Accessibility links

شباب: لم يبق لدينا حل سوى البيع في الشارع


أسواق شعبية وباعة في بغداد/إرفع صوتك

بغداد – ضحى هاشم:

ينتشر في شوارع بغداد الباعة على الأرصفة بكل مكان تقريبا. أغلب الشوارع الرئيسية في مناطق التسوق أصبحت تعاني من الاختناقات المرورية بسبب هؤلاء الباعة الذين يفترشون الأرصفة والشوارع في أكشاك وبسطات بحثا عن قوت يومهم.

من يعيل عائلتي

يقول علاء ناعم، 30 سنة، وهو أحد سكنة مدينة الصدر، أثناء بيعه للزبائن في سوق شعبي "طرقت كل الأبواب للعمل فلم أجد أي رد، فلم يبق لدي غير الشارع لبيع الخضروات والفواكه لكي أعيل عائلتي. لدي ابنتان وكيف يمكن أن يعيشوا إن لم أعمل أنا؟ هذه البسطة هي مصدر عيشي وعيش عائلتي".

إذ أن أغلب الباعة هم من الشباب العاطلين عن العمل ممن لم يستطيعوا الحصول على عمل حكومي أو خاص.

يضيف "إذا أعطوني أي عمل أو ضمان معيشي سوف أترك العمل في الشارع. لا أحد يرضى أن يبقى في الحر والبرد في الشارع لكن مصاعب الحياة مرّة".

نحتاج إلى قوة تدعمنا

تحاول الأجهزة البلدية في أغلب الأحيان رفع هذه الأكشاك والبسطات وتجاوزها على الأرصفة والشارع ولكن لا تمر سوى ساعات قليلة حتى ترجع هذه الأسواق إلى مكانها وكأن شيئا لم يكن. وعلى الرغم من التحذيرات ووضع حواجز في الشوارع إلا أنهم يستمرون في التجاوز.

يقول حكيم عبد الزهرة، الناطق باسم امانة بغداد، "استطعنا في بعض الأماكن أن نرفع هذه التجاوزات لكن بعضها الآخر لم نقدر؛ فعند رفع هذه التجاوزات لا توجد قوة تستطيع الحفاظ على الأراضي فنحتاج إلى دعم من وزارة الداخلية والشرطة المحلية للحفاظ عليها".

الطريق بطريقين

يقول أحمد مجيد، 32 سنة، أحد سواق التكسي "أصبح شغلي الشاغل الآن هو البحث عن شوارع فرعية بعيدة عن الشوارع الرئيسية لكي اتهرب من هؤلاء الباعة، فأينما وجدوا يوجد ازدحام".

وتعاني أغلب شوارع العاصمة العراقية من اختناقات مرورية في أغلب الأوقات وخصوصا في أوقات الدوام الرسمي فالحواجز الأمنية والشوارع المغلقة وازدياد عدد السيارات بصورة كبيرة بعد عام 2003 أدت إلى زيادة الاختناق المروري. وما زاد الوضع سوءا هو تجاوز الباعة على الشوارع الرئيسية ووضع بسطاتهم في أماكن مرور السيارات.

يضيف "لو أنهم فقط يضعوا بسطاتهم على الأرصفة بدل الشارع لحل موضوع الازدحام".

تخلصت من هم التسوق

تقول انتصار جاسم، معلمة مدرسة ابتدائية في بغداد إن التسوق كان واحدا من أكبر همومها؛ فالأسواق بعيدة عن بيتها وأسعارها غالية ويتطلب الذهاب لها والعودة وقتا طويلا.

"أما الآن فالموضوع أسهل بكثير حيث يوجد باعة في كل مكان وهم أرخص من السوق بكثير"، قالت انتصار التي واصلت الشرح "فأغلبهم لا يدفعوا إيجار محال أو شراء أماكن في الأسواق القديمة والمعروفة، كل ما عليهم فعله هو وضع بسطاتهم في الشارع وسوف يتخلصون من كل الأجور الإضافية".

البطالة أم التجاوز على الشارع؟

ويبدو أن التساؤل الأهم في هذه المعادلة هل يحق لهؤلاء الشباب التجاوز على الشارع لأنهم وجدوا أنفسهم من دون حلّ لمشاكلهم أو حل لمشكلة البطالة التي هي سبب رئيسي للكثير من مشاكل المجتمع العراقي، أم لا يحق لأحد أن يتجاوز على هذه الشوارع والأرصفة وإن كان من دون عمل؟

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG