Accessibility links

الأوقاف المصرية: القرآن ليس من عند النبي محمد


مصل داخل جامع الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

مصر – الجندي داع الإنصاف:

"لو طبَّقنا النصوص القرآنية الآن وبعد أكثر من 1400 سنة على واقعنا المعاصر سنجد أن القرآن نزل من لدن حكيم قدير وليس من عند النبي محمد (ص)، فالقرآن ثابت لا يتغير أبدا، وكل آياته نزلت لمناسبات ومواقف ولعلاج قضايا، فهي تحكي تاريخا أو تعالج أمورا دنيوية كشقاق الأزواج والخلافات الأسرية أو تدعو إلى الأخلاق والمثل وغير ذلك، وعلى سبيل المثال فقد نزلت سورة كاملة هي سورة المجادلة في لفظ لم يكن العرب يعرفونه حين قال زوج السيدة خوله لها "أنت عليَّ كظهر أمي" ولم يكن هناك دليل قرآني يبين موقف السيدة خوله من زوجها بعد قولته هذه، كذلك فهناك قضية الشقاق بين الأزواج والتي نزل فيها قول الله تعالى ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ الآية 128 من سورة النساء، ولذلك نزل القرآن مفرَّقاً لعلاج مثل هذه القضايا والأمور".

هذه الكلمات للشيخ صبري عبادة مستشار وزارة الأوقاف في معرض رده لموقع (إرفع صوتك) على ما صرح به مؤخرا الباحث إسلام بحيري على إحدى الفضائيات المصرية بأن "الرسول (ص) اختار كُتَّاب الوحي فمنهم من كان أميناً ومنهم من خانه"، مشيراً إلى أن الصحابي عبد الله بن أبي السرح وهو أحد كُتاب الوحي المُنزَّل على الرسول كان قد ارتد عن الإسلام.

أحاديث صادمة

تصريحات الباحث إسلام بحيري أثارت ضجة ليست جديدة فكثيرا ما يُدلي بأحاديث صادمة ليس هذا أولها، حيث سُجن البحيري لمدة عام في تهمة ازدراء الأديان إثر دعوى قضائية رفعها ضده الأزهر لوقف برنامج سابق له على إحدى الفضائيات والذي رأى الأزهر أنه يتضمن تعمداً للنيل من أئمة وعلماء الأمة الإسلامية والتطاول على كتب التراث الديني.

وطالب الشيخ صبري عبادة الفضائيات الداعمة للبحيري بأن "يتثبتوا من علم إنسان يريد أن يثير الدين ويجعله مادة للعراك، فلعل إسلام بحيري لم يفطن إلى حقيقة كتابة الوحي الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على رسوله (ص) وكيف كانت تدور حلقات كتابته التي تدل على صدق النبي الأمي فشروط اختيار كُتابه ليست الأمانة فحسب ولكن حسن الكتابة والفطنة".

دين يتعايش مع الآخر

وتابع الشيخ عبادة لموقع (إرفع صوتك) "الموقف الذي استشهد به البحيري في تخوينه لبعض كُتاب الوحي وهو ارتداد عبد الله بن أبي السرح فقد عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على سماحة الإسلام الذي لا يرفض أي إنسان أياً كان اعتقاده ما دام يتسم بالصدق وإتقان العمل الذي يؤديه، وهو ما يؤكد أن الإسلام دينٌ يتعايش مع الآخر".

ويشير مستشار وزارة الأوقاف إلى استعانة النبي بغير المسلمين في السرية على خبر الهجرة، "ولم يٌغِير (ص) قرار استعانته برجل ارتد عن الإسلام لكتابة الوحي ولم يشكك في ذمته وأمانته، فالأمانة من الأخلاق التي فُطر عليها الإنسان، وكل هذا يؤكد أن الإسلام لا يحكم على الأمور من الوجهة الدينية ولكن من القضايا الأخلاقية والأعمال الإنسانية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG