Accessibility links

عالم أزهري: هكذا نبرز الجانب الروحاني من رمضان


الدكتور خالد سالم/تنشر بإذن خاص منه

مصر – الجندي داع الإنصاف:

يحاور موقع (إرفع صوتك) الدكتور خالد سالم الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مركز الفتوى الإلكترونية حول ضرورة استثمار شهر رمضان المبارك وأجوائه الروحانية وأهمية التواصل مع الناس بشكل صحيح.

كيف يمكن استغلال الروحانيات العالية للناس في رمضان واللقاءات الكثيرة التي تحدث في المساجد لتوصيل الرسائل الدينية التي تفيد المجتمع؟

الصيام يعود الإنسان على التخلص من المادة والتعامل مع الروحانيات والمعنويات العالية لشهر رمضان الفضيل. وبالفعل يجب أن نستغل هذه الروحانيات في تعريف الناس بمكارم وفضائل هذا الشهر وكيف يتعاملون بروحانياته في جميع شهور السنة، فترك الأكل والشرب صفة أساسية للملائكة. كذلك فعندما يصوم الإنسان ويعاني الجوع والعطش فهنا يشعر بآلام الفقير الذي لا يجد الطعام والشراب وهذا يعطيه دفعة لتغيير سلوكه والعطف على الفقراء.

وبالتالي فإن شهر رمضان يعد فرصة لكل الصائمين بتعديل سلوكهم من جيرانهم وأصحابهم وأهلهم ومعاملاتهم مع جميع الناس، وهو ما يجب التركيز عليه ومناقشته في المجالس والدروس التي تدور في المساجد في هذا الشهر الكريم لنتمكن من الوصول إلى مجتمع متكامل متراحم متعاون ليس في رمضان وفقط ولكن طوال أشهر العام.

كيف يمكن الاستفادة من تواجد أعداد كبيرة من الناس في المساجد لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تكون عند بعضهم؟

هناك دور مهم جدا في هذا الشهر للأئمة والدعاة وكذلك على الإعلام بجميع وسائله المقروءة والمرئية والمسموعة بأن يضعوا أيديهم على الأشياء التي تمثل أخطاء شائعة وسط الناس وتصحيحها. ومن ذلك في باب السلوكيات أنه عندما يتحدث شخص إلى آخر فيقول له (ابتعد عني أنا صائم لا أقدر على الحديث) أن يعلم بأن الصيام يعلمنا الصبر. ومن ذلك أيضا إعلام الناس أن المعاملة مرتبطة بالعبادة وقبولها عند ربنا سبحانه وتعالى مرتبط بتحسين معاملتنا وسلوكنا مع الناس فالصائم الذي لا يصلي والصائم عن الأكل والشرب وفي نفس الوقت يظلم الناس أو يغتابهم لديه مفهوم خاطئ ويجب أن نقوم بتوعيته ونفهمه أن سلوكه هذا ليس من الإسلام.

هل ستترك المساجد في رمضان لأتباع الجماعات الإسلامية، أم ستحرص الوزارة على أن يكون خطيب المسجد من دعاتها؟

المؤسسة الدينية في مصر متمثلة في الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف تبذل قصارى جهدها أن لا يقف في هذا المكان إلا من يستحق لأن المنبر هو مكان سيدنا النبي صل الله عليه وسلم، وبالتالي لا وجود للجماعات المتطرفة في هذه الأماكن.

نسعى بأقصى جهدنا ألا تتاح فرصة الصعود إلى المنابر لأي أحد إلا لصاحب الفكر المعتدل الوسطي البعيد عن التطرف والذي نأمن به الناس على دينهم بحيث لا يغرس في نفوسهم أية أفكار خاطئة تؤدي في النهاية إلى الغلو والتطرف. حتى لو كان بعض الناس ليسوا معينين في وزارة الأوقاف فلا بد أن يعرضوا على اختبار وامتحان للاستدلال على فكرهم ونطمئن لاتجاهاتهم لكي يقف في هذا المكان، وبالتالي لن يترك الأزهر الشريف ولا وزارة الأوقاف المساجد مرتعا لمن تسول له نفسه اللعب بأفكار الناس.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG