Accessibility links

قناصو داعش يحاصرون المدنيين أثناء فرارهم من غرب الموصل


قناص من فرقة الرد السريع يحاول استهداف عناصر داعش في حي الشفاء/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

بدا عشرات المدنيين الذين دخلوا روضة أطفال في حي الشفاء (غرب الموصل) مرهقين جدا وهم يحتمون من رصاص قناصة داعش، الذي استهدفهم على مدى ثلاث ساعات.

ووسط أجواء من الرعب جراء كثافة القنص ودوي الغارات الجوية والقصف المدفعي بهدف القضاء على عناصر داعش المتحصنين في المبنى المقابل للروضة، تقول نجاة عبد الله (70 عاما) إنها لم تجرؤ على الخروج من منزلها إلا عند وصول القوات العراقية، مضيفة وهي تلتقط أنفاسها حيث تجلس قرب براد ماء صغير في البهو بكلمات متقطعة "الوضع صعب للغاية.. لم يبق لدينا كهرباء ولا ماء ولا دواء، لا شيء لدينا إلا رحمته، هو أرحم الراحمين".

وتتابع في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية "ذقنا الأمرين طيلة هذه السنوات".

ونجاة هي واحدة من بين أكثر من ثلاثين شخصاً معظمهم من النساء، إحداهن على كرسي متنقل، تمكنوا من الخروج من منزل كانوا يختبئون فيه قرب مستشفى الشفاء الذي يتعرض لغارات جوية كثيفة.

وتقوم القوات العراقية بإدخال النساء إلى غرفة، فيما تصطحب الرجال والشبان إلى مكان آخر للتأكد من بياناتهم الشخصية، وتجهش نساء بالبكاء ويلطمن أنفسهن بعد الافتراق عن أزواجهن وأبنائهن.

وقبيل فصله عن بقية أفراد عائلته، يقول عمران، وهو شاب في الرابعة والعشرين أطلق لحيته كما جميع الرجال في ظل حكم داعش، "عشنا أياماً صعبة، أيام رعب وخوف. والله تعبنا، تعبنا كثيراً".

ويوضح أن وتيرة القصف على الحي اشتدت في الأيام الأخيرة، ما دفعه للانتقال "إلى منزل جيراننا بعد تعرض منزلنا للقصف".

مع اشتداد رصاص القنص في محيط المبنى الذي احتجز فيه المدنيون إلى جانب قوات من الرد السريع وصحافيين، يعطي ضابط عسكري عبر جهاز اللاسلكي إحداثيات للطيران الحربي والمدفعية من أجل استهداف مصدر القصف.

بعد دقائق، يدوي قصف تهتز له قاعات المدرسة بقوة، ويبدو أن المبنى الذي كان يتمركز فيه القناصون قد تم استهدافه.

عمليات التحرير ليست سهلة

تحاول القيادات الأمنية وضع خطط للتعامل مع قناصة داعش واستهدافهم للمدنيين الهاربين. ويصف المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي ضرب قناصي داعش للمدنيين كونها "محاولة التنظيم الأخيرة لتعويق تقدم القوات المحررة عبر استخدام المدنيين كدروع بشرية"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لدينا معلومات استخبارية ولدينا طائرات مسيرة، نتابع من خلالها تحركات مفارز التعويق التي يتركها التنظيم الإرهابي وخاصة مفارز القناصين".

ويتابع "كما بدأت القوات الأمنية باستخدام القنابل الدخانية لعمل سواتر من الدخان، لغرض منع رصد عناصر التنظيم للمواطنين الهاربين".

ويضيف الزبيدي أن "هناك عمليات استهداف مستمرة من قبل طيران الجيش ومفاصل القناصين في القوات المحررة، لقناصي داعش".

ويختتم حديثه بالقول "لا يمكن وصف العمليات العسكرية التي تجري بالسهلة، لكن القوات الأمنية تقدم أداء عسكريا عالي المستوى، خصوصا على الصعيد الإنساني".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG