Accessibility links

بيوت في أيسر الموصل تكتظ بالعوائل الهاربة من أيمنه


نازحون جدد من أيمن الموصل لدى وصولهم مخيم يو 2 شرق الموصل/إرفع صوتك

أربيل - متين أمين:

لم يعد المواطن الموصلي ناظم الجبوري (45 عاما من سكان حي الزهور في الجانب الأيسر من الموصل) وعائلته المكونة من ستة أفراد يسكنون في منزلهم لوحدهم، فالأوضاع التي شهدتها المدينة حولت هذا المنزل والعديد من منازل المدينة إلى بيوت مشتركة تحتضن عائلتين إلى خمس عائلات غالبيتها من الجانب الأيمن وقد دُمرت منازلها بسبب الحرب والمتفجرات التي زرعها مسلحو داعش، فتركوها ونزحوا إلى الجانب الأيسر من المدينة ليسكنوا عند أقاربهم.

يقول ناظم الذي لا يعلم حتى الآن مصير إثنين من إخوانه وأسرهم (فقط يعلم أنهم كانوا محاصرين في منازلهم في المدينة القديمة) إن عائلة عمه تسكن معه منذ نحو شهرين بعد نجاحهم من الهروب من حي النجار.

ويضيف لموقع (إرفع صوتك) "نحن ستة أفراد وعائلة عمي 10 أفراد، نعيش في منزل واحد في ظل غياب الخدمات وارتفاع درجات الحرارة. أوضاعنا الاقتصادية صعبة، فأنا كنت بقالا قبل احتلال داعش للمدينة. حاليا عدت إلى عملي، لكن الوضع الاقتصادي سيء وحركة السوق لم تعد بعد إلى وضعها الطبيعي".

حُرموا من التعليم...

تشير المواطنة هبة جميل، التي يسكن معها في بيتها ثلاثة من إخوتها وعائلاتهم، إلى أن المدارس المفتوحة في الموصل ليس كافية لاستيعاب الأطفال وتوعيتهم وتأهيلهم نفسيا. وتقول لموقع (إرفع صوتك) "ليست هناك مشاريع فعلية من قبل الحكومة لتوعية أطفالنا الذين تعرضوا للعنف والإرهاب الفكري، وغُسلت أدمغتهم بأفكار داعش".

وتضيف هبة أن أطفالها وأطفال أخوتها حرموا على مدى السنوات الثلاثة الماضية من التعليم، وتركوا المدرسة. "أطفال إخوتي كانوا محاصرين في الجانب الأيمن، أما أطفالي فقد درسوا هذا العام رغم ظروف النزوح حيث بقينا في المخيم نحو ثلاث أشهر، ومن ثم عدنا. عندما عدنا، كانت المدارس تعاني من نقص كبير في كافة المستلزمات الدراسية. أتمنى أن يكون العام القادم أفضل لهم".

معاناة الأطفال

وتشير إحصائية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، نُشرت في 21 آيار/مايو، أن الأطفال هم أكثر من يعاني من استمرار الصراع والنزوح في العراق. وتكشف المنظمة الأممية أن نحو 40 في المئة من الأسر النازحة تعاني من الفقر. ونحو نصف الأطفال النازحين في العراق هم خارج المدرسة. وتظهر كذلك أن 90 في المئة من الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي تضررت بشدة جراء أعمال العنف في العراق لا يرتادون المدرسة.

في غضون ذلك، يؤكد الناشط المدني الموصلي، أياد صالح، أن جهود إعادة التأهيل الحالية التي تشهدها الموصل، هي في الغالب جهود مجتمعية. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "لا توجد حتى الآن أي خطة حكومية للنهوض بالموصل وتوعية المواطنين فيها".

منازل مدمرة

ويجزم هذا الناشط بالقول "ما تقدمه المنظمات الدولية والمحلية لا يكفي وربما يغطي خمسة في المئة فقط من احتياجات المدينة، في حين هذه المدينة بحاجة إلى ميزانية دولة لإعادة بناء ما دُمر خلال الحرب. ففي الجانب الأيمن من الموصل لوحده هناك 150 ألف منزل مدمر حتى الآن وهذه المنازل مشمولة بقانون رقم (20) لسنة 2009 قانون التعويضات جراء العمليات العسكرية والإرهاب".

ويوضح هذا الناشط المدني أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية غير الحكومية تعمل حاليا من أجل إعادة الدمج الاجتماعي للمجتمع الموصلي، والتخطيط لكيفية إعادة بناء الوضع الاقتصادي، مبينا مواصلة العمل في هذا المجال.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG