Accessibility links

Breaking News

مصريّة تتحدّى المرض: لست مخلوقة للكآبة والحزن


أميرة مختار/تنشر بإذن منها

بقلم الجندي داع الإنصاف:

هي آخر العنقود لأسرتها الصغيرة المكوّنة من أب وأم وولد وبنتين. تسكن بحي المعادي بالعاصمة المصرية.

مرض ضمور العضلات متوارث في عائلة أميرة مختار. وقد تسبب بوفاة أخيها وهو بعمر 17 عاماً، لتظل الأسرة حزينة لسنوات. ولم يمهلها القدر فسحة من الوقت لتتجاوز أحزانها حتى مرضت الابنة الصغيرة أميرة، بنفس المرض لتعيد الأسرة إلى نفس الدائرة وتتجدد الأحزان.

حالة اكتئاب

تحكي أميرة (19 عاما) لموقع (إرفع صوتك) أنها أصيبت بالمرض منذ تسع سنوات، وهي في العاشرة من عمرها فأصبحت الفتاة الصغيرة حبيسة كرسيها المتحرك، لكنها واصلت دراستها على مدى أربع سنوات حتى الصف الثاني الإعدادي ثم انقطعت عنها لشعورها بالألم من نظرات الناس. ودخلت في حالة اكتئاب ويأس لمدة عام كامل فهي لم تعد قادرة على الحركة أو مشاركة زميلاتها وصديقاتها في اللعب والدراسة.

لكن الفتاة شعرت أنها محتاجة أن تخرج ما بداخلها من طاقة في أي شيء وبدأت باللعب بالصلصال وعمل أشكال بالكارتون، ثم اشتغلت بالتريكو. "لم أجد نفسي في كل هذا إلى أن علمتني والدتي أول غرزة بالكروشيه فلمست شيئا بداخلي فبدأت أُتقنها وأُحبها. ومن هنا انطلقت الأفكار برأسي وبدأت تطبيقها لمدة عامين كاملين فصممت شنط يد وجراب موبايل وآخر للمصحف وغير ذلك دون مساعدة من أحد".

الكروشيه

تقوم أميرة بتسويق منتجاتها من الكروشيه من خلال معارفها وأيضا على صفحتها على موقع فيسبوك وجروب خاص لها على النت واليوتيوب. ويتزايد الإقبال على المنتجات في فصل الشتاء وخاصة على الكوفيات والشالات وأحياناً يصل إلى حد أنها لا تستطيع الانتهاء من كل الطلبات.

كما أنها تصمم الفوانيس والميداليات وبعض ألعاب الأطفال ولا تستطيع تنفيذ الأشياء الكبيرة بسبب حركة يدها التي لا تسعفها في ذلك.

طاقة إيجابية

لم تستطع أميرة التغلب على مرضها الوراثي الذي لا حيلة لها فيه ولا ذنب، لكنها بعد مشقة نجحت في تحقيق ذاتها من عملها بالكروشيه. وبعد معاناة تغلبت على حالتها النفسية السيئة وحولتها إلى طاقة إيجابية لتساعد نفسها وتكون عضوا فاعلاً في مجتمعها بدلاً من الاستسلام للمرض.

تتابع "كانت الحكمة القائلة (إن صبرتم أُجرتم وأمر الله نافذ.. وإن لم تصبروا كفرتم وأمر الله نافذ) دافعاً لي – بعد قراءتها – لتحويل اليأس إلى أمل والانطلاق بحالتي النفسية من تحت الصفر إلى الأمام، فقد قلت لنفسي أنا لست مخلوقة للكآبة والحزن والنكد فبدأت أخرج طاقتي في أشياء مختلفة إلى أن وصلت إلى الكروشيه".

حلم ونصيحة وطلب

تحلم أميرة بانتشار أوسع لمنتجاتها والمشاركة في معارض الكروشيه بعد أن أصبحت أعمالها المبتكرة بصمة، فمن يراها مرة يمكنه في المرة التالية أن يقول إنها بصمة أميرة.

وتطلب أميرة من الدولة مزيداً من الاهتمام بالمعاقين وعدم تهميشهم وتوفير الأدوات التي تساعدهم على تحدي الإعاقة. وتنصح الشباب والشابات بالسعي والاجتهاد لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم وألا يستسلموا للإحباطات وأن يطبقوا المقولة "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب" فدائماً لكل مجتهد نصيب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG