Accessibility links

نازحون عالقون وسط المعاناة رغم تحرير مناطقهم


نازحون من مناطق ألبو ذياب يصلون إلى مخيم 18/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

ثلاثة أقضية ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش غرب محافظة الأنبار، وهي عنة والقائم وراوة فضلا عن النواحي والقرى التابعة لها.

وبحسب تقرير لمنظمة "النجدة الشعبية" (منظمة مجتمع مدني) فإن عدد المدنيين في تلك الأقضية مجتمعة مع القرى والأرياف التابعة لها يبلغ حاليا يقارب 50 ألف نسمة، فيما كان العدد نحو 220 ألف نسمة قبل سيطرة داعش على الأنبار منتصف عام 2014.

ويبعد قضائي عنة وراوة ما يقارب 120 كلم عن الحدود العراقية السورية وصولا إلى قضاء القائم الواقع على الحدود مع سورية.

طرق النزوح

وفقا لشهادات النازحين فإن طريق النزوح من المناطق الثلاث إلى مخيمي الكيلو 60 والكيلو 18 يستغرق ما بين ثلاثة إلى 10 أيام، وبكلفة تتراوح ما بين 300 إلى 800 دولار للشخص الواحد بحسب ظروف الطريق الصحراوية باتجاه الرطبة.

أما في حال سلوك الطريق الصحراوي المختصر الذي يمر قرب قاعدة عين الأسد وبمحاذاة سكة القطار فإن رحلة النازح تستغرق يوما واحد فقط وهو أقل كلفة من طريق الرطبة، لكن هذا الطريق خطر جدا، لأن السائر فيه معرض للقتل من قبل عناصر داعش أو من قبل القوات الأمنية التي قد تظن أنه متسلل.

ويوجز التقرير الصادر عن منظمة النجدة الشعبية ومقرها في محافظة أربيل بإقليم كردستان، بعض المعلومات عن تلك المخيمات بالتالي:

  • مخيم كيلو 18:

من خلال الزيارة الميدانية إلى مخيم كيلو 18، يوجد 1070 عائلة، أما عددهم كأفراد يبغ 5255 شخص، مقسم حسب الفئة إلى:

عدد الذكور 2447 وعدد الإناث 2808.

عدد الأطفال 2227 بينهم 47 معاق.

عدد العوائل النازحة من القائم 150 عائلة. وعدد العوائل النازحة من قضاء راوة 15 عائلة. عدد العوائل النازحة من قضاء عنة 4 عوائل.

عدد العوائل النازحة من محافظتي صلاح الدين ونينوى 90 عائلة.

باقي العوائل في المخيم هم من النازحين من أقضية الرمادي والفلوجة وهيت ممن تهدمت دورهم أو بانتظار التصاريح الأمنية.

  • مخيم الكيلو 60 (مخيم ناحية الوفاء):

عدد العوائل 216 عائلة، 90 منها من أقضية عنة وراوة والقائم. و126 عائلة من مدينة الموصل.

عدد المعاقين في المخيم 17 معاق بينهم 12 شخص بحاجة ماسة إلى كرسي متحرك.

معاناة

ويظهر مقطع فيديو نشر في وقت سابق على موقع (إرفع صوتك) معاناة النازحين المقيمين في "مخيم 18"، بينها النقص شديد في المواد الغذائية وانعدام المستلزمات الصحية وخدماتها.

يقول أحد النازحين "الناس تعاني معاناة شديدة، لا يوجد مسؤول يزورنا ويسأل عن أحوالنا"، ويضيف "هذه العوائل وهؤلاء الأطفال لا ذنب لهم".

ورغم تحرر مناطق بعض النازحين المقيمين في "مخيم 18" إلا أنهم ما زالوا عالقين داخل المخيم، بسبب تدمر منازلهم وانتشار المتفجرات المزروعة في تلك المناطق.

تقول امرأة في العقد السادس من عمرها "نريد العودة إلى بيوتنا، إنها مليئة بالعبوات لكن نريد أن ينظفوها من المتفجرات حتى نعود إلى مناطقنا، مللنا من المخيم".

جهود حكومية

بالمقابل يؤكد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين ستار نوروز أن "مخيما 18 و60 هما تحت رعاية الوزارة بالتنسيق مع الحكومة المحلية في محافظة الأنبار"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "قامت وزارة الهجرة والمهجرين بالتنسيق مع الحكومات المحلية بأمدادها بالخدمات الأساسية المتعلقة بالمواد الغذائية والمستلزمات الصحية".

ويتابع "كما هو معروف فأن أغلب العوائل النازحة بدأت بالعودة إلى مناطق سكنها السابقة، أما المتبقين هذه المخيمات هم نازحون من راوة وعنة وهيت التي ما زالت تحت سيطرة داعش".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG