Accessibility links

المدينة محاصرة من ثلاث جهات... هذه أحوال المدنيين في الرقة


نازحون من الحرب في الرقة -أرشيف

تركيا – أحمد المحمود:

استطاع أحمد المحمد الأحمد، من أبناء محافظة الرقة، الخروج من المدينة بعد معاناة مريرة في قطع الطريق الواصل بين داعش في الرقة وقوات سوريا الديمقراطية في محيط المدينة.

وصل أحمد إلى منطقة سلوك، الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال الرقة، واستأجر منزلا، وفتح محلا لتصليح السيارات، وبدأ بتجهيزه.

ربما تبدو قصة أحمد إلى الآن مثالية بالنسبة لجميع أهالي الرقة الخارجين مؤخرا من مدينتهم، فحال أغلب الناس يُصنف بـ"الكارثة"، على حد تعبير الأهالي هناك. لكن حدث ما لم يكن في الحسبان. تفاجأ أحمد منذ أسبوع تقريبا بوفاة والده في مدينة الرقة، نتيجة القصف هناك.

نحو الرقة...

ركب أحمد وابن عمته دراجة نارية واتجها نحو مدينة الرقة ليحضر أحمد دفن والده هناك. لكن حالت الأقدار دون ذلك، حيث قُدر له أن ينفجر به لغم أرضي من الألغام التي زرعها عناصر داعش على أطراف المدينة، ما أدى لوفاته على الفور، وإصابة ابن عمته بجراح خطيرة، حسب ما قال ابن عم أحمد، وذلك في مكالمة هاتفيه معه.

مع اشتداد وقع المعارك على أطراف محافظة الرقة، يزداد الحصار على المدنيين هناك، فتقدم قوات سوريا الديمقراطية على حساب داعش صغّر من المساحة التي يستطيع المدنيون العيش فيها.

"حاولت الخروج أكثر من مرة لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. عندما اكتشف داعش محاولتنا بالهرب، وخلال اليومين الماضيين لم نعد نسطيع المحاولة، فعقوبة محاولة الهروب عند داعش تعني الموت. التنظيم سبق أن نفذ القتل بحق مدنيين حاولوا الهرب من مناطق سيطرة داعش من الرقة"، يقول سعيد لموقع إرفع صوتك خلال مكالمة هاتفية.

ويضيف الرجل "وضع المدينة أصبح لا يُطاق، المدينة محاصرة من ثلاث جهات، واقتربت خطوط الاشتباك من المدينة، المنفذ الوحيد غير المحاصر هو النهر. لكنه عرضة للخطر بسبب الطيران الحربي، لا أحد يستطيع عبور ضفته حتى لو بقارب".

الوضع الإنساني

الوضع الإنساني في مدينة الرقة من سيء إلى أسوأ بعد نفاد المواد الغذائية من الأسواق، وندرة الدواء والمستلزمات الطبية، في ظل انقطاع الكهرباء التام والمتواصل منذ 10 أيام بعد توقف المولدات لعدم توفر الوقود. ويقول محمود "يعاني أبي من مرض السكري ووضعه الصحي سيء جداً. اشتريت كمية كبيرة من الأنسولين لأبي قبل بدء المعركة، لكنها الآن على وشك النفاد. لا أعرف من أين سوف أؤمن احتياجات أبي من الدواء، أو الغذاء لعائلتي؟".

وبدأت الأفران بالتوقف الواحد تلو الآخر بعد فقدان الوقود اللازم لتشغيل الأفران، فلجأ بعض الأهالي إلى مخزوناتهم الاحتياطية من الخبز اليابس والطحين التي ربما تكفي لأيام معدودة فقط.

واشتدت وتيرة المعارك في مدينة الرقة خلال الأيام الماضية لتشمل أحياء داخل المدينة، حيث استطاعت قوات النخبة السورية المدعومة من التحالف الدولي السيطرة على حي المشلب وأطراف من الصناعة من الجهة الشرقية للمدينة، ليكون أول حي من مدينة الرقة يسقط من يد داعش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG