Accessibility links

ليالي رمضان تجمع كافة المكونات العراقية في أربيل


إحدى الجلسات الرمضانية التي تجمع كافة المكونات العراقية في مدينة أربيل/إرفع صوتك

أربيل - متين أمين:

رغم مرور نحو أربع سنوات على نزوحه من محافظة صلاح الدين، إلا أن المواطن غسان حسين (28 عاما) ما زال يُحيي مع أقرانه من النازحين وسكان مدينة أربيل الليالي الرمضانية ويمارس الألعاب التراثية التي عُرف العراقيون بممارستها طيلة ليالي شهر رمضان.

بعد تناوله الإفطار مع عائلته، سرعان ما يستعد غسان منتظرا رنة هاتفه الخلوي حيث يتصل به صديقه آزاد من مدينة أربيل الذي يصحبه معه بسيارته إلى إحدى الكازينوهات القريبة من شارع الإسكان لبدء لعبة المحيبس الشعبية.

لعبة المحيبس

العشرات من الشباب والرجال ينقسمون إلى فريقين لخوض اللعبة التي تتمثل في إخفاء المحبس (الخاتم) بيد أحد أفراد الفريق الأول من دون علم الفريق الثاني.

عندها، يقوم أحد أفراد الفريق الثاني بالبحث عن المحبس عبر إسقاط الأشخاص الذين يعتقد بعدم وجود المحبس بيدهم، فإن أخرج أحد اللاعبين وكان المحبس بيده حينها يصرخ اللاعب الذي بيده الخاتم بكلمة بات، ويخسر الفريق المقابل نقطة. ويستمر اللعب على هذا المنوال لحين وصول أحد الفريقين لمجموع النقاط التي يتفق عليها مسبقاً. وبذلك يكون هو الفريق الفائز ويحصل على الجائزة ويدفع الفريق الخاسر تكلفة الحلويات التي توزع على الفريقين والمتفرجين.

يقول غسان لموقع (إرفع صوتك) "لا أشعر أنني بعيد عن مدينتي. نلعب المحيبس حتى ساعات متأخرة من الليل في أجواء تسودها الأخوة والصداقة والمحبة، وأبناء كافة محافظات العراق المتواجدون في أربيل يشاركون في هذه اللعبة الشعبية".

وترافق اللعبة الموسيقى التراثية والأهازيج والأغاني الشعبية والدبكات لتشجيع الفرقين المتنافسين. وتحتل الحلويات التراثية جانبا آخر من أجواء اللعبة، حيث يوزعها عدد من الشباب على المتفرجين، وعلى المشاركين في اللعبة خلال الاستراتحة القصيرة التي تفصل بين أشواطها.

أمنية

محمد الشمري (33 عاما) شاب من محافظة الأنبار، اختار موقع (إرفع صوتك) ليوصل رسالته إلى كافة المحافظات الأخرى في العراق، ويُعبر عن تمنياته. وقال "أتمنى أن يعم الأمن والأمان على كافة العراقيين، وأتمنى أن نعود إلى مناطقنا ونعيش فيها بسلام وأمان".

وتكتظ الأسواق والشوارع والكازينوهات والحدائق في أربيل خلال ليال رمضان بالموطنين الذين يخرجون للقاء أقاربهم وأصدقائهم، وشراء ما يحتاجونه من حاجيات، بينما تشهد بيوت المدينة تبادل الزيارات بين العائلات التي تتبادل مع بعض أطراف الحديث وتروي حكايات رمضان أيام زمان. وتزين هذه الجلسات العائلية بالحلويات والعصائر، وغالبا ما تمتد هذه الجلسات إلى وقت السحور.

فكرة تنظيم لعبة المحيبس بين النازحين وسكان أربيل والمحافظات الأخرى أطلقه الناشط المدني الكردي، شاخوان صباح الصالحي، من سكان مدينة أربيل للتقارب بين النازحين وسكان المدينة. ويوضح شاخوان صباح لموقع (إرفع صوتك) "نظمت بطولة المحيبس مابين النازحين من مختلف المحافظات الذين نزحوا إلى اقليم كردستان وبينا مدن إقليم كردستان".

ويشدد شاخوان على أن الهدف من تنظيم اللعبة هو مساعدة النازحين في محافظة أربيل من خلال زرع البسمة في قلوبهم ووجوههم. ويؤكد "رسلتنا للنازحين هي أنتم أهل الدار ونحن ضيوفكم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG