Accessibility links

ربع كيلو تمر في الموصل القديمة بـ30 دولارا


مئذنة جامع النوري الكبير في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - عمر الحيالي:

يحاول أبو زيد الحصول على التمر لكنه صار رفاهية بعيدة المنال في مناطق الموصل التي تقع تحت سيطرة داعش.

ويقول أبو زيد في اتصال هاتفي من إحدى مناطق المدينة القديمة وسط الموصل "دفعت مبلغ 35 ألف دينار عراقي (ما يعادل 30 دولارا) للحصول على ربع كيلو تمر لكنني لم أجد من يبيعه".

وتابع وصوته المتعب من أثر الاجهاد والجوع "لا أريد التمر كترف لتذوقه بل علاجا لابني أسامة ذو العشرة أعوام، المصاب بمرض أبو صفار".

ينتشر مرض اليرقان، أو ما يسمى شعبيا بالعراق بمرض (أبو صفار)، بين الأطفال في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش في الساحل الأيمن غربي الموصل. وتزداد المعاناة لعدم توفر العلاجات أو الأطعمة التي يمكن أن تساعد الأطفال على التعافي، ومن بينها الحلويات أو التمر.

وبسبب الحصار المفروض على المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش لا تدخل أي مواد غذائية أساسية أو أدوية لها. أما المواد المتواجدة فيها فهي حكر على عناصر داعش وعائلاتهم.

استشارة طبية

في اتصال هاتفي آخر من داخل المدينة القديمة، تطلب أم مصطفى استشارة طبية لابنتها المصابة باليرقان "أصيبت ابنتي رشا (ست سنوات) بمرض أبو صفار، ومع انعدام الأدوية فهي تحتاج إلى طعام فيه سكريات مثل الحلويات أو التمر لتعزيز صحتها، لكن لا وجود لا للتمر ولا للحلويات فسعر 100 غرام من السكر بـ20 ألف دينار (17 دولارا) وهذا مبلغ مرتفع جدا والكمية لا تكفي لصنع طبق من الحلويات".

وتابعت "حتى التمر ونحن في بلاد التمر غير متوفر".

ولا تتوفر غالبية الأغذية والأطعمة الأساسية في المدينة القديمة التي تقع تحت سيطرة داعش مع حيين إثنين آخرين غربي الموصل، والمجاعة دخلت المنازل وأفرغت جوف الأهالي هناك منذ أشهر حتى تضاعفت أسعارها إلى 15 ضعفا وأكثر وحسب أهميتها.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG