Accessibility links

بين الشرقاط والحويجة.. نداء استغاثة


قوات عراقية في الشرقاط بعد تحريرها من تنظيم داعش

صلاح الدين - هشام الجبوري:

إبراهيم جاسم، عراقي من مدينة الشرقاط، كان قد "فرّ بجلده" بعد سيطرة داعش بأيام قليلة على المدينة من العام 2014 إلى تركيا.

قال في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لم أستطع البقاء في تركيا. كنت أبحث عن حياة كريمة ولم أجدها؛ لذا فكرت بالهجرة صوب الحلم الأوروبي وترك تركيا".

وتقع مدينة الشرقاط على مسافة 320 كيلومترا شمال مدينة بغداد ولها أهمية جغرافية كبيرة فهي تقع جنوب الموصل (نحو 115 كيلومترا). وتعتبر نقطة وصل بين ثلاث محافظات هي صلاح الدين ونينوى وكركوك.

النزوح من جديد

يضيف إبراهيم ، 29 عاماً، أنه لم يستطع إكمال طريق الهجرة لأسباب كثيرة كان أهمها عدم قدرته على تحمل التكاليف المالية، "فضلا عن الأوضاع الأمنية التي بدت غير مستقرة في العالم ونظرتهم السيئة لما يحدث في مدننا".

ويشير إبراهيم أنه رغم وجوده في تركيا ظل حلم العودة إلى الشرقاط يراوده، فبعد أن تم تحرير جانبها الشرقي في 22 أيلول/سبتمبر حزم حقائبه وعاد مجددا من تركيا إلى مدينته.

ولكن لم يمضِ سوى شهر على عودته حتى اضطر إبراهيم وعائلته إلى النزوح مرة أخرى وترك مدينة الشرقاط متوجها إلى مدينة تكريت جنوبا.

"لم أتوقع أن أضطر للنزوح من جديد بسبب هجمات داعش على الجزء المحرر منها، خاصة بعد توقف معارك تحرير الساحل الشرقي من الشرقاط"، قال إبراهيم.

الأوضاع الأمنية

حال إبراهيم لم يختلف عن غيره من الفارين من مدينة الشرقاط في أن الوقت ليس مناسباً للعودة إليها.

يقول على البيدر، وهو صحافي من أهالي المدينة، إن "الأوضاع الأمنية في المدينة ما زالت غير مستقرة. فضلا عن افتقارها للخدمات الأساسية".

علي البيدر مقيم في مدينة أربيل بسبب الأوضاع الأمنية والمعيشية في المدينة.

وقال لموقع (إرفع صوتك) "لست على استعداد للعودة الآن. رغم رغبتي الشديدة لوضع نهاية لثلاث سنوات من النزوح".

داعش وبطشهم

أما سلام ناجي، وهو طالب جامعي دفعته ظروف النزوح من مدينة الحويجة غربي كركوك بعد سيطرة داعش عليها في عام 2014 إلى السكن برفقة عائلته في شقة صغيرة بإيجار 250 دولارا في الشهر في مدينة كركوك.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كان عليّ العمل بعيداً عن شهادتي الجامعية لتوفير مبلغ إيجار الشقة".

ويضيف"لقد دفعني هذا الحال المأساوي للعمل بأجر يومي".

ويشير سلام، 24 عاماً، إلى أن الحويجة ما زالت حتى الآن بين نار الحصار وشحة المواد الأساسية ونار داعش وبطشهم. "نريد أن نرتاح. لقد تعبنا من النزوح. ننتظر تحرير مدننا بالكامل".

الساحل الأيسر

أما قائممقام مدينة الشرقاط علي الدودح، فيقول "هناك حاجة كبيرة إلى تحرير الساحل الأيسر من مدينة الشرقاط وقضاء الحويجة اللذان يعانيان من ظروف عصيبة".

وأضاف في حديثه لموقع (إرفع صوتك) أن الجزء المحتل من المدينة يعاني بسبب احتجاز داعش للمدنيين. "ما زال في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط حتى الآن أكثر من 25 ألف نسمة". وبيّن أن بقاء هؤلاء تحت هيمنة داعش يؤثر بشكل سلبي كبير على الوضع الأمني داخل المناطق المحررة من المدينة.

وقال القائممقام إنه لا يفهم سبب عدم اكتمال تحرير المدينة التي تنظر إلى الموصل وهي تتحرر إلى الشمال منها وشدد على ضرورة الشروع بإكمال عمليات التحرير.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG