Accessibility links

دراسة تثبت تفوق النساء على الرجال في العمل... فهل تصح في العراق؟


نساء عراقيات في مظاهرة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

كثيرة هي الدراسات التي بحثت في ذكاء الرجل والمرأة، وتحديد المتفوق بينهما في سرعة ودقة أداء المهام أثناء العمل، ولكن دراسة أخيرة صدرت مطلع هذا العام عن مجلة "المجتمع الملكي للعلوم المفتوحة" البريطانية، أكدت أن المرأة، التي يقل سنها عن 60 عاماً، قادرة على تنفيذ مهام عدة بآن معاً وبدقة عالية، وهذه ميزة لا يملكها الرجل، حسب تجارب أجراها الباحثون على 83 رجلا وامرأة.

عملياً، أثبتت النساء في كل دول العالم قدرتهن على تحقيق إنجازات مهمة، وبرعن في مجالات عدة، حتى في المجتمعات التي تعرف بتشبثها بالعادات والتقاليد، والتي قد تحد من حركة المرأة في بعض الأحيان، خاصة في ظروف الحروب، كالمجتمع العراقي مثلاً.

وكحل لهذه المشكلة، تقترح متخصصات في قضايا المرأة، استراتيجيات جديدة تقوم بتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، لتساهم في بناء المجتمع العراقي في مرحلة ما بعد القضاء على داعش.

نجحن في كل أنحاء البلاد

وبرزت في العراق في السنوات الأخيرة شابات أثبتن جدارة مهنية، ووصلن إلى مراكز قيادية في مجالات عدة.

تقول نور محمد، رئيسة "فريق دجلة التطوعي" ومركز نشاطه مدينة تكريت – مركز محافظة صلاح الدين، لموقع (إرفع صوتك) "من تجربتي في مجال قيادة فريق تطوعي، استطعت تنفيذ مهمات صعبة وفي وقت واحد، كما تقول الدراسة. فقد نفذت بالتعاون مع أعضاء الفريق سبع حملات في وقت واحد لإغاثة النازحين داخل محافظة صلاح الدين وخارجها".

وتضيف "لست الوحيدة في العراق القادرة على تنفيذ مهام متعددة في نفس الوقت". أشاهد العديد من النساء في مختلف أنحاء العراق اللواتي برعن بمجالات عدة برغم المجتمع الذكوري وعددهن آخذ بالازدياد".

النساء في سوق العمل العراقي

ولا توجد إحصاءات رسمية أخيرة حول نسبة مشاركة النساء في سوق العمل في العراق، ضمن إصدارات مركز الإحصاء العراقي أو وزارة التخطيط.

ولكن عبد الزهرة الهنداوي، المتحدث باسم وزارة التخطيط يقول لموقع (إرفع صوتك) أن "نسبة مشاركة المرأة ضمن القطاع الحكومي قد تصل إلى 70 في المئة من أصل العدد الإجمالي للنساء العاملات. أما في القطاع الخاص، فهي مشاركة صغيرة بسبب عدم وجود مزايا كافية كالضمان الاجتماعي والراتب التقاعدي".

كيف نزيد مشاركة النساء؟

وتتعرض المرأة إلى تحديات مجتمعية تعوق مشاركتها في مجال العمل. فقد أصبح الحصول على فرصة عمل ضمن القطاع الحكومي، أمراً صعباً، إلى جانب تحديات أخرى تشرحها لموقع (إرفع صوتك) جنان مبارك التميمي، رئيسة "المجلس العراقي لتأهيل المرأة وتشغيلها".

تقول جنان "يوجد لدينا في العراق عدد محدود من النساء في قطاع الأعمال. ويعود عزوف المرأة عن العمل في القطاع الخاص إلى طريقة تعامل الرجل معها، فيعتبرها غير قادرة على حماية نفسها. وتعاني المرأة أيضاً من نظرة المجتمع التي تشكك بوجود تعاملات لا أخلاقية بسبب الاحتكاك مع الرجل".

وإيماناً منها بقدرة المرأة العراقية وذكائها المهني وجدارتها في إنجاز عدد كبير من المهام في وقت واحد، تنصح التميمي بضرورة وضع استراتيجية لتشجيع المزيد من النساء على الانخراط في سوق العمل، وذلك على النحو التالي:

- وجود تعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، تصدر عنه قرارات حكومية لخلق فرص عمل أكبر للنساء، وخاصة للأرامل والنازحات.

-تسهيل منح القروض لتتمكن النساء من تنفيذ المشاريع الصغيرة.

-تهيئة المرأة العراقية وتمكينها مهنياً لتتمكن من الاستفادة من فرص العمل التي ستوفرها الشركات المستثمرة المتوقع قدومها إلى العراق في مرحلة ما بعد داعش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG