Accessibility links

Breaking News

ماذا تعرف عن مثلث حياة النازح الموصلي؟


فتاة موصلية نازحة إلى مخيم حمام العليل/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إرفع صوتك:

ما الذي ينتظر الهاربين من الخوف والجوع والعطش بسبب هيمنة تنظيم داعش على مناطقهم في مدينة الموصل، عند وصولهم إلى مخيمات النازحين؟

وما الذي يمكن أن يقدمه المواطن والمنظمات الخيرية للنازحين في ظل الظروف التي يعيشونها؟

حمل فريق موقع (إرفع صوتك) تلك الأسئلة إلى النازحين والمشرفين على المخيمات، وفتح عدسة كاميرته في بث مباشر من مخيم (U2) في منطقة خازر وحسن شام شرقي مدينة الموصل، وهو أول بث لموقع تواصل اجتماعي يسلط الضوء بشكل مفصل على الأوضاع من داخل المخيمات.

تبدأ رحلة الإقامة في المخيم باستقبال العوائل النازحة في خيمة المعلومات بعد منحها وجبة غذاء سريعة، حيث يتم تسجيل المعلومات الأولية للنازح ومن ثم تسليمه باجا (بطاقة تعريف) يتضمن رقم الخيمة التي سيسكن فيها، ويسمح له باستلام المساعدات الأولية وتتضمن (فراشا، بطانية، أواني طبخ، طباخا صغيرا مع وقود، ملابس صيفية، مواد تنظيف، سلة غذائية ومياه شرب).

"الإجراءات تستغرق نحو ساعة واحدة لتستقر العائلة في الخيمة"، يؤكد مدير المخيمات في مناطق شرق الموصل رزكار عبيد، الذي رافق فريق موقعنا في جولته داخل المخيم، موضحا "عملنا يجري بالتنسيق مع القوات الأمنية، حيث يعطونا موقفا في حال وجود معارك قوية بحجم النازحين، لنهيئ مستلزمات استقبالهم".

ويتابع "نطلب هويات أو المستمسكات الثبوتية للنازح، وإذا لم يكن حاملا لأي مستمسك نعتمد على المعلومات التي يزودنا بها".

يضم مخيم (U2) وهو مخيم جديد افتتح قبل نحو عشرة أيام، أكثر من 1500 خيمة، ومدرسة متكونة من عدة خيام ومستشفى قيد الإنشاء، وهو المخيم الخامس في محور خازر وحسن شام.

ينضم أحد القاطنين في المخيم إلى البث المباشر، حيث كان يقف في صف استلام الوجبة الغذائية السريعة، ويقول "المساعدات هنا جيدة جدا، أنا من حي الاقتصاديين في الجانب الأيمن، أوضاعنا هناك كانت مأساة بكل المقاييس".

ويضيف "كنا نأكل الخبز اليابس ونشرب الماء المر، قتل عشوائي وتهديم للمنازل، خلال هروبي نجوت من ثلاث اطلاقات من قناص داعش، مرت من جانب رأسي".

قيظ وأمراض

وحيث يتجول فريق موقع (إرفع صوتك) تحت درجات حرارة عالية، يعود الحديث لمدير مخيمات شرق الموصل الذي يوضح أبرز معاناة النازحين في المخيمات بقوله، "المشكلة الأساسية هي عدم وجود الكهرباء، حاولنا مع الحكومة المركزية لأن المنظمات لا تستطيع تحمل كلفة توفير الطاقة الكبيرة، لكن ما حصلنا عليه هو الوعود فقط"، مضيفا "الحل بالخلايا الشمسية التي تكلف 150 دولارا للخيمة الواحدة، حيث توفر لها طاقة تكفي لتشغيل مروحة وإنارة".

ومن المشاكل الأخرى في مخيم (U2) هي انتشار بعض الأمراض الجلدية مع تأخر افتتاح المستشفى، في وقت يستقبل فيه المخيم لجرحى استهدفهم مسلحو التنظيم أثناء محاولتهم الهرب، وفقا لعبيد، الذي يضيف "رغم وجود سيارة إسعاف ثابتة داخل المخيم لكننا نضطر أحيانا إلى نقل المصابين بسياراتنا الشخصية".

مياه شرب ساخنة

في ساحة واسعة داخل المخيم تم تجميع مواد مختلفة بينها صناديق مياه شرب، لكن تعرضها لأشعة الشمس جعلها مياها ساخنة قد لا تسد عطش النازحين، يقول عبيد "أحيانا هناك متبرعون يوصلون الثلج إلى المخيم، أو يحمله الباعة الذين يعرضونه بمبالغ زهيدة، رغم ذلك فإن بعض النازحين يضطرون إلى شرب المياه ساخنة، لعدم امتلاكهم ثمن الثلج".

ويهتم رزكار عبيد برواية أحد مشاهداته أثناء تجوله في المخيم بقوله "أثناء تجولي رأيت مجموعة أطفال، يمسك أحدهم بسكين وبطل ماء، يمثل عملية الذبح بالبطل وهو يصيح (الله أكبر)، يحمل الجزء المقطوع ويمنحه لصديقه، ويقول له هذا الرأس هدية لك".

دهشة عبيد دفعته إلى سؤال الطفل "لماذا تفعل هذا؟"، يجيبه الطفل "إنها الرجولة".

ويضيف عبيد "طلبنا من وزارة التربية ومن حكومة نينوى المحلية تخصيص دروس فيها نصح للأطفال يساعدهم على مغادرة أفكار العنف العالقة في أذهانهم بسبب داعش"، موضحا "نحن هنا في المخيم نقدم دروسا ترفيهية للأطفال، تتضمن الرسم والموسيقى والألعاب".

ويلفت إلى أن "أهم ما يمكن تقديمه اليوم للطفل في هذا المخيم هو دفتر وقلم"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أبواب المخيم مفتوحة للراغبين بالتبرع إلى النازحين، عبر الإيميل ورقم الهاتف أدناه:

Rzgar.bcf@yahoo.com

07511298484 – 07504494873

ويوضح مدير مخيمات مناطق شرق الموصل، أنه "يمكن للنازحين الذين يمتلكون خبرة في تدريس المناهج التعليمية للأطفال، التقديم على وظيفة في مدارس المخيمات، حيث أن الأولوية ستكون لهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG