Accessibility links

أيزيدي: الخوف من أن أقتل دفعني لإخفاء هويتي


أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – دعاء يوسف:

"الخوف من أن أقتل دفعني لإخفاء هويتي الدينية"، يقول ناجي سلمان، 44 عاماً، وهو نازح من مدينة سنجار في شقلاوة.

أخاف التصريح

ففي العام 2014، اضطر ناجي، وهو أيزيدي للسكن في بغداد مع عائلة زوجته بسبب الاضطرابات الأمنية وإرهاب داعش. ويقول إن عائلة زوجته من سكنة بغداد ولكنها مع الأحداث الطائفية عام 2006 قامت بتغيير محل إقامتها.

"لم يكن أمامنا حل سوى السكن معهم، خاصّةً وأنّ لا أحد من الجيران يعرف أنهم من الديانة الأيزيدية. لقد أخفوا عن الكل حقيقة انتمائهم الديني"، يقول لموقع (إرفع صوتك).

ويشير إلى أنه رغم تحرير سنجار، إلا أنه لم يستطع العودة بسبب التوترات القبلية وتهديم البنى التحتية ونقص الخدمات. "لقد تضرّر كل شيء هنا. وهدموا المحل الذي أسترزق منه. لا عمل لي هنا إذا ما فكرت بالعودة".

ويشعر ناجي الذي لديه أربعة أطفال يتحدثون اللغة العربية ويعمل سائق سيارة أجرة في بغداد بالخوف على مستقبلهم في العراق. "لا أثق بالديانات الأخرى. أخاف التصريح بحقيقة ديانتي حتى أحافظ على عملي".

البلد لن يستقر

أما يوسف المشهداني، 31 عاماً، فيقول إن المستقبل مجهول للعراقيين من مختلف الأديان والمكونات. "أستغرب من التركيز على مستقبل أقلية دينية بينما كلنا من جميع الأديان نتعرض للقتل والعنف سواء على يد داعش أو بحوادث التفجيرات الإرهابية".

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "تتعرض الطائفة السنّية أيضا لأشد أنواع التعذيب والخطف والقتل والنزوح".

ويشير يوسف، الذي يعمل في بيع السمك، إلى أنه لا يملك المال الكافي للهجرة من العراق . "هذا البلد لن يستقر وربما قد يأتي اليوم الذي لا يستطيع أحدنا حماية نفسه بسبب العنف والإرهاب".

لم نفعل شيئاً

أما حيدر حسن، 20 عاماً، فيقول إنّه كلما تذكر ضحايا المقابر الجماعية وضحايا مذبحة سبايكر التي حدثت عام 2014 يخيل إليه وكأن العالم يركّز على الأقليات غير المسلمة فقط. " الكثير من أبناء الطائفة أو المذهب الشيعي قد واجهوا أيضا مختلف أنواع أساليب التعذيب والقتل والإبادة".

ولكنه يعود ويعبر عن خشيته في ألّا تبقى الأقليات المختلفة في البلاد. "المشكلة أنهم مسالمون ولا يستطيعون العيش في بيئة عنيفة".

ويضيف، وهو طالب في كلية الإدارة والاقتصاد. "لقد انقطعت أخبار الأصدقاء الذين كانوا من الديانة المسيحية لأنهم هاجروا".

ويشير في حديثه لموقع (إرفع صوتك) إلى أن مستقبل الأقليات لا يختلف كثيرا من ناحية المعاناة عن مستقبل أبناء المذهب الشيعي في العراق فهو لا يبشّر بالخير. "هذه البلاد لم تقدم شيئاً لنا حتى نواصل البقاء. من حق الجميع مغادرة البلاد التي لا توفر الحماية لهم".

الاضطهاد الديني

"الأمور اختلفت الآن. والمعاناة تتزايد يوماً بعد آخر. لقد صار الخوف يلاحقنا في كل مكان"، يقول أركان سلام، 41 عاماً.

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "هناك نظرة سيئة من بعض المتطرفين على الديانة المسيحية بأنها تستهزئ وتستهين بالتعاليم الإسلامية. وهذا الأمر لا صحة فيه نهائياً".

ويشير أركان الذي يعمل في مطعم للأكلات السريعة ببغداد إلى أنه كغيره من المسيحيين العراقيين يشعر بالاضطهاد الديني بسبب أفعال تنظيم داعش. "لا أشعر بالراحة من المستقبل رغم وجود الكثير من المسلمين حولنا ممن يحاولون مساندتنا والتعايش معنا بسلام".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG