Accessibility links

Breaking News

استهداف أبراج الطاقة في ديالى... من الفاعل ومن المستفيد؟


Shutterstock/تتعرض أبراج الطاقة في ديالى خلال فصل الصيف إلى أضرار بشكل متكرر

بقلم إلسي مِلكونيان:

"مع دخولنا فصل الصيف، نعود لمصيبة الكهرباء في ديالى من جديد. فغالباً ما يتم استهداف أبراج الكهرباء، ما يسبب انقطاعها في غالبية مناطق المحافظة"، يقول محمد العامري (30 عاماً) وهو ناشط مدني من مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى لموقع (إرفع صوتك).

وآخر مشاهد مسلسل الاستهداف هذا، كانت في شهر نيسان/أبريل 2017 حين أعلنت مواقع عراقية عن قيام جماعات إرهابية باستهداف ثلاثة أبراج من أصل الأبراج الخمسة الموصلة للطاقة "لكن الكهرباء عادت إلينا وتم إصلاح الأضرار"، حسب العامري.

ويقول العامري أيضاً إن المنطقة التي توجد فيها أبراج الطاقة هي منطقة وعرة يسهل على العصابات الإرهابية التوغل فيها. ويقول "أشاهدهم يركبون الدرجات النارية. يتقدمون باتجاه الأبراج ويقومون بعدها بضربها بواسطة الرشاشات".

وفي فترة الانقطاع، يعوض نقص الكهرباء بواسطة مولدات، لكن هذا الموضوع بات صعباً أيضاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود مما يؤدي إلى المزيد التقنين، حسب العامري.

طاقة متوفرة واستثمار محدود

وتستورد المحافظة الطاقة الكهربائية من الجارة إيران عبر خط "ميرساد-ديالى" لدعم الإنتاج المحلي المحدود. لكن مجموع ما تحصل عليه من المصدرين يبلغ "650 ميغاوط مع أن حاجة المواطنين أثناء الذروة يبلغ 1100 ميغاواط" حسب ما قاله خضر مسلم عبد، عضو مجلس محافظة ديالى ورئيس لجنة التخطيط والشراكة مع القطاع الخاص، لموقع (إرفع صوتك).

ويوضح خضر أيضاً أن الإمكانيات المحلية المحدودة والظروف التقشفية التي يمر بها العراق تشكل عائقاً أمام استثمار موارد الطاقة محلياً. فلم تستطع الحكومة الاستفادة حتى من مشاريع الطاقة التي اكتمل تجهيزها، كمحطة المنصورية والتي يمكنها أن تسد حاجة كبيرة في المحافظة باستطاعتها التي تقارب 700 ميغاواط. وهذا بسبب عدم القدرة على دفع مستحقات استيراد الغاز من إيران والمستخدم في تشغيل المحطة.

من يستهدف أبراج الطاقة؟

ومع أن المحافظة تحررت في بداية 2015 من داعش، تتعرض أبراج الطاقة خلال فصل الصيف إلى أضرار بشكل متكرر. "والمتسبب في كل هذا هو عناصر داعش الذين ينشطون في المناطق الحدودية بين المحافظات كالحدود بين ديالى وصلاح الدين بسبب هشاشة التواجد الأمني هناك إضافة إلى المناطق الوعرة والبساتين"، حسب ما قاله العقيد غالب العطية المتحدث الإعلامي باسم قيادة شرطة ديالى لموقع (إرفع صوتك).

ويتابع المسؤول الأمني شرحه قائلاً "تحدث هذه الأمور للتأثير على المواطنين من مدنيين وعسكريين لترهيبهم ودفعهم إلى معاداة الحكومة".

ومن يحميها؟

وتبذل قوات الشرطة جهداً بالتعاون مع القوات الخاصة لتأمين الأبراج في سائر المناطق المحيطة لحماية الأبراج. كما يتم التنسيق مع العشائر والمواطنين الذين يقومون بالإبلاغ عن مناطق تواجد الدواعش.

ومع وجود عمليات نوعية بالتعاون مع الجيش والحشد الشعبي لتنظيف الجيوب التي يتمركز فيها داعش، لكن تظل هناك مناطق شاسعة ويصعب تأمينها. يضيف العطية "لا نستطيع الضغط على طيران الجيش أكثر بسبب انشغالهم في الحرب على الموصل ولهم أولويات أخرى".

الاستثمار الوطني: تحديات وفرص

ولحل مشكلة الطاقة وتأمينها للمواطنين، تجري دراسة مقترحات لتوظيف الطاقة البديلة من رياح وشمس لحل أزمة توفير الطاقة وتقليص تكاليفها. يقول خضر "نميل إلى فتح باب الاستثمار في هذا المجال خاصة وأن مناخ ديالى يساعد على ذلك، لأن الاستثمار بجهود وطنية يبقى صعب المنال في الوقت الحالي".

وتقام ندوات ومحاضرات يلقيها باحثون ومختصون حول هذا الموضوع في جامعة ديالى، كان آخرها في شهر نيسان/أبريل 2016، لرفع وعي المواطنين بخيارات الطاقة البديلة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG