Accessibility links

مفتاح الخدمات الحكومية في الموصل بيد التصاريح الأمنية؟


موظفون موصليون يتظاهرون للمطالبة بصرف رواتبهم/ إرفع صوتك

بقلم علي قيس:

منذ اكتمال تحرير الجانب الأيسر في مدينة الموصل أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، حرص أحمد الطائي (39 عاما)، الأستاذ في جامعة الموصل على الذهاب بشكل شبه يومي إلى مقر عمله للمساهمة في تنظيف مباني الجامعة وتأهيل ما تبقى منها.

واعتاد الطائي خلال الأشهر الأربعة الماضية، على اقتراض أجور النقل، لأنه لم يتسلم مرتبا منذ نحو عامين حين أوقفت الحكومة المركزية صرف رواتب موظفي محافظة نينوى خشية استيلاء تنظيم داعش عليها، وهو الآن ينتظر التصريح الأمني للالتحاق مع زملائه في الموقع البديل للجامعة في ناحية برطلة، ليعود إلى تقديم الخدمة بشكل رسمي، وكي يحصل على استحقاقاته الوظيفية.

"منذ قرابة خمسة أشهر قدمت طلبا للحصول على التصريح الأمني، وحتى اللحظة لم أحصل على رد"، يقول الطائي لموقع (إرفع صوتك)، مضيفا "كل موظف بالموصل يجب أن يحصل على تصريح أمني يثبت عدم انتمائه لداعش وغير مطلوب للقضاء بقضية جنائية".

ويتابع "كل خطوة تقدم عليها في الموصل تحتاج للتصريح: السفر، نقل السكن، الدراسة، حتى المتوفي وإن كان كبيرا في السن، فهو لا يمنح شهادة وفاة إلا بعد التصريح الأمني".

ويوفر التصريح الأمني في حال إصداره، حصول الموظفين الحكوميين على رواتبهم الشهرية المدخرة (المتوقفة أثناء فترة سيطرة داعش على الموصل)، ومباشرتهم الفورية بالعمل في دوائرهم.

ويوضح الأستاذ في جامعة الموصل أن "الحصول التصريح الأمني للموظفين الحكوميين يتم عن طريق دوائرهم، التي ترسل بدورها الطلب إلى جهاز الأمن الوطني في بغداد"، مشيرا إلى أنه بعد المراجعة والمتابعة مع جامعته تبين أن "معظم الطلبات أرسلت إلى بغداد وأن التأخير حاصل في جهاز الأمن الوطني".

وفي هذا الشأن يلفت الطائي إلى أنه "رغم توجيهات رئيس الوزراء حيدر العبادي لأكثر من مرة بصرف الرواتب المدخرة للموظفين في المناطق المحررة، إلا أنها لم تنفذ للأسف"، موضحا "حتى الآن، استلم منتسبو دوائر البلديات، فقط، مدخراتهم. أما منتسبو دوائر الكهرباء والصحة فقد منحوا رواتبهم ثلاثة أشهر، بينما موظفو التعليم العالي فلا تصاريح ولا رواتب".

مطالبات ونداءات

ويظهر مقطع فيديو نشر على صفحة موقع (إرفع صوتك) في فيسبوك، تجمعا للعشرات من موظفي دائرة صحة نينوى، يتظاهرون للمطالبة بصرف رواتبهم.

يقول أحد المتظاهرين "نحن لفيف من موظفي دائرة صحة نينوى اجتمعنا في وقفة احتجاجية لنطالب من خلالها بحقوقنا وبرواتبنا".

وحيث يؤكد المحتجون أنهم مستمرون بالخدمة بالرغم من صعوبة التنقل وتأمين المعيشة، فإنهم يعزون سبب في عدم صرف مستحقاتهم الشهرية إلى الإجراءات الأمنية للتأكد من عدم ارتباطهم بداعش.

حكومة نينوى: إقرار ورجاء

"هناك تأخير في منح التصاريح الأمنية لأبناء الموصل والأسباب عدة"، يقر بهذا الواقع، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، موجزا الأسباب في حديث إلى موقع (إرفع صوتك):

  • العدد الكبير للتصاريح الأمنية المقدمة إلى جهاز الأمن الوطني، فجميع المناطق التي تحررت من داعش تقدم أبناؤها بطلبات.
  • تأخر بعض الدوائر داخل مدينة الموصل في تقديم أسماء منتسبيها، وهذا ما حصل مع مدير تربية نينوى السابق الذي لم يقدم الأسماء بشكل نهائي.
  • حاجة التصريح الأمني قبل صدوره، إلى بعض الوقت لمخاطبة الوزارات المعنية، من أجل التأكد من عدم انتماء صاحب الطلب إلى تنظيم داعش أو عدم تورطه بقضية جنائية.
  • هناك مؤسسات لا يحق لمجلس محافظة نينوى التدخل في عملها، وهي من صلاحية الوزارة في الحكومة المركزية حصرا، كما الحال مع جامعة الموصل والمعاهد التقنية التابعة لوزارة التعليم العالي.

ويتابع إبراهيم "نحن طالبنا مديرية الأمن الوطني بالإسراع في حسم التصاريح، أكان بوجود مؤشر أمني على الموظف أم العكس، كي يعود الموظفون إلى أعمالهم وتقدم دوائرهم الخدمة للمواطنين"، مؤكدا أن الحكومة المحلية للمحافظة تتابع هذا الموضوع وتضغط من أجل إنهائه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

XS
SM
MD
LG