Accessibility links

مسلمة في بريطانيا: كأنني شاركت في جريمة لم أرتكبها


زهور لضحايا الاعتداء/وكالة الصحافة الفرنسية

صالح قشطة:

"أحياناً تشعر وكأنك تريد أن تعتذر بسبب اسمك، فعندما يقابلك شخصٌ في البداية يقوم بتكوين صورة معينة عنك، وعندما يعرف اسمك يصبح هناك تضارب في الصورة لديه، فيصبح متوتراً ودفاعياً"، قال حمزة محمد (25 عاماً) خلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك).

يقيم حمزة في مانشستر بالمملكة المتحدة. حاول خلال حديثه وصف التأثير الواقع في حياة المواطن العربي والمسلم في الغرب بالتزامن مع تزايد الاعتداءات الإرهابية المنفذة من قبل جماعات ترفع شعارات إسلامية، كان آخرها الهجوم الإرهابي الذي استهدف حفلاً موسيقياً في (مانشستر مارينا)، وقضى على أثره 22 قتيلاً و50 جريحاً، والذي تبناه تنظيم داعش لاحقاً.

ليلة عصيبة..

"البارحة ليلاً سمعنا أصوات سيارات الإسعاف والشرطة مباشرة، ثم بدأت الأخبار بالوصول، وسهرت حتى الثانية صباحاً لكي أطمئن على جميع من أعرفهم. الجميع كانوا مستيقظين وقلقين"، قال الشاب معلقاً على الليلة العصيبة التي عاشها.

وتابع حمزة "الشرطة طلبت منا البقاء في منازلنا اليوم، لكي يتمكنوا من تأمين المدينة"، موضحاً أن السكان سيجتمعون مساءً في مركز المدينة "لنكون في وقفة صمت من أجل الضحايا، والجميع سيشارك بها".

تخوف وحذر بات المواطن الغربي يعيشه على أثر الاعتداءات الإرهابية المتكررة المنفذة باسم الإسلام، يشعر به البعض من خلال تمييز في أسلوب التعامل. ويوضح حمزة أن التمييز يظهر جلياً "عندما يعرف أحدهم اسمي، وهنا تكون الحساسية أحياناً، لا سيما عند إظهاري بطاقتي أو جواز سفري على النقاط الحدودية، ستشعر باختلاف الجو مباشرة.. وفي المطارات دائماً أخضع لتفتيش أمني إضافي لهذا السبب".

الشخص الشرير هو شرق أوسطي!

وبحسب رأيه، فإن "الاعتداءات الإرهابية دافع رئيسي للخوف، وتعامل الإعلام مع الوضع يزيد من حدته بالإضافة أيضاً إلى الأفلام التي تصور الشخص الشرير بأنه شرق أوسطي".

وعلى حد تعبيره "أحياناً تشعر برغبة الناس في الغرب لتقبل هذا الإنسان، لكن العالم علمهم أن يخافوا منه. وفي نفس الوقت هم لا يتمكنون من فهمه.. عدم التواصل بين المجتمعات يزيد من ذلك".

لا تتحدث العربية في الشارع!

أما لينا سعادة، (32 عام) المقيمة في لندن، فتوضح لموقع (إرفع صوتك) أنها استيقظت صباح اليوم على تنبيه من قبل بعض الأصدقاء بأن لا تتحدث العربية في الشارع، وألا تعبر كثيراً عن استقبالها لشهر رمضان. وتضيف "وألا ألفت الأنظار نحوي بأنني مسلمة، لأن من قام بالاعتداء كان مسلماً، وأنا محسوبة عليهم بما أنهم نسبوا أنفسهم للإسلام".

"من نفذ الاعتداء يقول إنه مسلم، وهذا يجعلني كأنني أنا من قمت بذلك وكأنني شاركت في هذه الجريمة التي لا أؤمن بها"، تقول لينا مؤكدة أن عواقب هذه الافعال وخيمة جداً على كل عربي، خاصة من يرتدون الحجاب في الدول الأوروبية، والتي تقول إنهم قد يتعرضون للشتم والضرب والأذية فقط بسبب أن منفذي الاعتداءات ينسبون أنفسهم "للدولة الإسلامية".

وتستشهد الشابة بوالدة زوجها المحجبة، حيث تنوه إلى أنها "أصبحت تتعرض لنظرات غير لطيفة وإهانات أحياناً، وهي تتعرض لمواقف كثيرة من هذا القبيل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG