Accessibility links

لجنة بغداد الأمنية: توقعنا "غزوة رمضان" ولكن.....


مواطنون يتجمعون عند موقع الإنفجار قرب جسر الشهداء/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

لم يكن كبار السن القريبين من دائرة التقاعد العامة قرب جسر الشهداء في منطقة الكرخ (وسط بغداد)، الذين يرومون إنهاء معاملات الحصول على حقوقهم التقاعدية، يدركون أنهم يخطون بخطواتهم البطيئة نحو الموت، وكذلك هي حال بائعي السمك الواقفين خلف عرباتهم آملين رزقا حلالا، فضلا عن المارة والمتبضعين، فثمة انفجار ضخم وكرة نار كانت كافية لتقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وتصيب عددا آخر غير قليل.

هذا الانفجار الذي وقع صباح الثلاثاء، 30 أيار/مايو، سبقه آخر مساء الإثنين بانفجار سيارة ملغمة استهدف مكانا يشهد زخما شعبيا قرب محل معروف لبيع المرطبات في منطقة "الكرادة خارج"، أودى بحياة 16 مدنيا وإصابة نحو 75 آخرين، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في وزارة الداخلية العراقية.

إجراءات القوات الأمنية عقب الحادثين ركزت على قطع عدد من الطرق وسط العاصمة خشية حدوث انفجارات أخرى، إضافة إلى تكثيف التفتيش في نقاط التفتيش المنتشرة في معظم الشوارع بغداد، بحسب مراسل "راديو سوا".

المواطن هو من يدفع الثمن

الإجراءات كانت محل انتقاد لدى المواطنين الذين أبدوا في أحاديث لموقع (إرفع صوتك) امتعاضهم منها، فيقول علي العامري (21 عاما) "السيطرات لا نتيجة منها غير الازدحامات (الزخم المروري)، لا نفع ولا دفع، أهم شيء عند الواقفين فيها هو الراتب"، وتضيف نور سجاد "بعد الوقوف في صف طويل، نصل إلى نقطة التفتيش لنجد عنصر الأمن لا يقوى على رفع يده، وآخر منهمك بالكتابة في هاتفه النقال، المواطن هو من يدفع الضريبة دائما".

ويتساءل محمد سرمد (26 عاما) "منذ 2003 وحتى اليوم وعقب كل انفجار تكتفي القيادات الأمنية بقطع الطرق والتشديد في السيطرات، ولم نحصل من ذلك سوى على الإزدحامات، ألا توجد خطط بديلة لدى تلك القيادات؟".

لدينا معلومات لكنها غير دقيقة؟

"نحن متأكدون أن تفجيرات اليوم والأمس هي ضمن الهجمات التي خطط داعش لشنها خلال شهر رمضان، ضمن ما يسميها التنظيم بغزوة رمضان"، يقول عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد علي ثامر، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لدينا معلومات استخبارية منذ فترة أن بغداد ستتعرض لهجمات إرهابية خلال أيام شهر رمضان والعيد، لكن تلك المعلومات لم تصلنا بشكل دقيق".

ويتابع "منذ 15 يوما بدأت هذه الهجمات انطلقت من مناطق شمال وغرب العاصمة، أحبط الكثير منها، آخرها كان إحباط هجوم بسيارة مفخخة في سيطرة أبو دشير جنوبي بغداد، لكننا لا نعلنها للإعلام".

ووفقا لعضو اللجنة الأمنية في حكومة بغداد المحلية فإن الجهد الاستخباري معتمد على الجهود البشرية، وهو بحاجة إلى إسناد لوجستي، وتعاون مع جهات أخرى.

ويؤكد ثامر أن "هناك تحقيقات تجري حاليا لمعرفة تفاصيل تفجيري الكرخ والكرادة، ومن أي منفذ دخلت تلك السيارة، لتكون هناك معالجة لهذا الموضوع".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG