Accessibility links

قصة وصورة: إجاك الواوي وإجاك الذيب


يبيع شراب الإسكنجبيل وسط البصرة/إرفع صوتك

مشعل العبيد - البصرة:

ليلة بعد أخرى، يجيء أبو مصطفى إلى شارع الجزائر وسط مدينة البصرة واحد أهم مراكزها التجارية. يعبر من منطقة التنومة بقضاء شط العرب الواقعة إلى الشرق من مركز المدينة و يجهّز عربته التي استأجر مكان وقوفها على رصيف أمام أحد المنازل ويبيع فيها شراب الإسكنجبيل وبالقرب منه بسطات أخرى للملابس والأحذية والمأكولات.

يوميا، بعد صلاة المغرب، ينتظر أبو مصطفى زبائنه الذين اعتادوا على وجوده بهذا المكان، والذي بين الحين والآخر تأتي إليه آليات حكومية وشرطة محلية لإزالة ما يسمونه تجاوزا على أرصفة الدولة، ويأخذون ما يأخذون من عربات ويصادرون أخرى أو يمنعون من أسموهم بالمتجاوزين على أملاك الدولة من وضع بسطاتهم في هذا المكان.

يقول أبو مصطفى "لو كانت وظيفتي في دائرة اتصالات البصرة توفر لي راتبا جيدا يكفيني وأطفالي لما اضطررت للعمل هنا وتحمل هذا التعب اليومي والخوف من الحملات الحكومية لرفع عرباتنا وبسطاتنا من هذا الشارع".

يدعوني أبو مصطفى لشرب الاسكنجبيل لأنه يهدئ الأعصاب ويفيد القلب قبل أن يكمل حديثه "هناك مئات مثلي بل آلاف غيري من الشباب دون وظائف ولديهم عائلات يكدون عليها، واضطرهم ضيق ذات اليد أن يجلسوا في الشمس وأن يعملوا لأوقات متأخرة من الليل. كيف لنا أن نعيش دون أن نقول كما يقول المثل العامي "إجاك الواوي وإجاك الذيب".

"على الحكومة أن تعمل بجد لتوفير رواتب تكفي للموظفين أمثالنا"، كما يضيف أبو مصطفى متابعا "وأن تسيطر على أسعار السوق المحلي وأن تعطي فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل. نحن بلد نفطي والكثير من شبابنا يقفون طوابير طويلة للحصول على عمل، بينما يأتي آلاف العمال الأجانب من بنغاليين وآسيويين وأوربيين للعمل في الشركات في حين يبقى أولادنا بلا عمل، من حقنا أن نعيش منعمين بما نملك من مال ونفط".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG