Accessibility links

موصلي: ليرقص الدواعش في قبورهم


المنارة الحدباء قبل تفجيرها من قبل داعش/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

في جامع الزهراء بحي التحرير، أيسر الموصل، كان أحمد الطائي (39 عاما) يصلي التراويح، عندما سمع المصلون صوت انفجار بعيدا، لكن دوّيه كان قويا.

يقول الطائي "تعودنا أصوات الانفجارات لكن سرعان ما وصلنا خبر تفجير داعش للمنارة الحدباء، أسرع الناس إلى الخروج من الجامع، وبدأوا بتوجيه اللعنات والشتائم للتنظيم".

الخبر تداولته بسرعة، مواقع التواصل الاجتماعي، الحزن خيم على وجوه الموصليين الذين خرجوا بشكل جماعي إلى الشارع، وتبادلوا الأحاديث وعبارات التعزية لخسارتهم المئذنة التي تمثل لهم إرثا مهما.

ويوضح الطائي، وهو أستاذ في المعهد التقني بالموصل، في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) جوانب مما يشعر به أهالي المدينة المنكوبة "أكثر من 4000 بريء تحت الأنقاض، هم الخسارة الحقيقية، كل بناء يدمر يمكن إعادة بناءه، لكن ماذا عن الأشخاص الذين نفقدهم وإلى الأبد".

ويطرح الأستاذ في المعهد التقني تساؤلا "ماذا عن البيوت المجاورة لجامع النوري؟ كلها بيوت قديمة، ما الذي حل بأهلها؟".

يشارك أحمد الملاح، وهو مدير مصرف في الموصل، تساؤل الطائي وحيرته، ويقول لموقع (إرفع صوتك) "اليوم يرقص الدواعش من أعداء الموصل في قبورهم، فالشامخة الحدباء تسقط بعد تسعة قرون من الشموخ والصبر، غادرت الحدباء تاركة جرحا غائرا لن يندمل".

ويتابع "لا أقوى على العبادة في ليلة القدر بعد ما حدث، وهل أكثر من أن تفقد مدينتي رمزيتها"!.

لا خسائر بين المدنيين

بدوره، يؤكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان "عدم وجود خسائر من المدنيين في تفجير جامع النوري"، موضحا في حديث لموقعنا "منذ ثلاثة أيام شرعت قوات الجهاز بإخلاء المدنيين من المنازل المحيطة بالجامع، وتم بالفعل إخلاؤهم جميعا".

مشيرا إلى أن "مقاومة داعش باتت ضعيفة، وأنه يعتمد فقط على الانتحاريين والقناصة في مواجهة القوات الأمنية".

نهاية داعش عسكريا

فيما يعتبر قائد شرطة محافظة نينوى العميد الركن واثق الحمداني، أن "التفجير هو إعلان التنظيم عن خسارته الأخيرة للمعركة"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "من الناحية العسكرية المنارة الحدباء وجامع النوري تعني رمزية القوة لدى التنظيم، وتفجيرها يعني بأن قواته قد إنهارت".

ويعود تاريخ بناء الجامع النوري ومنارته الحدباء إلى العهد الزنكي (1170-1180 ميلادي)، في فترة حكم سيف الدين غازي الثاني للموصل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG