Accessibility links

Breaking News

شاب من ديالى: الطائفية دمرت أحلامي


صور منزل مدمر في محافظة ديالى العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

"معاناتي مع الطائفية والإرهاب سبقت ظهور داعش.. فهي مستمرة منذ الفترة التي ظهر بها تنظيم القاعدة في منطقتي"، يقول محمد العامري (30 عاماً) الذي يقطن بعقوبة في محافظة ديالى، خلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك)، والذي روى خلاله فصولاً من حياته عاش فيها معاناة وظروف قاسية بسبب الطائفية.

التجربة الأولى..

ويعود العامري بذاكرته لعام 2006، حين تعرض لحادث على خلفية طائفية. وعندما تعرض منزل عائلته لقصف بالهاون، قضى على أثره عمه وابن عمه الذي كان يبلغ من العمر خمس سنوات، كما أسفر القصف عن جرح ثلاثة من أعمامه، أحدهم أصبح معاقاً بنسبة 60 في المئة، فقد كانوا يجلسون أمام المنزل لحظة سقوط إحدى القذائف عليهم.

وحول السبب الذي كان وراء تعرضهم للقصف، يوضح الشاب "كانت أسباب هذا القصف طائفية، فقد كنا وحدنا الشيعة في المنطقة التي كان يغلب عليها الطابع الطائفي السني".

تهديد داعش..

التجربة الثانية مع الطائفية في حياة الشاب "كانت بسبب داعش"، ويردف الشاب "تعرضنا لعدة تهديدات أجبرتنا على ترك منزلنا".

وبحسب العامري فإن التهديدات التي تلقاها في فترة داعش ما بين 2014-2015 كانت بحكم نشاط ابن عمه في أحد الأحزاب. ويتابع مستنكراً "هذا لا يعني بالضرورة أن أكون ناشطاً في نفس الحزب أو أن أكون حاملاً لنفس الفكر، وقد تكون علاقتي منقطعة بشكل كامل مع ابن عمي هذا، لكنني تعرضت للتهديد بسببه ورغم أنه هو كان خارج المنطقة!".

التهديدات التي تلقاها الشاب كانت عن طريق الهاتف، وكان مضمونها "سنقوم بتصفيتك لأنك تابع لهذا الشخص وعمله السياسي".

"كان تهديدهم مباشراً بالقتل، فنزحنا بسرعة"، يقول الشاب الذي أكد أن "هناك أشخاصاً تم تهديدهم وتم قتلهم بالفعل لذا كان علينا أن نغادر المنطقة".

خلايا نائمة!

وعلى حد قوله فقد كانت منطقتهم تحوي "خلايا نائمة لداعش"، والعبوات الناسفة كانت منتشرة بشكل كبير في بعقوبة، وأناس كثر قتلوا بسببها، "أحد أقاربي كان فتى بسن 15 عاماً قُتل بتفجير إحدى تلك العبوات" يقول الشاب بألم، متابعا إن "الخلايا النائمة لا تزال موجودة حتى اليوم. ومعظم المنتمين لتلك الخلايا والذين يشكلون تهديداً حقيقياً لأهالي بعقوبة كانوا سابقاً مع تنظيم القاعدة. أعرف بعضهم جيداً فقد كانوا جيراننا".

لا يمكن الاستهانة بتهديداتهم..

"قد لا يقومون بقتلك بشكل مباشر، لكن من الممكن أن يقوموا بتهديدك أو وضع عبوة ناسفة في بيتك"، يوضح العامري مستذكراً تفجير منزل أحد أقاربه عقب قيام إحدى خلايا داعش بوضع 5 عبوات ناسفة فيه. "كان السبب أنهم شيعة.. لم يقتل منهم أحد، لكن نصف البيت أصبح مهدماً".

طموحي كان أكبر مما أعيشه..

وخلال حديثه، يتطرق الشاب إلى طموحاته التي يصفها بأنها كانت "أكبر مما أعيشه حالياً"، فقد كان يطمح لدراسة أحد التخصصات الطبية، حيث تم قبوله في معهد بعقوبة الطبي، لكن "بسبب الطائفية والفوضى في عهد القاعدة آنذاك اضطررت لتأجيل تعليمي لمدة عام"، ليخسر مقعده لاحقاً. ويردف "سبب لي هذا ألماً كبيراً جداً من الناحية النفسية وحرمت من وظيفة كانت ستمكنني من إعالة أطفالي وعائلتي بشكل أفضل".

كنت منشغلاً بالتهجير!

وفي ختام حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) يقول الشاب بأنه بدلاً من تحسين وتطوير حياته وتحقيق طموحه، كان منشغلاً "بالتهجير وبعدم التمكن من العبور من منطقة إلى أخرى. وهذا سبب لي إحباطاً وأبعدني عن المصلحة (المهنة) التي كان من الممكن أن أنجح بها، وتزوجت بظروف كان من الممكن أن تكون أفضل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG