Accessibility links

Breaking News

قضايا الإرهاب: حضور خجول في الدراما اليمنية


لقطة من فيلم الرهان الخاسر

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

يُجمع فنانون وناقدون يمنيون على أن تناول قضايا الإرهاب في الدراما اليمنية لا يزال “متواضعاً وخجولاً”، بالرغم من كون اليمن أحد أكثر البلدان استهدافاً من الجماعات المتطرفة، ومعقلاً رئيساً لأخطر فروع تنظيم القاعدة على الإطلاق.

شعور بالأسف

ويرجع المخرج اليمني التلفزيوني، وليد العلفي ضعف طرح قضايا الإرهاب في الدراما اليمنية إلى أسباب كثيرة “ربما أهم من ملف الإرهاب في الوقت الحالي، كالحرب الدائرة في البلاد والنزاعات الداخلية، والوضع الإنساني”، على حد قوله.

ويؤكد العلفي (33 عاما)، لموقع (إرفع صوتك)، أن غياب التمويل من أبرز الأسباب التي حالت دون مناقشة قضايا الإرهاب من خلال مسلسلات أو أفلام، لكنه أشار إلى أن قناة اليمن الفضائية (رسمية) موّلت في الأعوام الماضية بعض الأعمال المناهضة للإرهاب، بينها “فيلم الرهان الخاسر (2008)، وبعض المسلسلات والأفلام القصيرة أو الفلاشات التي تطرقت لقضية الإرهاب”.

“أكثر المسلسلات التي تنتج حالياً تابعة لقنوات خاصة ربحية، تبحث عن المواضيع التي تدر إعلانات وممولين”، قال وليد العلفي، بنبرة يخالجها الشعور بالأسف.

ترك التمثيل

من جهته قال عادل سمنان، وهو ممثل يمني بارز، لموقع (إرفع صوتك)، “باستثناء فيلم الرهان الخاسر، وهي محاولة خجولة، لم تتناول الدراما اليمنية حتى الآن قضايا الإرهاب”.

يؤكد سمنان (45 عاما) وهو أحد الممثلين في فيلم “الرهان الخاسر” الذي يحكي عن خطورة ظاهرة الإرهاب، وكيفية استقطاب الجماعات الإرهابية للشباب، أن فريق التمثيل في الفيلم تعرّض بعد بثه “لانتقادات وهجمة شرسة وصلت حد القذف، للأسف حتى من قبل بعض الصحافيين”.

أضاف “هذا الأمر دفعني لاتخاذ قرار بترك التمثيل”.

تغذية التطرف

ويوجد في اليمن أربع قنوات تلفزيونية رسمية ونحو سبع قنوات تابعة للقطاع الخاص، حسبما ذكر لموقع (إرفع صوتك) مصدر في وزارة الإعلام اليمنية بصنعاء، لكن المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه قال إن “هذه القنوات لم تول هذه القضايا أدنى اهتمام، بقدر ما ذهبت لتناقش القضايا الخلافية وتغذي نزعة الكراهية التطرف”.

أعمال باهته

من جانبه القى الدكتور قائد غيلان، وهو أكاديمي يمني وناقد بارز، باللائمة على قيادات القنوات اليمنية المحلية التي تفتقر للوعي الكافي بقضايا التطرف والإرهاب، على حد تعبيره، لموقع (إرفع صوتك).

يقول غيلان، المتخصص في النقد الأدبي الحديث والمعاصر، إن الأعمال الدرامية التي ينحصر بثها في شهر رمضان “يتم اختيار موضوعاتها بشكل ارتجالي وسريع، فنحصل في الأخير على أعمال باهته وساذجة، لا تعالج قضايا حقيقية ولا تقدم حتى عملاً كوميدياً يضحك الناس”.

مفضوحة

ويرى الدكتور غيلان، وهو أيضاً محاضر ونائب عميد كلية الآداب في جامعة دار السلام (جامعة خاصة) بصنعاء، أن القنوات اليمنية المحلية “لا تشكل وجهة نظر، ولا تمتلك القدرة على الاقناع... هي فقط تتوجه إلى جمهورها المحدد (الموالي لهذا الطرف أو ذاك) وتُقدم له ما هو مقتنع به سلفاً”.

يتابع “إمكانياتها بائسة ومفضوحة. تشكيل الرأي العام وتغيير وعي الناس بحاجة إلى وسائل غير الوسائل الحالية، وسائل تمتلك إمكانيات ضخمة وكوادر مؤهلة”.

أسباب

ويذهب الدكتور غيلان إلى أن هناك كثيرا من الأسباب التي أوصلت الدراما اليمنية إلى وضعها الحالي قائلاً إن من أبرز تلك الأسباب “خضوع هذه القنوات بشكل مطلق لجهة سياسية أو رسمية، وعدم وجود سياسة مهنية واضحة تحافظ على نمطها ولا تتأثر بتغير قيادتها، تهميش الكوادر الكفؤة، عدم توفر مناخ عام يساعد على تطور الفنون والثقافة، إلى جانب المشكلة الاقتصادية وشحة التمويل...”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG