Accessibility links

من الكرادة: قد يحين دوري هذه المرة


مشهد لما تبقى من مركز تجاري استهدفه الإرهاب في تموز/يوليو 2016/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

"فقدت نصف أصدقائي في التفجيرات التي حدثت في حي الكرادة في بغداد، وأخشى أن تحدث كارثة أخرى، يوم 3 تموز/يوليو المقبل، لأنه يصادف ذكرى التفجير الذي حصل العام الماضي، سقط فيه أكثر من 300 شخص... وقد يحين دوري هذه المرة"، بهذه العبارات شرح الصحافي أحمد حميد لموقع (إرفع صوتك) الأوضاع التي يعيشها كثير من المدنيين في الكرادة.

أهمية الكرادة

والكرادة هي منطقة تقع وسط العاصمة بغداد. أما لغوياً فهي تعني "وسائط للإرواء الزراعي" للمناطق التي تقع على ضفاف نهر دجلة، بحسب تفسير جريدة المدى العراقية. ويعيش فيها نسيج مجتمعي متنوع من مسلمين غالبيتهم شيعة، إضافة إلى سنة ومسيحيين وطوائف أخرى. كما تضم أيضاً مراكز تجارية مهمة مثل "مركز الكرادة التجاري" و"مركز الهادي التجاري" و"مركز الليث" الذي تعرض إلى انفجار مدمر نفذه تنظيم داعش، في 3 تموز/يوليو 2016.

وفي الكرادة أيضاً محال وأسواق تجارية يرتادها أهالي بغداد للتبضع وهي أيضاً قريبة من المنطقة الخضراء حيث يتمركز المسؤولون وأصحاب القرار في العراق، فضلا عن معظم السفارات الأجنبية.

ويعود أسباب استهداف المنطقة التي تمتد على مساحة 3 كم2 إلى "أهميتها الاقتصادية واكتظاظها بالمتبضعين خاصة أثناء شهر رمضان، فيستهدفها الإرهابيون لإثارة الذعر وإيقاع الضحايا"، حسب أحمد.

المدنيون: معاناة أمنية وصحية

ويواصل السكان حياتهم برغم التحديات التي تواجه العراقيين. "ولكننا بحاجة إلى الاستتباب الأمني الذي يؤثر على حركة السوق الذي يشهد كساداً"، حسب الصحافي والكاتب أحمد حميد، موضحا "الجهات الأمنية غير قادرة على حماية هذه المنطقة بشكل جيد، لهذا يخترقنا داعش بين الفينة والأخرى. باختصار الإرهاب أقوى من الحكومة، فهو يمتلك أدوات الحكومة والحكومة لا تمتلك أدوات الكشف عن الإرهاب بسبب الفساد المستشري في منظومتها".

وتستمر الحياة على الرغم من وجود تحديات في النواحي الصحية أيضاً. يحكي أحمد عن وجود حوالي 50 جثة ما زالت في دائرة الطب العدلي، منذ تاريخ التفجير الماضي في 3 تموز/يوليو 2016، ليتم التأكد من هوية أصحابها لأنها جثث محترقة بالكامل، وما تزال الفحوصات جارية على الحمض النووي، وبالتالي فهي لم تدفن تحت الأرض ولم تسلم إلى ذويها حتى اليوم.

أسباب الهشاشة الأمنية

يعيش العراق في حالة حرب مفتوحة مع داعش منذ 2014، واستهدفت العاصمة بغداد ومنطقة الرصافة التي تقع فيها الكرادة مرات عدة.

وتعود الهشاشة الأمنية إلى النقص في "تأهيل وتدريب العناصر ونقص عددها وعتادها للقيام بهذه الواجبات، فنلاحظ حدوث تراخ أمني وهذا الأمر يستغله داعش للقيام بهجمات"، قال سعد المطلبي، عضو مجلس محافظة بغداد.

ويضيف المطلبي أن "وزير الداخلية سيهتم بإعادة تدريب المنتسبين وتزويدهم بالمعدات المطلوبة ليتمكنوا من القيام بالواجب المطلوب".

المؤسسات الصحية

في حال حدوث تفجير يتم إبلاغ مركز الإسعاف الفوري، وتتوجه سيارات الإسعاف بعدها إلى المكان ويتم الاتصال بالمستشفيات الأقرب بمركز التفجير ودعمها بالأدوية والمستلزمات والأطباء ودعم مركز الدم الوطني في مدينة الطب لتوفير الحاجة من الدم، حسب توضيح سيف بدر المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية.

ويوضح سيف أن في دائرة الطب العدلي "تقنيات لفحص النسيج الجيني ويتم الكشف عن الجثث أولاً بأول، ولكنها عملية تحيطها سرية قانونية ولا يمكن الإفصاح عنها إلا عبر القنوات القانونية".

ويوجه سيف رسالة للمدنيين ليتعاونوا مع الأجهزة الحكومية ويساعدوها على أداء عملها بشكل أفضل وهي:

-ألا تؤثر مشاعر الفزع على عمليات الإسعاف ونقل المصابين.

- دعم المؤسسات الصحية عبر التبرع بالدم من خلال أقرب مصرف للدم.

-التعاون داخل المستشفيات نفسها وذلك بعدم التجمهر لفسح المجال للكوادر الصحية لأداء عملهم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG