Accessibility links

عراقية: حل الطائفية ليس بأيدي الضحايا


سيدة عراقية تدعو إلى تغليب المواطنة على الطائفية

بغداد - دعاء يوسف:

"لماذا تسأل أم فقدت ابنها بسبب الاقتتال الطائفي؟"، تسأل زهرة حسين، 51 عاماً، في إشارة إلى أنها لا تملك الإجابة حول كيفية إنهاء الصراعات المذهبية والطائفية في البلاد.

جروح لا تلتئم

وتروي لموقع (إرفع صوتك) أنّ ولدها قد ذهب إلى المحل الذي يعمل فيه بسوق الشورجة بدلاً عن أبيه الذي كان يعاني من سوء صحته ذاك اليوم من عام 2007.

وتضيف زهرة "لم يعد.. قتلوه ولم يفكروا بأم لا ابن لديها غيره".

وتسأل والدموع في عينيها "الآن يطلبون مني إبداء رأيي في مسألة إنهاء الطائفية؟". وتجيب نفسها "من الصعب أن أنسى وأسامح لأن ما حدث ترك بداخلي جروحاً لا تلتئم بسهولة".

وتشير زهرة إلى أن الحل بيد السياسيين والأحزاب الحاكمة وليس عندها. "الكثيرون يتصورون أن الخيار لدى عوائل ضحايا الطائفية. لكن هذا التصور خاطئ".

السلطة والمكاسب

أما فرحان الحسيني ، 33 عاماً، فيقول إنه من الضروري اجراء محادثات سلام بين كبار المسؤولين والساسة في العراق لإنهاء الصراعات الطائفية. "اتفاقيات السلام وحدها كفيلة بذلك".

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن إنهاء هذه الصراعات أو الخلافات لن يكون سهلا إذا لم تتفق الأحزاب الحاكمة فيما بينها.

ويشير فرحان الذي يدير محلاً لبيع المواد الغذائية والمنزلية ببغداد إلى أن هذه الصراعات في ظاهرها هي طائفية ومذهبية ولكن داخلها يختلف فهي صراعات على السلطة والمكاسب. "لا شيء يوقف هذه الصراعات غير الاتفاق فيما بينهم على توزيع مكاسب السلطة أو الحكم بشكل يرضي الجميع".

الأطراف المعادية

"مشكلتنا هي في تدخل بعض الدول المجاورة بإدارة شؤون البلد. هؤلاء لو كفوا عنا ستنتهي الطائفية"، يقول حمزة جاسم، 42 عاماً، في إشارة إلى أن الصراعات السياسية بين الدول مختلفة مذهبيا.

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أ"يقدمون الدعم لمسلحين من العراق يميلون لهذه الدول وفق المذهب أو الطائفة سعيا لتحقيق مصالحهم في ضرب الأطراف المعادية أو المعارضة لرغباتها في التوسع الديني".

حمزة الذي يعمل بوظيفة حكومية ببغداد يشير إلى أنه لا يمكن الاعتماد على الشعب العراقي في التخلص من الصراعات المذهبية لأنه انقسم وفقها . "لا يمكننا ايجاد الحلول المناسبة لإنهاء الطائفية تماماً لأننا نعيش كرهائن لسياسات هذه الدول ومكاسبها".

الفساد والإرهاب

أما ثائر فرج، 39 عاماً، فيقول إن الصراعات المذهبية والطائفية لن تنتهي في البلاد لصلتها المباشرة بالفساد والإرهاب.

ويضيف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن الفشل في التصدي للفساد المستشري في المؤسسات الحكومية له علاقة بالفشل الناتج من انهاء الصراعات الطائفية. "للأسف أحدهما مستفاد من وجود الآخر. الطائفية غطاء لاستمرار الفساد والعكس صحيح".

ويشير ثائر الذي يدير محلا لبيع أجهزة الهواتف النقالة إلى أن استمرار الفساد واتساعه يتعلق باستمرار الصراعات الطائفية والإخفاق بحماية البلد من الإرهاب. "بالفعل. نحن بحاجة لإجراءات كبيرة لتطبيق الاصلاحات التي لها صلة بالصراعات المذهبية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG