Accessibility links

Breaking News

في الرّقة... داعش يحفر الأنفاق وحالات القصاص في الساحات العامّة


مقاتلة تنظر إلى الدمار في قرية على بعد 50 كلم من الرقة/وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا – أحمد المحمود:

مع استمرار تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" باتجاه مدينة الرقة، تزداد وتيرة العنف لدى داعش عبر ازدياد حالات تنفيذ القصاص بحق المدنيين.

ويقول مازن.ع. من سكان مدينة الرقة لموقع (إرفع صوتك) إن التنظيم "أكثر من حالات القصاص في الساحات العامة رغم أن الجبهات مشتعلة".

ويشير الرجل إلى أن حالات القصاص تحدث بشكل شبه يومي وتتراوح بين الإعدام بتهمة التعامل مع التحالف الدولي أو قطع اليد بتهمة السرقة.

ومن جهة أخرى، قال مازن "لا توجد مظاهر عسكرية داخل المدينة، وأغلبها على الأطراف فقط".

ويؤكد مازن أن داعش عمد إلى إخفاء كافة المظاهر العسكرية بالمدينة "ليطمئن عناصره المهاجرون الذين بدأوا بالهروب، وليضمن بقاء المدنيين بجانبه لاستخدامهم كدروع بشرية كما يستخدمهم في الموصل".

وأكدت مصادر خاصة لموقع (إرفع صوتك) أن التنظيم حفر العديد من الأنفاق داخل المدينة بشكل سري، منها على أطرف "شارع باسل" غرب مدينة الرقة، كما حفر العديد من الخنادق شمال المدينة بالقرب من حي "سكة القطار". وأضافت المصادر أن التنظيم استولى على منازل المدنيين في الحي وطردهم منها، كما قام بتفخيخ المنازل بشكل كبير.

ويُعتبر حي سكة القطار هو الأقرب لقوات سوريا الديمقراطية، حيث تتقدم القوات بشكل يومي باتجاه المدينة من الجهة الشمالية.

الأوضاع الإنسانية

ومع ازدياد وتيرة المعارك حول المدينة، تزداد الأوضاع الإنسانية سوءا على الأهالي هناك، حيث شكل الحصار شبه الكامل على المدينة أزمة غذائية، وخاصة فيما يتعلق بالخبز، حيث ارتفع سعره بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية. وهذا ما أكده أحمد.ج، من سكان المدينة، وقال في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لدي خمسة أطفال وأنا وزوجتي، كما يسكن معنا أبي وأمي. أعمل أكثر من 12 ساعة ولا أستطيع تحصيل سعر الخبز فقط لعائلتي".

ويضيف أحمد "أبي قطعت رجله منذ فترة ولا أستطيع الهرب خارج المدينة. التهريب يحتاج إلى نقود للدفع للمهربين، ولا أستطيع الهروب لوحدي وترك أبي وأمي هنا".

ويؤكد أحمد "هناك آلاف مثلي. نتمنى يوميا الهرب من أيادي داعش، لكن لا نجد الوسيلة. ونخشى من حصارنا هنا واتخاذ داعش منا دروعنا بشرية".

ويتخوف أهالي الرقة من مصير مشابه لسكان مدينة الطبقة، التي تم تحريرها بشكل كامل، بعد إخلائها من عناصر التنظيم، حيث سقط الكثير من المدنيين قتلى نتيجه القصف المتبادل بين داعش وقوات قسد.

وتعيش المدينة هذه الأيام في ظلام دامس، بعد أن انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل، ولم تعد تعمل سوى العديد من المولدات داخل المدينة ولفترات قصير فقط نتيجة قلة الوقود. أما المياه، فهي غير صالحة للاستهلاك البشري.

وكان جسر السباهية، غرب مدينة الرقة، قد انهار بشكل كامل بسبب قيام تنظيم داعش بفتح إحدى قنوات الري الرئيسية مما أدى لغرق مناطق "السباهية" و"الفروسية" و "الحصيوة" و"الجزرة"، بالتزامن مع خروج الأهالي إلى الشوارع و مبيتهم بالعراء.

"جيش الخلافة"

وبث التنظيم إشاعات بين عناصره ولأهالي المدينة أن "جيش الخلافة" قادم باتجاه مدينة الرقة، لمساندة جيش الولاية في حربه ضد قوات سوريا الديمقراطية.

ويُعد "جيش الخلافة" بمثابة القوات الخاصة لتنظيم داعش، حيث تم إنشاؤه وتدريبه على يد العدناني. ويتولى هذا الجيش حسم المعارك الكبرى أو المستعصية على جيش الولاية، ومعظم مقاتليه أجانب من جنسيات أوروبية وعربية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG