Accessibility links

Breaking News

في ذكرى 16 مايو.. سلفيون يطالبون بحل لملف المعتقلين


سلفيون يحتجون أمام مقر البرلمان المغربي/إرفع صوتك

المغرب – زينون عبد العالي:

أتوا للاحتجاج أمام قبة البرلمان المغربي وسط العاصمة، رافعين شعارات تطالب بكشف الحقيقة وإطلاق سراح المعتقلين، وإيجاد حل لملف المعتقلين الإسلاميين في سجون المملكة الذين أدينوا على خلفية هجمات 16 مايو 2003 بمدينة الدار البيضاء كبرى مدن المغرب.

مطالب بالعفو

"قضى أخي أزيد من 13 سنة في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب. والجميع يعرف أنه بريء ولا علاقة له بما وقع في تلك الليلة المشؤومة(...)، ونحن هنا نطالب بإطلاق سراحه وسراح باقي المعتقلين في قضايا الإرهاب والتطرف الملفقة"، هكذا يناشد أبو طه، السلطات المغربية بالاستجابة لمطالب عائلته بإطلاق سراح ابنها القابع في السجن.

ويضيف أبو طه، مفضلا عدم الكشف عن هويته الكاملة، "اعتقل أخي مباشرة بعد الأحداث الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء، في إطار الحملة الأمنية الواسعة التي باشرتها السلطات، والتي أتت على الأخضر واليابس، فأدين بتهم لا علاقة له بها متن قريب أو بعيد، ولا زال يؤدي ثمن إسداله اللحية ومواظبته على الصلاة في المسجد ومخالطة أصحاب اللحى".

ويتذكر أبو طه كيف نزل خبر إدانة أخيه الأكبر منه بـ20 سنة كالصاعقة على أسرته الصغيرة. "كان مجرد بائع للعطور والمسك في أبواب المساجد، وترك طفلين صغيرين لا ذنب لهما، ولا من يعيلهما، مما اضطر أمهم إلى الخروج للعمل في البيوت لتوفير قوتهم اليومي"، قال أبو طه.

ويشير أبو طه إلى أن مطالب أسر المعتقلين لا تتجاوز طلب العفو والانصاف من أعلى سلطة في البلاد. "نطالب ملك البلاد بالعفو عن ما تبقى من المعتقلين إسوة بمن سبقوهم، ويضع حد لمعاناة أسر المعتقلين، فأغلبهم تابوا وعبروا عن استعدادهم للتخلي عن الفكر المتشدد".

كشف الحقيقة

"نطالب بإسقاط قانون الإرهاب وإطلاق سراح المعتقلين، وكشف حقيقة ما جرى في تلك الليلة ومن يقف وراء الحدث، فلا يعقل أن تمر 14 سنة ولم يتبن أحد الهجوم. نريد كشف الحقيقة ووضع حد للتهم الزائفة التي دمرت حياتنا"، يقول عبد الله بن محمد، أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية.

ويضيف المتحدث لموقع (إرفع صوتك) "لم نسمع عن جهة تبنت الهجمات، وليس في إخواننا من اعترف بذلك، كما أن جل المنفذين الذي سقطوا في الهجوم لم يكن يعرفهم أحد، وبالتالي من المسؤول".

وكانت تفجيرات ليلة 16 ماي 2003 قد خلفت حوالي 45 قتيلا ضمنهم 14 من منفذي الهجوم، إضافة إلى ثمانية سياح أجانب وآخرين مغاربة، كما خلفت قرابة 100 جريح، واستهدفت أماكن متفرقة في العاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث باغتت التفجيرات المتزامنة فندق فرح، ومطعم دار إسبانيا، والنادي اليهودي ومطعم إيطالي، والمقبرة اليهودية.

حرب ضد الإرهاب

وشنّت السلطات الأمنية بالمغرب حملة اعتقالات واسعة شملت آلاف المواطنين، وأصبح يطلق عليهم فيما بعد المعتقلين الإسلاميين. يقول أبو آدم الغزالي، وهو الناطق باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، إن عددهم يفوق الألف معتقل، منهم من قضى محكوميته ومنهم من ينتظر، مطالبا بإعادة فتح التحقيق في ما جرى.​

رد رسمي

محمد أوجار، وزير العدل والحريات، عبّر عن استعداد الحكومة للحوار. وصرّح لموقع (إرفع صوتك) أن "باب الحوار مفتوح، ونحن ما زلنا في بداية اشتغالنا في الوزارة؛ سنجمع المعطيات ونقدم رؤيتنا لحل هذه القضة قريبا. يلزمنا الوقت لدراسة الملفات وتقديم ما يمكننا تقديمه".

وينتهج المغرب سياسة استباقية لمحاربة الإرهاب والتطرف عبر تعزيز الحماية الأمنية للمؤسسات والمنشآت الحيوية، فضلا عن تفكيك الخلايا الإرهابية النائمة، إذ بلغ عدد الخلايا المفككة 170 خلية تضم مئات الأشخاص منذ 2003، فضلا عن سياسة تحصين الحقل الديني من شوائب التطرف.

لكن عبد المنعم، وهو أحد المعتقلين السابقين في قضايا الإرهاب يرى أن الحملة الأمنية كانت "ظالمة للكثيرين ممن لا علاقة لهم بالإرهاب والتطرف كما روّجت لذلك الدولة ومنابرها الإعلامية، دون الاكتراث إلى ما قد تخلفه حملة الاعتقالات العشوائية من مآسي اجتماعية، حيت شردت عائلات وسجن أبرياء".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG