Accessibility links

ركود اقتصادي في الفلوجة وهذه أسبابه


ساحة ميسلون في الفلوجة/إرفع صوتك

الفلوجة - رشيد الجميلي:

تشهد مدينة الفلوجة، 65 كيلومترا غرب بغداد، والتي يسكنها والنواحي المحيطة بها أكثر من 500 ألف نسمة، حسب أرقام رسمية قبل احتلال داعش للمدينة في عام 2014، ركوداً اقتصادياً منذ تحريرها في 26 حزيران/يونيو 2016، إذا ما قورن الأمر قبل سيطرة داعش عليها.

الدخل الرئيس الذي يبدو أنه يحرّك اقتصاد المدينة في الوقت الحالي هو الرواتب الشهرية التي يستلمها موظفو الدولة، فضلا عن مشاريع خاصة أقامها أصحاب الأعمال الحرة من محال تجارية وصناعية، لتبقى الشرائح الأخرى المتبقية من أهالي المدينة من أصحاب الحِرف ومكاتب بيع وشراء العقارات وعمّال مياومين وغيرها من الشرائح تعاني جراء الاقتصاد المتدهور.

الوضع الأمني فرض نفسه وبقوة، فالطرق المغلقة والحواجز الأمنية وصعوبة إدخال البضائع كانت كلها من ضمن أسباب الركود الاقتصادي. وبعيدا عن الوضع الأمني، هذه أسباب التدهور الاقتصادي في هذه المدينة حسب رؤية مواطنيها.

مصادر السيولة النقدية

يرى علي العيساوي، 65 سنة، وهو محاسب حكومي متقاعد، والذي تحدث لموقع (إرفع صوتك)، "بأنه في حال عدم ضخ سيولة نقدية عن طريق تعويض المتضررين أو إعطاء قروض ميسرة للمواطنين أو حتى عن طريق المنظمات بفتح مشاريع صغيرة فإن الوضع ينذر بكارثة اقتصادية".

ويرى العيساوي أن اعتماد المدينة على الأجور المقدمة من الدولة لموظفيها لا يكفي "لإدارة عجلة الحياة في المدينة فالقدرة الشرائية للمواطن لا تصل إلى نصف ما كانت عليه سابقاً وهو ما أدى إلى ركود على مستوى البيع والشراء".

وأضاف بأن إعادة الإعمار وزيادة فرص الإستثمار في المدينة سيؤديان إلى إنعاش الحياة الاقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة وهو الأمر الذي من شأنه رفع المردود المادي للفرد والذي سيمكنه من تحسين مستواه المعيشي سواء عن طريق تحسين المسكن أو السيارة أو زيادة المقتنيات.

إعادة افتتاح المصارف

مدير أحد المصارف الحكومية في مدينة الفلوجة، والذي اكتفى بالتعريف عن نفسه باسم أبو أحمد، قال لموقع (إرفع صوتك) إن عدم إعادة افتتاح المصارف في المدينة له أثر سلبي كبير على الوضع الاقتصادي فيها.

وشرح "لأن المصارف تقوم بتسهيل عمل المشاريع والأفراد، إضافة إلى أن هنالك رؤوس أموال بذمة المصارف للمواطنين والتي من شأنها إنعاش السوق بمبالغ نقدية تساعد خلال هذا الظرف السيء".

مصرف أهلي واحد

يستدرك أبو أحمد أن الفلوجة مدينة كبيرة بكثافة سكانية عالية وكانت تحتوي على سبعة مصارف، أربعة منها حكومية إضافة إلى ثلاثة مصارف أهلية لم يتم إعادة افتتاح سوى مصرف أهلي واحد رغم مرور عام على تحرير المدينة.

ويضيف أبو أحمد أن إعادة افتتاح المصارف يعني أيضاً توفر قروض للمواطنين لتحسين وضعهم المعيشي، كما أن المصارف ليست المعضلة الوحيدة لتحسين الوضع الإقتصادي في المدينة، إذ يجب على الدولة التشجيع على الإستثمار والشروع بتخصيص موازنة للمدن المتضررة جراء العمليات العسكرية وسيطرة داعش وإن فتح المشاريع يعني إنتعاش إقتصادي يعيد المدينة إلى سابق عهدها قبل سيطرة داعش عليها.

أنا اليوم في حيرة من أمري

صاحب الحلبوسي، 37 سنة، وهو نجار من أهالي مدينة الفلوجة، ويعاني من توقف سوق العمل بسبب الركود الاقتصادي في المدينة.

يسرد صاحب لموقع (إرفع صوتك) أنه عاد إلى المدينة بعد تحريرها ليجد بيته مهدما مما اضطره إلى السكن في بيت أخته التي ستعود وعائلتها قريبا إلى المدينة.

"أنا اليوم في حيرة من أمري كون حالتي المادية سيئة بسبب استنزاف كل ما نملكه في فترة النزوح ولا تتوفر أعمال مربحة في المدينة كما في سابق عهدها لأتمكن من إعادة إعمار بيتي".

يأمل صاحب بإطلاق التعويضات أو القروض ويقول "ستتوفر لدي السيولة النقدية التي تتيح لي الكثير من الخيارات منها إما إعادة إعمار بيتي أو حتى استبداله"

ويضيف صاحب "صار حالي اليوم مرهونا بالتدابير التي ستتخذها الدولة وإلا سأجد نفسي وعائلتي في الشارع في حال عودة أختي إلى بيتها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG