Accessibility links

لاجئون سوريون في أميركا: هكذا تغيروا


لاجئون في أميركا/بترخيص من AccessCal

بقلم صالح قشطة:

"أصيب طفلي بفشل كلوي شديد بسبب الرعب والخوف الذي تعرض له في الحرب، فاضطررت لمغادرة سورية نحو مصر"، يقول أنس الشهابي (47 عاماً) خلال حديث لموقع (إرفع صوتك)، راوياً أبرز محطات هجرته من وطنه. فبعد أن تقدم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر بطلب لمساعدته في علاج طفله، وقع الاختيار على الولايات المتحدة الأميركية ليتابع حياته وعلاج ابنه فيها. "وقد وصلت إلى هنا في فبراير 2017"، يقول اللاجئ.

تفاصيل لجوء مختلفة

لدى وصوله الولايات المتحدة، واجه الرجل بعض المصاعب في التأقلم مع حياته الجديدة، والتي تختلف في كثير من التفاصيل عن حياة اللاجئين في دول الجوار السوري، مشيراً إلى مساندة منظمة "آكسز كاليفورنيا" له في ظروفه، ويقول إن العاملين بها "قدموا لي كل أنواع المساعدة التي استطاعوا تقديمها.. تشعر بوجود أصدقاء لك تستطيع طلب ما تريد منهم، وسيساعدونك بكل إمكانياتهم".

بالنسبة لنا.. هذه خدمات كبيرة

وعلى حد تعبير الشهابي "لو كنت جديداً في الولايات المتحدة واحتجت مساعدة في الطريق فسيساعدونك، وسيقومون بإرشادك إلى أفضل الأطباء، كما استفدت كثيراً من دروس اللغة الإنجليزية التي يقدمونها"، مشدداً على أهمية تلك الخدمات التي يعتبرها "كبيرة جداً بالنسبة لنا لأن حياتنا مبنية عليها".

"لا نستطيع الاستغناء عن آكسز كاليفورنيا"، يقول اللاجئ، عائداً إلى أول أيام وصوله إلى الولايات المتحدة، فقد فكّر في البداية بشكل جدي "بركوب أول طائرة للعودة إلى بلدي، كنت مضغوطاً بشكل كبير، وبعد أن تعرفنا على آكسز اختلف الأمر كثيراً".

اضطراب نفسي يؤخر تأقلمهم

من جهتها تقول المديرة التنفيذية لمنظمة "آكسز كاليفورنيا" نهلة الكيالي لموقع (إرفع صوتك) إن المنظمة ضمن مهامها تركز على توعية اللاجئين بالتعاون مع المؤسسات الأميركية والمنظمات المعنية بحالاتهم لتساعدهم على التأقلم بسرعة في حياتهم الجديدة.

كما تشير إلى تركيزهم في الفترة الأخيرة على جانب الصحة النفسية، حيث يعاني كثير من اللاجئين من اضطراب نفسي كبير يؤخر تأقلمهم في بلدهم الجديد، "فيقوم معالجونا بمساعدتهم على الخروج من المحنة النفسية التي يمرون بها"، تقول السيدة.

وتوضح الكيالي، التي كرمها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بجائزة "بطل التغيير" التي يقدمها البيت الأبيض لـ10 شخصيات أميركية رائدة في مجال الخدمة الاجتماعية، أن المنظمة تستقبل حالات من سورية، العراق، إيران، أفغانستان، شرق آسيا، هندوراس، كوبا، كوريا، ومن جميع أنحاء العالم.

يتمنون الموت

وتضيف السيدة أن اللاجئين في بداية قدومهم تكون نفسياتهم عالية ويكونون سعيدين جداً بوصولهم إلى الولايات المتحدة، ثم بعد أسابيع يصابون بالإحباط، بسبب أن توقعاتهم تكون مرتفعة، ويعتقدون أنهم سيباشرون العمل من اليوم التالي لدخولهم البلاد، بالإضافة للصدمات النفسية التي تلقوها قبل قدومهم.

"كثيرون منهم يتمنون الموت في قمة إحباطهم، وأحياناً يطلبون منا إعادتهم إلى وطنهم، ولكن هذا يتغير بعد مرور فترة على إقامتهم"، تقول الكيالي، التي توضح أن اللاجئ بعد تجاوز الصدمات يبدأ بطرح الأسئلة التالية على نفسه: "ما هو مستقبلي؟ وهل هروبي إلى هنا سيؤمن مستقبلي؟ أين أستطيع الذهاب؟ وأين من الممكن أن تأخذني مفوضية شؤون اللاجئين؟ وهنا تبدأ المقارنة".

قصص نجاح صغيرة

وتعبر الكيالي عن دهشتها بما نفذته بعض النساء من أعمالٍ مختلفة من بيوتهن، حيث قامت سيدات سوريات بإعداد "المكدوس" والمربى، بالإضافة إلى التطريز والتخييط، "لقد تمكنّ من فعل شيء، والرجال كذلك انخرطوا بمهن صغيرة تساعدهم على العيش أكثر مما تعطيهم المنظمات".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG