Accessibility links

طلاب نازحون من الموصل: لن نعود


طلاب موصليون يؤدون الامتحانات في جامعة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

أربيل - متين أمين:

عصام الكوراني ومزكين شكري، شابان موصليان ولدا وعاشا في مدينة الموصل، واضطرا إلى الخروج من المدينة بعد سيطرة تنظيم داعش عليها في حزيران/يونيو من عام 2014، لكنهما ورغم تحرير الجانب الأيسر من المدينة التي كانا يعيشان فيها واقتراب القوات الأمنية العراقية من حسم معارك تحرير المدينة بالكامل، يرفضان العودة إلى المدينة مرة أخرى لأسباب مختلفة.

من يضمن مستقبلنا؟

ويوضح عصام الكوراني (22 عاما) الذي يدرس في إحدى الجمعات الأهلية في مدينة أربيل، لموقع (إرفع صوتك) مخاوفه من مستقبل الوضع في مدينته، مؤكدا أنه لن يعود إلى الموصل مرة أخرى. "الوضع في المدينة لا يساعد على ذلك، وأخشى من تدهور الأوضاع مرة أخرى مستقبلا، فمن يضمن مستقبلنا فيما إذا عادت أحداث العنف إلى المدينة؟ لذا لن نخاطر بأرواحنا".

أما مزكين شكري (26 عاما)، فكان في المرحلة الأولى من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الموصل، لكنه يختلف من حيث نوعية مخاوفه عن عصام. ويوضح مزكين لموقع (إرفع صوتك) أنه يحب العودة إلى الموصل، لكنه يخشى أن يخسر دراسته الجامعية.

ويشير إلى أنه عندما نزح من الموصل إلى أربيل، سجل في جامعة أهلية وهو الآن في المرحلة الثالثة. "حاليا لا توجد في الموصل جامعة أهلية لأكمل دراستي فيها، أما العودة الى الجامعة الحكومية فمسألة صعبة لأنني يجب أن أبدأ معها من المرحلة الأولى أي أخسر ثلاثة أعوام دراسية، لذا سأبقى في أربيل لحين تخرجي من الجامعة".

داعش وتدمير الجامعة

جامعة الموصل التي تعرضت إلى الدمار على يد مسلحي التنظيم الذين احتلوا المدينة لنحو ثلاثة أعوام، فتحت اليوم أبوابها لطلابها بعد تحرير القوات العراقية لغالبية مناطق وأحياء جانبي المدينة الأيسر والأيمن. وبحسب إحصائيات رئاسة جامعة الموصل يواصل حاليا نحو ٦٠٠٠ طالب وطالبة الدراسة في الجامعة.

وتسببت سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل في حرمان غالبية طلبة جامعة الموصل والجامعات الأهلية والمعهد من الدراسة، فالتنظيم الغى خلال فترة احتلاله المدينة غالبية كليات جامعة الموصل، وفجر العديد من مبانيها ومختبراتها، واستخدم قسما آخر منها كمقرات لمسلحيه. وقبل انسحابه من مبنى الجامعة بعد معارك بينه وبين القوات العراقية فخخ داعش كافة مباني جامعة الموصل وأحرق مكتبتها بالكامل الأمر الذي تسبب في الحاق أضرار كبيرة بالبنية التحية للجامعة.

وضع الجامعة حاليا

ويؤكد رئيس جامعة الموصل الدكتور أبي سعيد الديوجي أنه لا يمكن وبحسب قانون التعليم في العراق انتقال الطلبة من الجامعات الأهلية إلى الحكومية.

ويضيف لموقع (إرفع صوتك) أن التعليم العالي في العراق لا يعترف بالجامعات الأهلية، لذا الطالب في الجامعات الأهلية يمكن أن يواصل تعليمه في الدراسة المسائية فقط".

ويُشير الديوجي إلى أن طلاب الدراسات الإنسانية والكليات التي ليست فيها مختبرات علمية استأنفت الدراسة في الجامعة.

وعبر عن أمله باستئناف كافة كليات الجامعة وأقسامها لدوامها في أيلول/سبتمبر القادم، مسلطا الضوء على أبرز العوائق التي تقف في طريق العملية الدراسية في الموصل بعد تحريرها من داعش بقوله "البنية التحتية في غالبية الكليات ما زالت مدمرة، ولدينا عجز في الكثير من المواد المختبرية والمواد الخاصة بدراسة الطلاب، لكننا نأمل خلال الفترة القادمة أن نعوض هذه الأمور بحيث يمكن للجامعة مواصلة مسيرتها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG