Accessibility links

صياد عراقي: لهذا النهر وجه يشابه طيبة أهل البصرة


زورق محمد/إرفع صوتك

البصرة – مشعل العبيد:

محمد صياد بصري انفرد بعيدا عن أقرانه من الصيادين في مياه شط العرب. يحاكي شباكه ويداعب وجه الماء لعله يجود عليه بسمك (الصبور) الذي بدأ موسم هجرته الى هذه المياه الدافئة.

ساعات طويلة يقضيها محمد بين خشبة زورقه وبين رمي شباكه التي لطالما تمزقت وأعاد خياطتها. يلملم محمد في آخر النهار أحلامه وآماله بصيد وفير ويعود إلى أهله بناحية كرمة علي شمال مركز مدينة البصرة حاملا ما أفاض به شط العرب عليه ليبيعه في سوق السمك.

ناديته من بعيد: ماذا لديك من أنواع السمك؟ فأجابني بصوت يشق عنان السماء "لدي رزق الله وما تشتهيه من الصبور".

سألته "وبكم تبيعه؟"، فقال "الزوج منها بخمسة وعشرين ألف دينار. إنها تازة (أي طرية)".

"لهذا النهر وجه يشابه طيبة أهل البصرة"، يقول محمد، متابعا "تحمل الكثير الكثير وما زال يجود على أحبته بما شاء الله من خيرات، فالغوارق من السفن شوهته ومزقت شباكنا وتضررت منها زوارقنا والتلوث الذي قتل الأسماك وملوحة البحر التي طغت عليه وشردت وهجرت أنواع كانت موجودة من الأسماك لا نجدها الآن وغير ذلك من الأوجاع. كل ذلك الألم وما زال هذا النهر يعطينا ويحن علينا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG