Accessibility links

موصليون محررون: رمضاننا أحلى بلا داعش


عودة الحياة إلى أسواق الموصل/عمر الحيالي

الموصل - عمر الحيالي:

استقبل سكان المناطق المحررة من مدينة الموصل رمضان هذا العام بمشاعر مختلطة، وهي: الفرح بالتخلص من تنظيم داعش وكذلك الحزن على من تبقى من أهالي المدينة تحت سيطرة التنظيم، متمنين تحرير كامل المدينة قريبا.

واستعاد الموصليون أجواءهم الرمضانية هذا العام، مستذكرين كيف قضوا ثلاثة مواسم للصيام تحت حكم داعش.

في سوق حي الزهراء شرقي الموصل يقف محمود عبدالله خلف عربته لبيع الخضراوات مناديا بأعلى صوته للترويج لها.

تحدث لموقع (إرفع صوتك) قائلا "الحمد لله هذا أول رمضان لنا من ثلاث سنوات بلا داعش ولا تعليماتهم التي لا تمت للإسلام ولا للدين بأي صلة، لقد حوّلوا فرحة رمضان في السنوات الماضية إلى جحيم".

وتابع أنه في عهد داعش كان يصوم خوفا من عناصر التنظيم، أما الآن فهو يصوم بإرادته مؤكداً " لقد منعونا من طقوسنا التي تعودنا عليها في شهر رمضان والآن عادت لنا بعد طردهم".

"هذا الرمضان أحلى لأنه بلا داعش"، وأضاف "لكن بنفس الوقت قلوبنا مع من تبقى من أهالي المدينة في المناطق غير المحررة وسط الموصل. نسمع أخبارا وقصصا عن أحوالهم تدمي القلب".

وبحسب تصريحات لمصادر أمنية فإن ما مساحته أقل من 10 كيلومترات مربعة من مدينة الموصل بقيت تحت سيطرة تنظيم داعش.

تردي الاقتصاد

وتردى الوضع الاقتصادي لأهالي الموصل خلال فترة حكم داعش بسبب تعليماته التي أوقفت الكثير من مفاصل العمل فضلا عن قرار الحكومة بإيقاف صرف مرتبات الموظفين.

آمنة بشير التي تقف خلف الطباخ لإعداد طعام الفطور ودموعها تسيل من عينيها على خديها، قالت "قلبي مع شقيقتي وعائلتها الذين لا يزالون تحت سيطرة التنظيم، نحن نعيش رمضان هذا العام بعيدا عن داعش لكنهم لا يزالون يئنون من ظلمه".

وقالت "أعرف ما يعانون منه لأننا خلال فترة سيطرة داعش لم نشعر بطعم وروحانية شهر رمضان، لأننا كنا نخشى كل شيء نخشى القصف والغارات. نخشى ظلم التنظيم واعتدائه على الناس، كذلك الوضع الاقتصادي كان سيئا للغاية لذلك كانت مائدة الإفطار محددة بالطعام، أما الآن فتغير الحال بالنسبة للمناطق المحررة نحو الأفضل".

وسيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل في 10 حزيران/يونيو 2014، وعاش معه أهالي الموصل ثلاثة مواسم لشهر رمضان. كان التنظيم يشتد قسوة معهم في هذا الشهر لتطبيق تعليماته ونشر الرعب بين الناس وقيد حرياتهم حتى في أداء عباداتهم الدينية.

أبو وسام، سائق سيارة أجرة. كان يجول بسيارته وهو يستمع إلى المذياع مقارنا بين رمضان هذا العام والأعوام السابقة بالقول "أهم شيء تخلصنا من داعش ومن إذاعته البيان، التي كان عناصره يفرضونها علينها ويتابعون أي شخص يستمع لأي إذاعة أخرى ويعاقبونه".

ويتابع أنه يعجبه الاستماع الى تسجيلات للمدائح النبوية في شهر رمضان في مسجل السيارة وهذا كان ممنوعا في زمن داعش، وأضاف "نتمنى الفرج قريبا لأهالينا في المناطق الغير محررة".

وعادت الحياة الطبيعية لأهالي الموصل خلال شهر رمضان حيث نزول العوائل للأسواق، وكذلك إقامة مسابقات للألعاب الشعبية الرمضانية مثل لعبة المحيبس وغيرها، فضلا عن تواجد الشباب في المقاهي حتى موعد السحور. أما صلاة التراويح فقد عادت كما اعتاد عليها أهالي الموصل مع التسبيح الجماعي والذكر الذي منعهم منه داعش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG