحب وآخرون يتملكهم الخوف".

انقسام

انقسم الشارع في مدينة الموصل إلى قسمين، البعض رحب بالمسلحين والآخر ممتعض ومتخوف من سرعة الأحداث، بحسب أحمد، الطالب في جامعة الموصل، حيث يوضح "من رحّب كان يعتقد أنهم الثوار وأنه الانقلاب العسكري الذي سوف يخلصهم من المعاناة التي عاشها أهل الموصل بسبب سياسات الحكومة المركزية والجيش حينها. أما الممتعضون مما جرى بسرعة فلم يمتلكوا سوى الصمت أو مواجهة مصير مرعب في حال التعبير عن رفضهم وهذا ما جرى مع الكثير".

ويتساءل أحمد "من يتهمنا أننا رضينا أو رحبنا بداعش، عليه أن يخبرنا كيف كان بإمكاننا مقاومتهم وقد جردتنا حكومة المالكي (رئيس الوزراء السابق) من السلاح، حتى الخفيف منه؟ وإذا كانت قوات أمنية نظامية وشرطة وجيش قد سلموا أسلحتهم واختفوا، فكيف لنا أن نقاوم؟".

أناس عزّل

يؤيد نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، نور الدين قبلان، ما ذهب إليه أحمد الطائي، مضيفا أن "أهالي الموصل وإن كان بعضهم قد رحب بداعش، لكنهم بالتالي أناس مدنيون عزّل لا يملكون الأسلحة للدفاع عن أنفسهم أو عن المدينة".

ويرى قبلان أن "سبب السقوط الحقيقي هو انهيار الجيش والقوات الأمنية التي كانت موجودة وليس الأهالي".

ويتابع في حديث لموقع (إرفع صوتك) "طريقة تعامل القوات الأمنية قبل فترة داعش مع أهالي الموصل أنتجت عدم انسجام بين الطرفين".

ويستدرك قبلان "لكن الوضع اليوم مختلف، فطيلة فترة عمليات تحرير الموصل كان أهالي المدينة متعاونين مع القوات الأمنية ويزودونها بالمعلومات الاستخبارية عن كل ما يخص الإرهابيين".

سقوط الموصل بدأ بخمس سيارات

"داعش أسقط حي التنك وهو أول حي سقط بيد التنظيم بخمس سيارات فقط، كل ما حصل من دخول لداعش واستقباله من قبل بعض أهالي الموصل سببه سياسة المالكي (رئيس الحكومة السابقة)"، يقول المتحدث باسم مجلس عشائر نينوى العربية مزاحم الحويت، موضحا "كانت هناك مظاهرات واعتصامات واعتقالات عشوائية وإهمال يتعرض له أهالي الموصل، هذه الأوضاع جعلت الكثير منهم يرحبون بداعش".

ويؤكد الحويت في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن "من رحبوا وبايعوا التنظيم شعروا بالندم بعد فترة قصيرة، سواء كانوا مواطنين أو شيوخا ووجهاء عشائر وأعلنوا البراءة منه، لكن البراءة لا تنفع مع من ارتكب الجرائم"، مشددا على أن "من ساهم بالقتل والتهجير وسبي الأيزيديين وباقي المكونات يجب أن يحاسب قانونيا وعشائريا".

شاهد عيان

وكان جندي في القوات العراقية، عرّف عن أسمه بـ"المقاتل نصير حسين" قد نفى في اتصال مع برنامج (شنو رأيك) على "راديو سوا" وجود أي تعاون بين عناصر داعش والمدنيين، وقال "أنا من قلب المعركة، الدواعش ليس لديهم أي دعم من العوائل في الموصل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG