Accessibility links

قصة زواج نازحة فلوجية من لاجئ سوري


صورة تعبيرية/Shutterstock

الفلوجة - رشيد الجميلي:

"عندما قررت الزواج من لاجئ سوري لم أكن أعلم بأن العواقب ستكون وخيمة وسبب في تعاستي وتعاسة عائلتي"، بهذه الكلمات بدأت شابة من الفلوجة قصتها ورحلة زواجها.

نازحة تتزوج من لاجئ

بعد احتلال الفلوجة (60 كيلومترا غرب بغداد) من قبل تنظيم داعش، نزحت الشابة الفلوجية، 27 سنة، التي اختارت لنفسها اسم بيداء، إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان. هناك التقت بشاب سوري.

قالت بيداء في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "في شتاء عام 2015 تقدم (و.س) لخطبتي. وبسبب ظروف النزوح إلى أربيل وعدم توفر معيل لعائلتي كون والدي متوفي ونعيش فقط أنا وأمي وأختي، اضطررت للموافقة على الزواج منه بعد أن أقنعني بأنه سيعيش معنا وسيكون رجل العائلة".

وأضافت بيداء أنها كانت تعيش بسعادة في الأشهر الأولى من زواجها. "وهذا ما شجعني على أن يكون لي طفل منه. وهذا ما حدث فعلاً"، قالت.

لأنني حامل

"بعد شهرين من حملي اقتنع زوجي بفكرة اللجوء إلى ألمانيا"، قالت بيداء التي بيّنت أنه حصل على موافقة اللجوء من منظمة الهجرة الدولية في تركيا. طلبت منه الذهاب معه إلا أنه رفض.

"أكد بأن خوفه عليّ كوني حامل يمنعه من اصطحابي معه كون طريق الهجرة صعب ومحفوف بالمخاطر وأنه سوف يقوم بلم الشمل فور وصوله إلى وجهته"، قالت بيداء.

كان الزوجان على تواصل دائم من لحظة خروجه من أربيل وصولا إلى تركيا ثم ألمانيا. "وكانت أمورنا تسير على أحسن ما يرام وكما مخطط له"، شرحت بيداء التي طلبت منه أن تزور أهله في سورية، وهذا ما حدث فعلا.

حدث ما لم يكن بالحسبان

تروي بيداء أنها وبعد أشهر من سفره شعرت بشيء من التجاهل وعدم الاهتمام بها وعدم الرد عليها في بعض الأحيان، وهذا ما أشعرها بالفضول لمعرفة ما يجري. وبعد السؤال عن طريق الأصدقاء والأقارب المهاجرين معه حدث ما لم يكن بالحسبان حيث تأكدت بأنه تعرف على شابة ألمانية وأن هذا هو سبب التغيير المفاجئ في تصرفاته تجاهها.

"وبعد مواجهته بالأمر أنكر الموضوع في البداية ولكن بعد الإلحاح وطلبي منه الالتحاق به اعترف بأنه على علاقة، وهذا ما دفعني للجنون وقطع علاقتي به وإخبار أهله بالموضوع" قالت بيداء.

واستدركت قائلة "موضوع زواجي كان له الأثر السلبي عليّ وعلى عائلتي حيث تسبب بتراجع صحة والدتي ورفض أختي لفكرة الزواج نهائياً" والتي قاطعت أختها التي كانت تبكي بالقول لموقع (إرفع صوتك) "أنا غير مستعدة لخوض تجربة قد تكون شبيهة بتجربة أختي الكُبرى".

أم بمصير مجهول

تحدثت بيداء وهي تجهش في البكاء من بيتهم في مدينة الفلوجة بعد عودتها وعائلتها إلى المدينة بعد تحريرها.

"كانت عائلتي من ضمن العوائل العائدة مما اضطرني إلى العودة معهم. أنا اليوم أم لطفلة وأواجه مصيرا مجهولا"، قالت بيداء التي تواجه مشكلة إصدار هوية الأحوال المدنية العراقية لابنتها.

وينص قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 بمادته الثالثة على أنه "يعتبر عراقيا من ولد لأب عراقي أو أم عراقية"، وهذا ما يمكّن الطفلة من حمل الجنسية العراقية مع إمكانية حملها جنسية الأب السورية.

"أنا الآن مشوشة وغير قادرة على اتخاذ أي قرار بسبب عدم تمكني من إصدار هوية الأحوال المدنية لابنتي بسبب تعقيد الإجراءات وضعف الإمكانية المادية لمراجعة الدوائر واستحصال الموافقات الرسمية لمنحها الجنسية العراقية"، قالت بيداء.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG