Accessibility links

بالصور.. جدران الحياة في بغداد


مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

بغداد – أسعد الزلزلي:

من ألوان داكنة تملأ بعضها الشعارات الانتخابية والبعض الآخر كانت مسرحا لمختلف شعارات التطرف والحض على العنف إلى جدران تجذب المارة وتتزين بألوان رسومات تميزت بجمال الروح وعودة الأمل. تلك هي جدران المدارس في مدينة البياع جنوب غرب بغداد والمناطق القريبة منها، بعد أن تلونت بلوحات مشروع تجميل جدران المدارس الذي أطلقه المعلم الشاب والفنان التشكيلي بسام زكي، 33 عاما، وشاركه فيه مجموعة من رفاقه وأساتذة المدارس وطلابها وطالباتها.

مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك
مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

بداية الانطلاق

"استنبطت من إحدى لوحاتي التي تحمل اسم (طفولة نازحة) البداية؛ فحرمانهم وأوضاعهم دفعني لتجميل واقع أطفال المدارس في بغداد" قال بسام زكي الذي يرى أن "محاربة التطرف والجهل الذين تسببا بتهجير الأطفال ونزوحهم ومناهضتهما، تبدأ من توفير البيئة المناسبة والملائمة لأطفال اليوم وشباب المستقبل من أجل التعلم".

بدأ بسام أول رسومات مشروعه من (مدرسة المساواة) التي تقع في منطقة المعالف جنوب غرب بغداد، والتي عمل فيها كمعلم لمادة التربية الفنية.

مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك
مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

مدارس أخرى

لم يلبث حلم بسام إلى أن تحول سريعا إلى مشروع انضم له آخرون عند رؤيتهم لجدران مدرسته ليرسموا في مدارس أخرى تنوعت من منطقة إلى أخرى.

يقول الأستاذ مهند العلوي، 52 عاما، مدير مدرسة ابن يقظان في منطقة المعالف "مشاهدتي لرسومات الأمل التي خط ألوانها بسام على جدران مدرسته جعلني أدعوه لنعمل معا على تلوين جدران مدرستي وتكرار التجربة لما حققته من أثر مميز. لا بل حتى أننا عملنا على إضافة عبارات تساهم في توعية الطالب وتوسيع مداركه وحثه على العلم".

اكتشاف المواهب

لم يقتصر أثر المشروع على انتشاره بين عدد من المدارس بل انضم إليه عدد من الطلاب، ومنهم إسراء، وهي طالبة في الصف الثالث متوسط.

قال إسراء عن مشاركتها وزميلاتها لبسام في الرسم على جدران مدرستها (متوسطة كندة للبنات) والواقعة في حي الرسالة بمدينة البياع، "شجعني أستاذ بسام على إظهار موهبتي وتطويرها بعد ما رأيته من مثابرة وروح يمتلكها بالعمل لساعات طويلة لتجميل جدران مدرستي الخارجية والداخلية وهو ما ساهم في تشجيعي على إعانته والتعلم منه أكثر فأكثر".

مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك
مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك
مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

نقش الرسومات في أثر العقول

"حلم مشروع تلوين جدران الحياة على عتبات أبواب مدارس العلم التي بلغت اليوم ثمانية مدارس يترك أثره كما النقش في الحجر على عقول الأطفال الصغار الذين ستبقى ألوان جدران الحياة مطبوعة في أفكارهم" قال بسام.

ويأمل أن تعزز هذه اللوحات "حب الحياة وألوانها وكره ألوان التخلف والعنف السوداء التي طالما حاربت كل أشكال الفن"، تلك كانت آخر الكلمات التي حدثنا بها بسام قبل أن نتركه وهو يلون بفرشاته جدران مدرسة أخرى على طريق مشوار حلمه.

مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك
مشروع تزيين جدران المدارس الذي أطلقه المعلم بسام زكي/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG