Accessibility links

محروم من مزرعته وخيرها العميم في "عزيز بلد"؟


نازحون من مناطق غرب سامراء في محافظة صلاح الدين/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

نزح مهند المزروعي (50 عاما) من منطقة عزيز بلد، التابعة لناحية المحطة في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، إلى مدينة سامراء تاركا منزله ومزرعة يمتلكها بما فيها من آليات ومعدات إنتاج نباتي وحيواني.

المزروعي أب لأربعة أولاد ومتزوج من امرأتين. يقول في وصف مزرعته "تحتوي على مئات الأشجار من العنب والنخيل والحمضيات فضلا عن أكثر من 100 رأس غنم وحوض للأسماك".

يسكن الآن في مدرسة غير مكتملة البناء، وتعتمد عائلته في الحصول على طعامها على المساعدات التي يقدمها الأهالي ودوائر الهجرة، بعد أن فقدت معيلها الوحيد وهو ابنها الكبير، الذي اختطف من قبل مسلحين مجهولين في طريق خروج العائلة من القرية.

يقول المزروعي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "أتمنى العودة إلى منطقتي. أنا وعائلتي مستعدون للسكن في خيمة في أرضنا، لكن الخلافات العشائرية تحول دون ذلك"، موضحا "عشائر قضاء بلد تمنع عودة أهالي مناطق عزيز بلد والجويزرات والمزاريع والمحطة، بدعوى انتمائهم أو احتضانهم لعناصر داعش".

ويتابع "مجلس قضاء بلد اشترط على مجلس محافظة صلاح الدين إلغاء الناحية والحاقها بمركز القضاء مقابل السماح لأهالي هذه المناطق بالعودة".

وعود بالعودة القريبة

"عودة النازحين ستتم قريبا، شيوخ العشائر اتفقوا على كل شيء"، يقول رئيس مجلس قضاء بلد، فاضل جعفر، مضيفا في حديث لموقعنا "هناك أمور قام بها محافظ صلاح الدين الأسبق عمار يوسف ومديرية زراعة المحافظة أججت الطائفية قبل دخول داعش، وهذه الأمور تتعلق بفصل نواح عدة عن مركز القضاء".

ويتابع "لذلك كان لمجلس قضاء بلد عدد من المطاليب قبل السماح للنازحين بالعودة إلى القضاء، نفذ مجلس محافظة صلاح الدين أغلبها والمتبقي قيد التنفيذ".

وما لم يتم تنفيذه حتى الآن، هو تصويت مجلس المحافظة على إلغاء تسمية مقاطعتين تابعتين لمركز قضاء بلد، وهما (11 و12) كناحيتين تابعتين إلى قضاء يثرب واعادتهما إلى قضاء بلد، وفقا لجعفر.

الموضوع أكبر من الحكومة!

ويذهب عضو مجلس محافظة صلاح الدين منير الجبوري إلى أن "الموضوع أكبر من أن يحل عشائريا"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "حتى لو صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء لن يتمكن أحد من تنفيذه في هذه المنطقة، لأن هناك أحزاب قوية تعمل لمصالحها".

ويتابع "فعلا الإرهاب ألحق الضرر بهذه المناطق، لكن هذا خارج إرادة الناس الأبرياء الذين لا يريدون الفتنة. هناك مجاميع إرهابية يمكن ويجب محاسبتها والسماح للنازحين الأبرياء بالعودة".

وعقد في بغداد، في 17 أيار/ مايو الماضي، مؤتمر ضم أهالي قضاء بلد، وناحية عزيز بلد، فضلا عن حكومة صلاح الدين المحلية، حيث تم توقيع وثيقة من شيوخ العشائر تتعلق بالسماح للنازحين بالعودة وفق شروط ومطاليب أبرزها تسليم المنتمين إلى تنظيم داعش من أبناء تلك المناطق إلى الجهات الأمنية، وإلغاء فصل بعض المناطق إداريا عن قضاء بلد.

وفي هذا الشأن يقول الجبوري "لقد نفذت معظم المطاليب التي رشحت عن المؤتمر وما تبقى هو موضوع ناحية عزيز بلد وناحية السلام"، مضيفا "لم يحصل التصويت على إلغاء هاتين الناحيتين لعدم اكتمال النصاب القانوني لمجلس المحافظة وبقي الموضوع معلّقا".

ويشير عضو مجلس محافظة صلاح الدين في نهاية حديثه إلى أنه "سيتم عقد مؤتمر عشائري في منطقة سيد محمد، يشهد اتفاقا يضمن عودة العوائل إلى مناطقها"، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على "تسليم الملف الأمني للشرطة الاتحادية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG