Accessibility links

قصة وصورة: الهواتف الذكية أثرت على نفار رمضان


نفار رمضان/إرفع صوتك

المغرب – زينون عبد العالي:

مولاي أحمد 58 سنة، أب لسبعة أولاد، يعمل في البناء، لكنه يستغل شهر رمضان الكريم ليوقظ الناس للسحور، حفاظا على عادة "نفار رمضان".

نفار رمضان مهنة تواجه شبح الاندثار بعدما كان صاحبها يبشر الناس بحلول الشهر الفضيل، أو موعد الإفطار، كما يخرج صاحب المزمار ليوقظ الناس في آخر ساعات الليل للسحور.

يقول الرجل لموقع (إرفع صوتك):

أجوب الأزقة والشوارع طيلة شهر رمضان معلنا حلول وقت السحور. ربما ينزعج البعض من صوت الناي الذي يخترق الجدران والنوافذ، لكني مصمم على الحفاظ على هذه العادة المغربية العتيقة التي يهددها شبح الانقراض.

ظهور الساعات المنبهة والهواتف الذكية أثرت بشكل كبير على هذه الحرفة النبيلة التي استأنست بها أجيال ، حيث كان "النفار" هو مؤقت حلول رمضان ووقت الإفطار والسحور، لكن اليوم لا أحد يهتم له، ما عدا الأطفال الصغار الذين يغريهم الفضول لمعرفة سبب عزفي على الناي، وبعض الشيوخ.

أسهر على حماية تراث الأجداد، وما زلت مرتبطا بقلوب الناس في هذا الحي، فقد عاشرت كثيرا من رجاله ونسائه قبل ثورة الأجهزة الذكية التي بخست كل شيء، وأنست الأجيال الصاعدة موروثها التاريخي، وأتمنى أن تدخل هذه العادة إلى غياهب النسيان.

لا أبتغي ربحا ماديا وراء قيامي بهذا الواجب الذي ورثه عن والدي، لكن سكان الأحياء التي أمر منها يتكفلون بجمع الزكاة وما جادت به أيدي المحسنين، حيث أنقطع عن العمل في ورشات البناء في رمضان.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG