Accessibility links

لماذا شُرع الجهاد في الإسلام؟


مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

"إعلان الجهاد في الدولة يتولاه ولي الأمر وهذا الوصف ينطبق في عصرنا الحديث على رئيس الدولة مع المؤسسات الحاكمة أو من يتولون الحكم في جيش هذا البلد أو ذاك".

هذه هي إجابة واضحة من الدكتور محمود عاشور من علماء الأزهر الشريف، عضو مجمع البحوث الإسلامية على سؤال طرحه موقع (إرفع صوتك) مفاده مَنْ الذي يمتلك صلاحية اتخاذ قرار الحرب أو إعلان الجهاد؟ وذلك في سياق حوار شامل حول مفهوم الجهاد وضوابطه وأحكامه في الإسلام.

لماذا شُرع الجهاد في الإسلام؟ ومتى يجوز؟ وضد من؟

شُرع الجهاد في الإسلام لمقاومة الأعداء والمعتدين الآثمين الذين يحاولون أن يغتصبوا أرضنا أو ينالوا منا ليأخذوا أموالنا أو يعتدوا على عرضنا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (مَن قُتل دون أرضه فهو شهيد، ومَن قُتل دون عرضه فهو شهيد). وهذا هو الجهاد العام الذي شرعه الإسلام .

هناك نوع آخر من الجهاد وهو جهاد النفس والعمل والإنتاج، وجهاد الإنتاج قال فيه رسول الله (ص) حين كان يجلس وسط صحابته ومرّ عليهم شاب قوي فقال الصحابة لو كان هذا في ميدان الحرب فقال النبي (ص) إنه إن كان خرج يسعى على أولاد صغار أو على أبوين شيخين أو على نفسه فهو في سبيل الله فأكد بذلك (ص) أن العمل وبذل الجهد لإكفاء النفس والأولاد والأسرة حتى لا تكون عالة على أحد هو لون من ألوان الجهاد الذي يقوِّي أواصر الأمة ويجعلها لا تحتاج إلى أحد في حياتها إن شاء الله.

هل للجهاد أحكام؟ وما هي ضوابطه في الإسلام؟

نعم أن يكون ضد عدو غاصب. وفي هذا النوع من الجهاد هناك قيم ينبغي أن نتحلى بها. فنبينا (ص) كان يوصى الجيش المحارب ويقول لهم (لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا شيخا ولا صبيا ولا امرأة) بما يعني أن كل المدنيين الآمنين الأبرياء لا تقربوهم بسوء. كما نهى (ص) عن إيذاء أهل الأديان الأخرى وأوصى بعدم منعهم من ممارسة عبادتهم كما يحبون، بل وأكثر من ذلك فقد نهى النبي عن حرق نخلة أو تقطيع شجرة وأوصى المحاربين المسلمين بألا يخربوا في البلاد التي يحاربون فيها.

هل ما يقوم به داعش يدخل في معنى الجهاد؟

ليس هناك جهاد بين المسلمين بعضهم البعض نهائيا وهذا كلام الله سبحانه وتعالى (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الآية 9 من سورة الحجرات. فليس هناك حرب بين المسلمين ولكن إن اختلفت دولتان وكادت الحرب تقع بينهم فعلى الأمة الإسلامية أن تتدخل للضغط على الدولة المعتدية فإن سمعت وأطاعت وامتنعت كان بها، وإن لم تسمع يقفوا جميعا ضدها حتى تفيء لأمر الله وترجع فإن لم تفيء فيحاربونها كلهم. ولكن الذي يحدث هذا هو تشويه وهدم للإسلام، وهؤلاء الناس لا يفقهون دينا ولا يفهمون إسلاما ولا يعرفون جهادا وإنما هم مأجورون على الإسلام وعلى دين الله حتى يشوهوه. وهم أيضا مأجورون ليُفتتوا وحدة الأمم الإسلامية، فداعش قوم مأجورون لا يُحكِّمون الدين ولا يعرفونه ولكنهم يفعلون أفعالا تتنافى تماما مع دين الله سبحانه وتعالى.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG