Accessibility links

شناشيل وسبع عيون في أميركا


الفنانة التشكيلية روان صبري خلال تنفيذها لأحد تصميماتها

بقلم صالح قشطة:

روان صبري (22 عاماً)، فتاة عراقية هاجرت إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد خروجها وأسرتها من بغداد، ومكوثهم في الأردن لعدة سنوات. تروي لموقع (إرفع صوتك) فصول رحلتها التي تكللت بإنجازات عدة، كان أبرزها إتمامها لدراستها الجامعية، وإطلاقها لمشروعها الصغير الخاص فور وصولها محطتها الأخيرة، عابرة البحار والمحيطات.

غادرت روان العراق بسبب الظروف التي عصفت ببلادها، حيث لم تكن الأوضاع مناسبة لمواصلة الحياة فيها. "كنا نعيش بين تهجير وتهديد"، تقول الشابة. موضحة أن البحث عن مستقبلٍ أفضل كان سبب هجرتها إلى القارة الأميركية، لا سيّما وأنها لم تتمكن من الحصول على فرصة للعمل في الأردن، التي تفرض بعض القيود على عمل غير الأردني.

"شناشيل رمانة"

"في البداية كنت أرسم كهواية، ثم بدأ الأشخاص حولي يحبون ما أقوم به، فحولت هوايتي إلى عمل"، تقول الفنانة، مستهلة حديثها عن مشروعها الفني الخاص الذي استلهمت فكرته من الفلكلور العراقي، وأطلقت عليه اسم "شناشيل رمانة". وتتابع حول معنى الاسم الذي اختارته لمشروعها "الشناشيل موجودة بالبيوت البغدادية القديمة (شرفات البيوت الخشبية البارزة) وتحولت لتراث يرسمه الرسامون على لوحاتهم".

تقدم روان من خلال صفحة مشروعها على فيس بوك مجموعة من الأعمال الفنية اليدوية، مثل “الأعمال البغدادية والشناشيل"، و"العيون السبعة وكف الحسد"، التي كانت من المعتقدات البابلية التي تمنع الحسد، "العيون السبعة لونها أزرق لاعتقادهم بأن لها قابلية لامتصاص الأشعة من العين، وكف الحسد كانوا يعتقدون بأنه طارد للأرواح الشريرة".

تذكرني ببغداد..

وبالنسبة للعراقية مريم أمير، المقيمة في واشنطن، فإن "ما تقوم به روان من خلال "شناشيل رمانة" جميل جداً.. والتصاميم التي تكتب بها (سبحان الله) و(الحمد لله) تذكرتني بتلك الآيات المباركة التي كنا نضعها في بيوتنا في العراق". وبالنسبة للشناشيل وبقية التصميمات التي تقدمها فتقول "تذكرني ببغداد وبعض مناطقها، نحن بأمس الحاجة لهذه التفاصيل هنا".

وبحسب الفنانة الشابة روان، فإن "العراقيين تربوا على الفن وعلى الفلكلور والتراث والحضارات المختلفة، وأردت أن آخذ معي شيئاً بسيطاً يذكرنا بالعراق هنا، ليكون جزءاً بسيطاً من هذا الفن الذي تربينا عليه، ليذكر الناس الذين يعيشون هنا بحضارتنا وببلدنا". مضيفة أنها فرصة لتعريف الشعب الأميركي على شيء جديد وثقافة جديدة مختلفة، "فالشناشيل والسبع عيون والكف كلها جديدة عليهم، ولقد أحبوها كثيراً".

أما الشاب الأميركي جو شوا، فقد عبر بدوره لموقع (إرفع صوتك) عن دهشته من عمل روان، ويقول "الخط العربي والألوان المستخدمة مدهشة، أعتقد أن هذا يعكس قيمها العربية وتقاليدها وثقافتها بطريقة أثارت إعجابي، ليس بإمكاني قول أي شيء سوى أنها جيدة".

عليه أن يفعل شيئاً!

وفي ختام حديثها، تشير الفنانة إلى وجود أشخاص كثر "لديهم أفكار جميلة لكنهم لا يتمكنون من تطبيقها"، وهناك آخرون لديهم حرف معينة، وهي تنصحهم جميعاً بالعمل عليها بجدية (الأفكار والحرف)، لا سيّما إن كانوا لاجئين.

وتنصح اللاجئ حيثما كان بأن يبدأ بالعمل، وأن لا ينتظر مساعدة من أحد، وتقول "عليه أن يفعل شيئاً، لا أن يبقى جالساً في مكانه منتظراً للمساعدات من الحكومة وغيرها، عليه أن يخرج من كل شيء وأن يبدأ العمل". وتردف بأنه قد يواجه صعوبات في البداية، لكن عليه أن يطور نفسه باستمرار، كي يتمكن من مواصلة الحياة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG