Accessibility links

داعشي لموصلي محاصر: هذا ما تستحقونه لأنكم خذلتمونا


دمار في أحد شوارع الجانب الغربي من الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - عمر الحيالي:

"لا ماء لدينا حتى للشرب. اضطررنا لشرب ماء بئر نعلم أنه ملوث لكن لا بديل لدينا فالعطش يقتلنا"، هذا ما قاله رجل موصلي اختار لنفسه اسم غانم متحدثا عبر الهاتف من أحد أحياء الموصل القديمة التي ما زال يسيطر عليها داعش.

يعاني الأهالي الذين يقطنون تلك الأحياء من شحة ماء الشرب حيث توقف شبكات ماء الشرب عن العمل (ماء الإسالة) ولا ممر آمن لدخول صهاريج الماء.

يواصل غانم حديثه عبر الهاتف "نحن في شهر رمضان لكننا صائمون حتى قبل هذا الشهر خصوصا عن شرب الماء. قبلنا بشرب ماء البئر لكنه فاتر. بهذا الجو الحار لا ماء بارد".

ولم يعد نفاد الطعام مشكلة بل إن قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بات مشكلة تواجه المحاصرين تحت حكم داعش حيث تقدر السلطات العراقية عددهم بنحو 200 ألف نسمة.

تنظيم داعش استغل الأزمة فبدأ ببيع الماء لهم، أو معاقبتهم بطريقة جديدة كما يروي أبو ناصر متحدثا عبر الهاتف "أطفالي الثلاثة، بنتان وولد، عطشى ويبكون بسبب شحة الماء. حيث خصصت لهم ثلاثة أقداح يوميا وقدحين لي ولزوجتي، واحد على الإفطار والأخر للسحور. علمت أن أحد مقرات داعش لديهم كميات من قناني الماء يوزعونها فيما بينهم؛ فقررت أن أتنازل عن كرامتي لمصلحة أطفالي وتوجهت للمقر".

وتابع تكملة القصة وصوت نشيج بكائه الذي يحاول أن يخفيه، مشيرا إلى أنه تحدث مع أحد العناصر الذين علي الباب وأخبره بحاجته للماء وأنهم مسلمون وصيام ووضع أطفاله وبكائهم من العطش.

وأضاف "أتعلم ماذا فعل المجرم الزنديق الداعشي، جلب عدة قناني من الماء من الداخل وقام بسكبها واحدة تلو الأخرى على الأرض وقال: هذا ما تستحقونه لأنكم خذلتمونا ولم تقاتلوا معنا".

ويمر نهر دجلة بمدينة الموصل ومعروف بعذوبة مائه ويحد المدينة القديمة من جهتها الشرقية لكن لا يجرؤ أي من الأهالي من الوصول إلى ضفة النهر وجلب الماء لأن داعش يمنعهم كعقوبة لهم وبنفس الوقت يخشى من حالات الهرب إلى الضفة الأخرى حيث القوات الأمنية، كما حصل عدة مرات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG