Accessibility links

خوفا من داعش.. دروس خلف الأبواب المغلقة في الرقة


درس الرياضيات عند داعش عبارة عن عمليات حسابية للبنادق والمسدسات والقنابل والسيارات المفخخة/Shutterstock

المصدر - وكالة الصحافة الفرنسية (بتصرف):

منذ بدء سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرقة (شمال سورية)، يعيش سكانها في خوف دائم من أحكام التنظيم المتشددة. ويغذي عناصر داعش الشعور بالرعب في مناطق سيطرتهم من خلال الإعدامات الوحشية والعقوبات من قطع الأطراف والجلد وغيرها التي يطبقونها على كل من يخالف أحكامهم أو يعارضها.

وفرض التنظيم قواعد صارمة، إذ يمنع الرجال من ارتداء سراويل قصيرة ويفرض على النساء تغطية وجوههنّ بالبراقع.

كما ألغى داعش الدراسة بالمنهج الحكومي، فمنع تعليم مواد الفيزياء والكيمياء واقتصرت مدارسه على تدريس الشريعة، وتركز حصص الحساب على الرصاص والقنابل والسلاح.

ويوضح أحد الاساتذة السابقين في الرقة، رافضا الكشف عن اسمه، "بات درس الرياضيات عبارة عن عمليات حسابية لتعداد البنادق والمسدسات والقنابل والسيارات المفخخة".

ويروي "هناك مادة يطلق عليها العقيدة تشرح العمليات الانتحارية وطرقها ونتائجها من رضا الله والحوريات في الجنة".

ويرفض كثيرون من أهالي الرقة إرسال أبنائهم إلى مدارس تنظيم داعش لحمايتهم من الأفكار المتطرفة والوعود بالجهاد. من هنا بدأ "التعليم بالسر" في المنازل وخلف الأبواب المغلقة.

ويقول الأستاذ أن داعش استبدل المدارس بأخرى "يتم فيها تدريس مناهج تحول الطفل إلى متطرف وتعزز التكفير والقتال والسلاح في ذهنه، وتجعل منه قنبلة موقوتة".

ويضيف "من هنا بدأت فكرة الدروس الخصوصية في المنازل بشكل سري"، مشيرا إلى أن التنظيم الجهادي فرض على الأساتذة تلقي دورة شرعية.

في الدروس السرية، تقوم كل عائلة بالتواصل مع معلمين تثق بهم من أقاربهم أو أصدقائهم لتجنب الشبهات. ويزور الأستاذ التلميذ في منزله ليدرسه الرياضيات والعلوم الطبيعية واللغة العربية والإنجليزية ومواد المنهج السوري الأساسي.

ويوضح الأستاذ "نحاول تجنب تدريس أكثر من طالب في الوقت ذاته، فمن الصعب جمع عدد من الطلاب في مكان واحد خشية أن يصل الخبر الى داعش".

ويتابع "المدرسون الذين يقومون بهذا العمل يعيشون في حالة من الخوف، لكن عليهم واجب تجاه المجتمع وحق الأطفال في أن يتلقوا تعليما خاليا من العنف".

واتفق حليم مع أحد أقاربه على تدريس طفليه البالغين من العمر سبع وتسع سنوات. ويقول "من المرعب بالنسبة لنا أن يصبح أطفالنا دواعش بالفكر، ويتحدثون بالتكفير والسبايا والحوريات"، معتبرا أن "هذا أمر يدمر جيلا بأكمله".

وتخوض قوات سورية الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) منذ نحو سبعة أشهر حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش من الرقة.

ويقول حليم "لا نعلم من سيسيطر على مدينتنا لكن خلاصنا من داعش هو أول اهتماماتنا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG