Accessibility links

عالم أزهري: حرمة دماء المسيحيين في بلادنا كحرمة دماء المسلمين


أقباط مصر

مصر - الجندي داع الإنصاف:

تعيش مصر على وقع صدمة كبيرة عقب هجوم نفذه مسلحون ملثمون استهدفوا قافلة تقل مسيحيين بمحافظة المنيا، الجمعة، 26 أيار/مايو، فقتلوا 28 وأصابوا 24، وهو ما استدعى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إلى إصدار بيان إدانة من برلين، التي يقوم بزيارة رسمية لها، مطالباً المصريين جميعاً بالتوحد في مواجهة "الإرهاب الغاشم".

فيما صدر بيان تالٍ عن مؤسسة الأزهر وصف الحادث بالعمل الإرهابي الجبان الذي يخالف كل الأديان السماوية والتقاليد والأعراف الإنسانية التي تُجرِّم قتل الأبرياء.

يرى الدكتور بكر زكي عوض أحد علماء الأزهر الشريف وعميد كلية أصول الدين السابق أن هذا الحادث وأشباهه سياسي وليس دينيا هدفه محاولة إسقاط الدولة وإحداث الفتنة وتشويه صورة المجتمع وإرسال رسائل لضرب الاقتصاد.

يشدد الدكتور عوض في حواره لموقع (إرفع صوتك) على أن "الإسلام بريء من صنيع هؤلاء وما أظنهم يفعلونه باسم الإسلام بل بالتوظيف السيء للإسلام من ناحية أو بالصراع السياسي من ناحية ثانية؛ لأن حرمة دماء المسيحيين في بلادنا كحرمة دماء المسلمين سواء بسواء، فكل من هو مصري دمه مصان بموجب مواطنته دون أن يعتدي أحد من الطرفين على الطرف الآخر".

ويضيف "وإذا وقع شيء من هذا؛ فولي الأمر مطالب شرعا بالقصاص العادل السريع على من ثبت بالدليل القطعي أنه قد ارتكب هذه الفعلة الشنعاء".

ليست شهادة

يتابع العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر "هؤلاء القتلة الانتحاريون حرَّم الله عليهم الجنة بنص القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم قتلوا أناساً مسالمين أصحاب حق شرعي في الإقامة المطمئنة".

ويشدد على أن "من فجَّر منهم نفسه فهو منتحر يُعاقب في جهنم كما ورد في السنة بجنس ما قَتَل به في الدنيا، فإن قتل أناسا بحزام ناسف على سبيل المثال فسيرتدي حزاما ناسفا في جهنم يُفجَّر فيه ثم تُجمع أشلاؤه ويُحاط بالحزام ثانية وهكذا دواليك، هذا ما ورد في السنة الصحيحة".

ويرد الدكتور على المنتمين لمثل هذه التنظيمات وهم يرون أنفسهم على صواب بالقول "أما إن كانوا يظنون أن أفعالهم ضد الأبرياء من قتل وتفجير هي في سبيل الله أو أنها شهادة فهذا وهم؛ فالاستشهاد لا يكون إلا في معركة مع أناس قاتلونا في الدين أو غزو ديارنا أو سبوا نساءنا أو انتهكوا أعراضنا فقمنا بقتالهم فقُتل بعضنا من أجل الدفاع عن الدين والأرض والعرض والمال بموجب أمر ولي الأمر، فليس لجماعة أن تقوم بالقتال من قبل نفسها أو بوصية أمير مزعوم لها لأن هذا افتئات على السلطة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG