Accessibility links

Breaking News

عاشوا تحت حكم داعش... كيف يحافظون على الأمل؟


أطفال نازحون في مخيم حمام العليل/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إرفع صوتك:

رغم خلاصهم من سيطرة تنظيم داعش، لكن أفكار ذلك التنظيم التي تحض على العنف والقتل لا تزال في ذاكرة بعض الأطفال من النازحين.

"عبوة زائد عبوة، رصاصة زائد رصاصة، بندقية زائد بندقية، هكذا كانت مناهج التنظيم تعلمنا الجمع في مادة الرياضيات"، يتحدث عدد من الأطفال تجمعوا حول فريق موقع (إرفع صوتك) خلال بث مباشر على صفحة الموقع في فيسبوك، من مخيم (U2) الواقع في منطقة خازر وحسن شام شرقي الموصل.

يتسابق الأطفال في المشاركة، وكل منهم يريد أن يتحدث عن تجربته. يقول أحدهم "كانوا يعطوننا دروسا في استخدام الأسلحة وكيفية القتل، يمددون أحدنا على الأرض ويشرحون لنا كيف نقتله"، ويضيف آخر "دروس الدين كانت فقط عن الجهاد، تحضنا على حمل السلاح والقتل".

ولا يأبه أحد الأطفال كونه ترك مقاعد الدراسة، موضحا "تركنا الدراسة (ويشمل أصدقاءه بالحديث) لأنها تعلمنا على القتل فقط"، فيما يؤكد آخر حرصه على الذهاب إلى المدرسة قريبا لبناء مستقبله، بحسب قوله.

وحيث يأمل الأطفال أن تفتتح مدرستهم خلال وقت قريب، فهم يقضون وقتهم داخل المخيم حاليا بلعب الدومينو. يقول أحدهم "كان ممنوع علينا اللعب مع أصدقائنا في الشارع، لأنهم يقولون إنها طرقات المسلمين، علينا الجلوس في المنازل وعدم مغادرتها".

ويضيف آخر "كانوا يأمرونا بلبس ملابس قصيرة، لأنه لا تجوز الصلاة بالملابس الطويلة".

قطعوا أصابعي

يرافق فريق موقع (إرفع صوتك) المتجول في مخيم (U2) شاب تبدو عليه آثار تعب السنين التي قضاها في فترة سيطرة داعش على منطقته. حرص على السكوت مدة طويلة، لكنه قرر المشاركة في البث المباشر للحديث عن تجربته القاسية مع التنظيم، بقوله "داعش غيروا حياتنا كلها، قطعوا أصابعي لأنني أدخن السجائر. نفوسنا تعبانة جدا نحن وأطفالنا، فجروا بيتنا لأننا نزحنا".

يتحدث بنبرة يبدو عليها الألم، لكنها سرعان ما تتلاشى عندما يضيف "لدي أمل بمستقبل أفضل، ولن أعلم أطفالي على التطرف".

طلبة المراحل المنتهية

يطلب شاب وهو طالب في صف السادس العلمي (المرحلة النهائية قبل الجامعة) المشاركة بالبث المباشر للحديث عن مشكلته، التي تشمل كل أقرانه في هذه المرحلة الدراسية من طلبة الموصل.

يقول الشاب الذي رفض إظهار صورته "أديت الامتحانات النهائية عام 2014 قبل أحداث الموصل، ومنذ ذلك الوقت ونحن منقطعون عن الدراسة".

ويضيف "طلبت من إدارة المخيم منحي تصريحا بالمغادرة لإكمال دراستي لأنه مخيم جديد ليس فيه مدارس حتى الآن، لكن الإدارة أخبرتني أنها بصدد فتح مكتب للتصريحات الأمنية قريبا".

ويتابع "أنا مهتم بدراستي، سنوات الانقطاع الثلاث عن الدراسة لم تقتل طموحي، أتمنى أن أصبح مهندسا".

وآخر ما يعلق في ذاكرة المتحدث عن منطقته، صورة المنازل المهدمة والمحروقة، ولا يعلم إن كان منزله قد آل إلى نفس المصير.

تصفيف الشعر

في أحد أطراف مخيم (U2) يتجمع الناس حول خيمة حلاق المخيم.

"تعلمت الحلاقة منذ ثلاث سنوات، أنا نازح من قرية الزنازن"، يقول الحلاق جاسم الذي انضم إلى شاشة البث المباشر، مضيفا "الكل يأتي متلهفا لحلاقة ذقنه وتنظيف بشرته، فهذا كان ممنوعا في مناطقنا".

ويروي جاسم أنه سجن لمدة أربعة أيام وجلد 26 جلدة، وتمت حلاقة شعر رأسه لأنه شذب لحية أحد الأشخاص، موضحا "أنا حلاق منذ ثلاث سنوات لكني لم أكن أعمل معظم الأيام، لأن داعش لا يسمح لنا سوى بحلاقة شعر الرأس".

يتقاضى جاسم الحلاق عن حلاقة الشخص الواحد داخل المخيم 1500 دينار (1.20 دولار)، وهو مبلغ يجده كثير من النازحين مناسبا.

يتابع الحلاق "أتعبتنا أيام التنظيم، جوع وقتل وظلم، لأدنى الأسباب يتم سجننا، كل كلامه عن إنه دولة تمثل الإسلام كذب بكذب".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG