Accessibility links

Breaking News

هذا حال التعليم ما بعد داعش في الموصل


أطفال نازحون من الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - بقلم متين أمين:

"الكتب التي سلمونا إياها كانت ممزقة ومقاعدنا مكسورة. لا توجد كهرباء ومياه شرب"، بهذه الكلمات بدأ أحمد بكر (10 أعوام) التلميذ في الصف الرابع الابتدائي حديثه لموقع (إرفع صوتك) بعد أن عاد إلى مدرسته في حي الزهور قبل أكثر من شهر.

يقول أحمد الذي اضطر أن ينقطع عن التعليم لأكثر من عامين ونصف بسبب سيطرة داعش على الموصل في 10 حزيران/يونيو من عام 2014 أن المدرسة تعاني من نواقص عديدة. ويضيف "لم نستلم بعد كل المواد الدراسية، ولم نبدأ الدراسة بشكل فعال حتى الآن، لأن المعلمين يقول لنا أن هناك نقص في الكتب وأن الحكومة في بغداد سترسل لنا الكتب قريبا وستجهز مدارسنا بكافة المستلزمات".

ما بعد داعش

من جهته يرى المواطن الموصلي حسين كاكيي أن التعليم قبل داعش لم يكن يلقى ذاك الإهتمام من قبل المسؤولين في التربية. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) أن المناطق المحررة تعاني من "تراجع في أداء الأسرة التربوية فضلا عن وجود ضغوطات يتعرض له المعلم أو المدرس، ناهيك عن الوضع المعاشي للناس".

ولا ينفي كاكيي وجود كوادر تدريسية تسعى لأن يكون التعليم تعليما جيدا، لكنه يكشف أن هذه الفئة من التدريسيين تصطدم بأمور كثيرة، لافتا إلى أن النهوض بواقع التعليم في الموصل يتطلب تظافر الجهود من قبل الكوادر التربوية والأهالي وحتى الطلبة.

ويقول "يجب على وزارة التربية بذل جهد أكبر، كون أطفال نينوى والموصل خصوصا شهدوا جرائم تفوق التصور".

ويؤكد محمود خالد الشريفي مدرس تربية الإسلامية في أحد مدارس الجانب الأيسر من المدينة أنهم بدأوا بتوعية الطلاب من خطورة الإرهاب والفكر الداعشي. ويضيف لموقع (إرفع صوتك) "عادت المؤسسة التعليمية والتربوية إلى سابق عهدها. نحن ورغم الظروف الصعبة وعدم استلام الرواتب، لم نتوان عن توعية المجتمع الموصلي والتلاميذ والطلاب كافة على وجه الخصوص. بيّنا لهم الفرق بين الفكر الدين المعتدل والمتطرف ونعمل على زرع وتقوية التعايش السلمي بين كافة فئات المجتمع الموصلي من مختلف المكونات"، مشيرا إلى أن الطلاب والتلاميذ استجابوا بسرعة لأنهم متذمرون من داعش وفكره الإرهابي.

تنظيف المدارس وتأهيلها

عملية تنظيف مدارس الموصل وتأهيلها كي تكون جاهزة لاستقبال الطلبة والتلاميذ لم تنفذها جهات حكومية كما يقول أهالي الموصل، بل نفذتها فرق من الشباب المتطوعين الذين رسخوا ومنذ تحرير الجانب الأيسر من المدينة أوقاتهم يوميا لذلك.

ويقول رئيس الهيئة الاستشارية لطلبة جامعة الموصل، نوار الزبيدي، لموقع (إرفع صوتك) "نفذنا منذ البداية حملات تنظيف المدارس وفتح أبوابها ودعوة الطلاب إليها. وكذلك نظمنا دورات تدريبية في تحصين أبناء المجتمع ضد التطرف ودورات توعوية أخرى".

نقيب المعلمين في محافظة نينوى رعد رمضان يكشف لموقع (إرفع صوتك) عن أعداد المدارس التي افتتحت حتى الآن في المناطق المحررة من الموصل. ويقول "عدد المدارس التي أفتتحت حتى الآن بلغت 290 مدرسة في الجانب الأيسر من مجموع نحو 2500 مدرسة موجودة في المحافظة. أما بالنسبة لأعداد التلاميذ والطلبة فحاليا ليست هناك إحصائية دقيقة بسبب استمرار النزوح والمعارك، لكن الإحصائيات قبل احتلال المدينة من قبل داعش كانت تشير إلى وجود 800-900 طالب في المدينة من كافة المراحل الدراسية".

ويشير رمضان إلى أن المناهج موحدة في كافة العراق، لكن نقابة المعلمين في المحافظة لديها مشاريع مشتركة مع اتحاد النقابات العالمي. ويُبين "طلبنا منهم رسميا فتح دورات وورش عمل لتوعية المعلمين والمدرسين في نينوى وإزالة الفكر الداعشي الذي تأثر به القليل من التدريسيين".

ويجزم نقيب معلمي نينوى بوجود عقبات أمام العملية الدراسية في المحافظة، ويحددها بالقول "العقبات هي نقص المستلزمات الدراسية كالكتب وكذلك قلة الخدمات. إذا لم تلتفت الحكومة والجهات الدولية إلى واقع التعليم في نينوى فأنا متأكد أنه سيكون هناك تدهور كبير في التعليم".

ويختتم رمضان حديثه بالإشارة إلى أن عقبة أخرى تقف في طريق العملية التدريسية في الموصل وهي أن المعلمين في المحافظة لم يستلموا ومنذ مدة طويلة رواتبهم، الأمر الذي يقضي على الحماسة الموجودة لديهم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG