Accessibility links

هل تقبل بالزواج من ضحايا داعش اللواتي تعرضن للاغتصاب؟


فتاة مغتصبة على يد داعش / AFP

بقلم صالح قشطة:

في استطلاع للرأي قام موقع (إرفع صوتك) بطرحه عبر صفحته في موقع فيسبوك حول سؤال "هل تقبل بالزواج من ضحايا داعش اللواتي تعرضن للاغتصاب؟"، شارك مجموعة من متابعي الصفحة الذين تنوعت آراؤهم ما خلق نقاشاً ما بين المشاركين في استطلاع الرأي.

الجزء الأكبر من المشاركين باستطلاع الرأي والذين بلغت نسبتهم 65 في المئة أجابوا (نعم)، مقابل 17 في المئة كانت إجابتهم (لا)، بينما كان لما نسبته 16 في المئة من المشاركين رأياً آخر فضّلوا توضيحه في التعليقات.

ليست سلعة لتشترى

بالنسبة لسلام جابر، المقيم في بغداد، والذي شارك بالتعليق، فهو يرى أن الزواج قرار مدروس ومسؤولية، ويوضح "لا يمكن أن نتعامل مع الموضوع كشراء سلعة وإنما هؤلاء بحاجة إلى إعادة تأهيل ودمجهن في المجتمع".

ويتابع أن الكثير منهن سيبنين حياة جديدة وجيدة لاستعادة احترامهن ومكانتهن بين الناس، "في حال أصبحن سويات ولا يعانين من مشاكل نفسية أو أخلاقية نتيجة تلك التجارب القاسية"، يقول جابر.

ويتساءل الأديب السعدي، من بغداد، حول ذنب النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب بالقوة من قبل داعش الذين وصفهم بـ"أعداء الإنسانية"، مؤكداً استحقاقهن كل الاحترام والتقدير.

الزواج ليس خلاصاً!

وتشير جنان دلو، السورية المتواجدة في تركيا، إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون الزواج خلاص الإنسان، مؤكدة أن "العمل على إعادة تأهيل نفسية الضحايا- النساء- أهم من الزواج وذكرهن بأنهن كن مغتصبات، ولكن لتحدي داعش هناك من يريد الزواج بهن".

من الصعب تغيير المجتمع؟

وبحسب تعليق شاركت به عضو البرلمان العراقي السابق آمنة سعيد، فإن بعض المجتمعات لا تقبل الأمر (الزواج بمغتصبة من ضحايا داعش)، معتبرة أنه من الصعب أن يتم تغيير مجتمع بأكمله، وعلى حد تعبيرها فإن "المجتمع، خاصة الإسلامي، يرفض أي تغيير والدليل لا يوجد تغير في منهاج الدراسة الخاصة بالحياة المجتمعية أو التعايش"، مؤكدة أن التغيير يبدأ من التربية والعائلة.

أما أبو أحمد القرغلي من العراق، فيشير في تعليقه إلى ضرورة تقبل ظروفهن وتخفيف معاناتهن، ويتابع "أجرهن على الله لمن يقبل الزواج منهن فهذا عمل كبير يرضي الله ورسوله ﻻ أتوقع أن هناك مشكلة إذا تحققت الظروف المادية والاجتماعية".

غشاء البكارة بدولار واحد!

من جهته، يقول مجاهد مبيض، وهو شاب سوري متواجد في العاصمة الروسية موسكو أن "المرأة ليست فقط غشاء بكارة لكي أرضى أو أرفض، غشاء البكارة سعره دولار واحد فقط".

ويضيف الشاب أنه عندما يقرر الشخص الزواج فإنه يبحث عمّن ستكون شريكة حياته وعونه في تربية الأطفال، "وليس أداة جنسية لليلة واحدة فقط".

مستنقع داعش الفكري

وبحسب ضياء كجو، المقيم في الموصل، فإن "الزواج منهن شرف لكل رجل يمتلك الرجولة"، معتبراً نجاح هذا الزواج نجاحاً للعراق ككل بكل أطيافه، وأنه فرصة للنجاح ولتجاوز فترة داعش السوداء وتداعياتها الإنسانية القاسية. ويردف "أما من يرى عكس هذا فهو يراوح مكانه في نفس المستنقع الفكري الذي أنتج داعش".

لو كنت رجلاً!

ومن مدينة طرابلس الليبية، علقت نجوى سعيد بإجابة افتراضية استهلتها بـ"لو كنت ذكراً"، مستنكرة رفض البعض للفكرة، ومضيفة "ألم الاغتصاب ليس سهلاً ولا يجب أن يجربه أحد مهما كان. من الوحش الذي يجرؤ على قول لا؟؟؟".

وهذا ما دفع ملاك -التي شاركت بتعليق من العاصمة العراقية بغداد- لتأييدها موضحة أنها لو كانت رجلاً لقبلت بالزواج من فتاة تم اغتصابها على يد داعش، كون أولئك الفتيات "ليس لهن ذنب فيما حصل معهن، هن ضحايا ولا بد من الوقوف معهن ومساندتهن وإشعارهن بالأمان".

*التفاصيل المذكورة عن أصحاب التعليقات، كالعمر والجنسية ومكان الإقامة تم تقديرها بناء على ما يظهر في حساباتهم الشخصية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG