Accessibility links

تراث بغداد الغنائي وعلاج حاضرها


أعضاء فرقة بروجكت 409 في بغداد/إرفع صوتك

بغداد – ضحى هاشم:

يكاد لا يخلو بيت عراقي من ذكريات مع أغاني ناظم الغزالي أو لميعة توفيق ولا نستلذ بالجلوس في المقاهي القديمة من غير التلذذ بسليمة مراد وأغنيتها القريبة على قلوب كل العراقيين (هذا مو إنصاف منك).

الأيام الحلوة ترجع

في الوقت الذي يعاني فيه العراق من أزمة أمنية وما سببته للمواطنين من توتر انعكس سلبا على حياة الناس، يحاول شباب إعادة البسمة إلى وجوه الناس من خلال فريق "رؤية للمواهب" الذي يضم ستة شباب بين عازفين ومطربين. تأسس الفريق سنة 2016. يقوم الفريق بالتجوال والغناء في أماكن مختلفة من بغداد لإعادة البهجة إلى نفوس العراقيين.

حمزة الشرقي، 21 سنة، واحد من أعضاء فريق رؤية للمواهب قال لموقع (إرفع صوتك) " تعوّدنا على صوت الانفجارات، وإجه الوكت اللي نغير بي هذا التعويد".

كان حديث حمزة بعد أن أنهى وزملاءه في الفريق غناءهم قرب ساحة الميدان وسط بغداد، وحثهم الناس على التفاعل معهم لإحياء أجواء بغدادية قديمة ولكن بروح اليوم.

ويكمل حمزة بالقول إن "الموسيقى أفضل أنواع العلاج الروحي، ونحن نتمنى علاج أرواح الناس بالأغاني القديمة لتعيد للسامع الأيام الحلوة".

لازم الشاب يفخر بأغاني بلده!

وتنتشر في بغداد فرق موسيقية متعدد أخذت على عاتقها إعادة إحياء التراث ولكن بصورة تحمل بين أنغامها صبغة العصر ومنها فرقة (بروجكت 904)، التي تأسست سنة 2016، وتتكون الفرقة من خمسة أفراد. تعيد الفرقة توزيع موسيقى الأغاني التراثية العراقية ولكن بإيقاع الروك.

يقول سلام، 27 سنة، وهو أحد أعضاء الفرقة لموقع (ارفع صوتك) "الأغاني العراقية جميلة ومدفونة وذوق الأغاني هسه بعيد عن الذوق العراقي، فاللي نحاول نسويه هو الحفاظ على الأغاني".

ويضيف سلام أن شركات الإنتاج في الوقت الحاضر تركز على إنتاج الأغاني الهابطة التي لا تمت للذائقة الغنائية العراقية بصلة.

ويتابع "كل مكان بالشرق الأوسط بالتجمعات، المقاهي والبارات، أغانيهم القديمة يحيوها لكن بطريقة حديثة، فحبينه نسوي هذا الشي داخل العراق ويصير الشاب يفخر بأغاني بلده". فأحد واجبات الشاب العراقي هي نقل التجارب الناجحة في العالم إلى بلده، يرى سلام.

بغداد نفتقر لهذه الأماكن

لكن المشكلة الأساسية التي يواجها هؤلاء الشباب هي قلة الأماكن التي تحتضن هذه المواهب وتساعد الشباب على تنميتها.

يشرح زين محمد، 26 سنة، وهو صاحب مقهى الفيصلية حيث عزفت فرقة (بروجكت 904) وسط بغداد لموقع (إرفع صوتك) "يقوم مقهانا بعمل حفلات شبه يومية لمثل هذه الفرق"؛ قال زين الذي أضاف أن سبب الإقبال على المقهى أنه يعيد الحاضرين إلى أحاديث الأهل عن بغداد القديمة والليالي الجميلة في بغداد مع أصوات الأغاني والناس المرددة والمتفاعلة مع الأغاني.

ويضيف "بغداد تفتقر إلى أماكن تعيد وتطور الأغاني وتصبح ملتقى للذين يرغبون بتبادل الثقافة الفنية والعراقية، بالأخص في أيام العطل المدرسية. ونحن نحاول أن نوفر هذه الأجواء".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG