Accessibility links

راديو سوريالي.. من اللاجئين وإليهم


A design from Souriali official Facebook Page

بقلم صالح قشطة:

"(سوريالي) تعني المواطنة التي تحملها عبارة (سوريا لي)، وكل المهتمين بسوريا وبمستقبلها، ويشعرون أن سورية جزءًا من شخصيتهم، سواءً عاشوا بها فترة، أو حسّوا بالانتماء إليها بطريقة أو بأخرى، حاملين كانوا للجنسية السورية أم غير ذلك"، يقول إياد كلاس المقيم في مدينة بوردو الفرنسية، في حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، حيث يعمل كمدير للبرامج وعضو مؤسس في راديو (سوريالي).

واقعٌ خيالي!

ويضيف أن الاسم تم اقتباسه أيضاً من (السوريالية) أي فوق الواقعية، وهي مدرسة للرسم والفنون، "لكن هي تنعكس على تفاصيل الحياة التي نعيشها اليوم والتي هي فعلاً فوق واقعية وغير قابلة للتصديق، فالمحتوى الواقعي بات يحمل الكثير من الخيالية أكثر من أي محتوى خيالي قد يقدمه أي شخص اليوم".

وبحسب كلاس فإن راديو سوريالي، هو منصة إعلامية تفتح المجال أمام الجمهور للتعبير عن صوتهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، وأن يستطيعوا عكس أنفسهم بالشخصيات المتكررة على سوريالي، سواء في البرامج الاجتماعية أو السياسية أو أية إنتاجات أخرى.

ركبوا البحر..

علاقة مميزة تربط راديو سوريالي باللاجئ السوري حيثما كان متواجداً، ويقول كلاس "الحقيقة هناك ارتباط كبير جداً، ففريق سوريالي مكون من 27 شخصاً يتواجدون في 14 دولة حول العالم، معظمهم من اللاجئين"، موضحا ان شخصين من فريق الراديو ركبا البحر إلى أوروبا وتمكنا من توثيق رحلتهما.

"نقدم محتوى يحاكي فئة الجمهور التي نستهدفها، وجزء من المحتوى يأتينا منها وبأصواتها وقصصها"، يقول كلاس موضحاً ما يقدمونه من برامج "تستهدف أربعة ملايين لاجئ سوري، بالإضافة إلى 12 مليون سوري كانوا متواجدين أصلا خارج بلادهم قبيل اندلاع الأزمة في عام 2011، و11 مليون نازح في الداخل. هؤلاء هم الجزء الأكبر من الجمهور الذي يتابع سوريالي".

سورية "الافتراضية"

يسعى فريق سوريالي لربط جمهوره من اللاجئين بهويته الوطنية السورية، من خلال برامج تسعى دائماً للحفاظ على الجسور بين السوري في الخارج والداخل، "بالنهاية جميعنا يشترك بمساحة اسمها "سورية الافتراضية" وجميعنا نتواجد بها اليوم ونرتبط بها بالهوية وبالأمل والمستقبل"، يقول كلاس.

وبحسب القائمين عليها، يقدم سوريالي محتوى خدمي للاجئين، بما يمكنهم من معرفة المزيد عن الخدمات الموجودة في بلاد اللجوء، وعن الطرق الأسهل للاندماج بالمجتمعات الجديدة، وخدمات متعلقة برحلات السفر وأخطارها، بالإضافة إلى وجود مساحة مخصصة لجمهور الإذاعة من اللاجئين. "مجرد وجود صوت اللاجئين بمساحة مريحة بالإعلام يخدم اللاجئين، فهم بحاجة فعلية ليحكوا قصصهم وأن يسمعوا قصص الآخرين الذين مروا بنفس المراحل"، يؤكد كلاس.

فرقتهما الحرب وجمعهما الأثير

كما يعود كلاس بذاكرته إلى واحدة من "القصص المؤثرة" التي لا ينساها، حدثت ضمن برنامج اسمه (حكواتي) وهو يشبه الحكواتي التقليدي الذي يجمع القصص من الناس ويعالجها درامياً ليتم عرضها على راديو سوريالي بطريقة الحكاية التقليدية الشعبية الشامية. ويوضح "كانت القصة عن شاب لاجئ كان على علاقة حب مع فتاة في الداخل السوري، وفرقتهم الهجرة واعتقد كل منهم أنه خسر الآخر بسبب الحرب، وبعد وصول اللاجئ بر الأمان في أوروبا، شارك قصته مع الحكواتي وسمعتها حبيبته التي اكتشف من خلالنا أنها ما زالت على قيد الحياة لكن بلا اية وسيلة تواصل معه، فتواصلت معنا وتواصلنا مع الشخص وتمكنا من إعادة التواصل بينهما من جديد".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG