Accessibility links

من هو اللاجئ Eddie؟


عماد بازرلي أثناء استعراض عمله - تنشر بترخيص منه

بقلم صالح قشطة:

عماد بازرلي (41 عاماً)، الذي بات الأميركيون يعرفونه باسم (Eddie)، هو شاب سوري من مدينة حلب، لجأ إلى الولايات المتحدة الأميركية مع احتدام الأزمة في وطنه، وحقق شهرة واسعة كمتخصص بتصميمات الشعر الحديثة للرجال بعد لجوئه.

عقب افتتاحه لمجموعة من صالونات الشعر الرجالية في بلاده، والتي احتاجت “قرضاً من البنك”، فيما وصفه بالمغامرة الكبيرة، حيث تبع ذلك بيعه لكثير من ممتلكاته في سبيل تحقيق حلمه، لم يجد الرجل أمامه خياراً سوى الرحيل. "عندما أتت الحرب ذهب كل شيء معها، فاضطررت للهجرة".

وعلى حد تعبيره فإن "الحرب غيّرت قصص حياة الجميع في سورية"، خصوصاً أهالي حلب الذين خسروا مادياً كثيراً، "كون المدينة كانت الأقوى في سورية تجارياً وصناعياً، وكانت تنتج خيط الحرير للعالم".

عدت إلى الصفر

وصل عماد إلى الولايات المتحدة الأميركية في الشهر الأول من عام 2012، وواجه في بداية قدومه العديد من العوائق، لا سيما على الصعيد الأسري، ويقول إنه بدأ من الصفر، ومرّ بمرحلة إحباط وقف إلى جانبه فيها بعض الأصدقاء القادمين من سورية. "استقبلني أحدهم لأقيم في منزله، وساعدني في إصدار شهادة أميركية في مجال عملي في الحلاقة"، وهو ما دفع عماد إلى مساعدة خمس عائلات من اللاجئين لاحقاً كنوعٍ من رد الجميل.

تمكن الرجل من إثبات ذاته وافتتاح الصالون الخاص به خلال العام الأول من لجوئه، ألحقه بمطعم أسماه "مطبخ حلب"، نسبة لمسقط رأسه.

"اشتهر صالوني الذي أسميته (سان ميشيل) كثيراً، وأصبح الناس يأتون إليه، زبائني كانوا من كل الدول العربية"، يقول اللاجئ الذي يشير إلى توسع عمله وانتقاله إلى منطقة (نورث ريدج بولاية كاليفورنيا) بجوار إحدى الكليات، كون المنطقة يقطن بها أكثر من 1500 طالب عربي. وتعامل من خلاله مع جنسيات عدة، ومع فنانين وشخصيات هامة. ويؤسس حالياً لافتتاح فرع جديد لعمله في منطقة (بيفيرلي هيلز) الشهيرة قريباً.

زيت الغار الحلبي في أميركا

نجاح عماد وإصراره على الإنجاز لم يكن مقتصراً على ما تمكن من افتتاحه من محال تجارية، بل تعداه لابتكار منتج خاص لعلاج الشعر سيتم طرحه في السوق، استخدم في تحضيره مواد طبيعية، منها "زيت الغار الذي تشتهر به مدينة حلب الشهباء".

سر النجاح

تعلم الرجل من تجاربه العديد من أسرار النجاح، لكن "الجزء الأهم يكمن في طريقة تلامسك (يقصد التواصل) مع العالم، فلا بد أن تكون هناك لمسة رقي ولمسة حنان وطاقة إيجابية ومحبة لكل شخص تتعامل معه، هذا ما يجعلك تعيش إلى الأبد"، يقول عماد.

ويتابع بأن عنوان النجاح يكمن في داخل الشخص نفسه، حيث يجب أن يتحلى بكثير من الطاقة الإيجابية. ويضيف "من ينجح مرة سينجح كل مرة لأن طريق النجاح واحد".

تكون أو لا تكون..

ويؤكد أنه يعتبر الولايات المتحدة واحدة من أصعب البلدان بالنسبة للاجئين، مشيراً إلى أن أكبر الصعوبات التي تواجه اللاجئ فيها هي أنه لا يجد المساعدة الكافية لبداية حياته، "فهو أصبح شخصاً تم وضعه في هذه الأرض وقيل له (تكون أو لا تكون)"، وبحسب قوله فإن "أميركا هي بلد الأقوياء وليست بلد الضعفاء، وهي بلد الأحلام أيضاً".

أكبر مخاوفه

وفي ختام حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) يشير اللاجئ إلى والدته ووالده المتواجدين في أميركا منذ خمس سنوات، ولم يتمكنا من استصدار أوراق لجوء رسمية حتى اليوم.

وبصوت محترق، يشير الرجل إلى أكبر مخاوفه التي تكمن في والده المصاب بالسرطان، "أخشى أن يتوفى والدي وأدخل في مرحلة هبوط في حياتي مرة أخرى".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG